نحاول التفاؤل بعامنا الجديد بعد أعوام شديدة الصعوبة طفي علي سطحها المدعون بطرق ووسائل تكاد تذهل العقول بتبجحها فلا يملكون ما يجعلهم في الصدارة.. بل لقد دفع ذلك العملة الجيدة من غير المحاربين للانعزال والابتعاد عن المشهد الثقافي أو السياسي وربما مجالات أخري كنوع من التعفف كي لا يحسبون علي من قفزوا بأشكال بهلوانية مستغلين "المالتيميديا" كوسائل حديثة وغيرها من الطرق غير المشروعة راغبين في تصدر المشهد ولأننا نمر بمرحلة السقوط الثقافي بكل أشكاله قولاً وفعلاً نحاول مقاومة الغرق تحت ركام هذا الانهيار فتجد قلة محاربة مازالت تتنفس بصعوبة محاولة أن تطهر المشهد.. ولهذا أناروا شمعة في قلوبهم لبعث بصيص أمل في العام الجديد.. يعقب الأعوام التي بيع فيها كل شيء بدءاً من الوطن مروراً بالشرف بكل أشكاله. الأمل في أن يعود المشهد للخلف لزمن بلا فساد ولا عهر ولا خيانة حتي نشيد البناء ونعلو بمصر وأوطاننا العربية كما يليق بأمة أقرأ.. وها هو ذا جاء العام يحمل المزيد من الاستخفاف بالمصريين ويلملم بقايا فساد الأعوام السابقة لينميها في ثوب جديد. وأحدث صنوف الاستفزاز بيع قصر البارون إمبان في مصر الجديدة والخبر تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصحف المصرية وكما جاء في الخبر أن القصر بيع بخمسة ملايين جنيه.. قد يكون المبلغ غير دقيق ولكن لنفرض أن هناك خطأ مطبعياً وأنه بيع بخمسين مليوناً.. السؤال: من من حقه أن يبيع هذا الأثر المعماري الهائل بتصميمه الهندسي الفريد وموقعه وتاريخه؟! هذا الأثر الذي عشق كل مصري منظره ذهاباً وإياباً حتي ممن لم يعيشوا في مصر الجديدة.. البارون إمبان الذي شيد وخطط لمصر الجديدة بني قصره في القلب منها نمر عليه فنشعر بالذوق والجمال والفن.. فمن له الحق في بيعه؟! والسؤال هنا للأثريين ولوزير الثقافة ووزير الآثار ومحافظ القاهرة ولحي مصر الجديدة.. كيف ولمن ولماذا ولمتي؟! كيف بيع؟! ومن المشتري المهم؟! ولماذا هل وصلنا لبيع ملابسنا الداخلية لنأكل ونحل مشاكلنا؟! ولمتي البيع قطعة قطعة من لحمنا وفكرنا وتراثنا؟! نداء: سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. ملف الآثار ثروتنا التي تنهب بشكل منظم ودأب شديد من نخاسين الوطن مهمة جديدة وأمانة بين يديك ليس الحاضر فقط مسئوليتك بل ماضينا ايضا آثارنا تراثنا.. نظرة بعينك الثاقبة لأنهم يعيدون الماضي بكل فساده.