وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء محمد علي بلال المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية: أفضل النظام البرلماني ..قانون الأحزاب كارثة
نشر في المساء يوم 19 - 06 - 2011

الحوار مع اللواء محمد علي بلال لا يمكن ان يكون حواراً عادياً فالرجل مواليد 23 يوليو عام 1935 وهذا اليوم يحمل ذكريات غالية للمصريين ثم هو قائد القوات المصرية في حرب الخليج "درع الصحراء" التي اطلق عليها حرب تحرير الكويت.. والتي كان له فيها مواقف مشرفة لمصر والمصريين.. وأخيراً وليس آخر هو المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية.
الرجل له تاريخ طويل في خدمة الوطن بكل نزاهة وامانة يعتز بمصريته وولائه وانتمائه لهذا الوطن يؤمن بأن أي فرد يتولي منصب الرئيس عليه أن يعي تماماً أنه موجود لخدمة المصريين وليس لحكمهم.. لديه آراء جريئة فيما حدث وما يحدث ورؤية مستقبلية بناء علي قراءة جيدة للاحداث والتاريخ.
حصل علي العديد من الأوسمة والأنواط والميداليات منها نوط الواجب العسكري والشجاعة والخدمة الممتازة والخدمة الطويلة والتدريب "مرتين" ووسام الجمهورية.. ووسام الملك فيصل من الطبقة الثانية.. كما انه حصل علي بكالوريوس التجارة ودبلوم الدراسات الاسلامية وماجستير في إدارة الاعمال بجانب مؤهلاته العسكرية.
شارك في حروب 56 واليمن 62 حتي 65 و67 و.1973
الحوار مع اللواء بلال ممتع وممتد لأكثر من محور.
البداية عن النظام السابق وحرب تحرير الكويت وهنا يقول اللواء محمد علي بلال.. للاسف كنا تابعين تماما لأمريكا دون ان يكون للنظام السابق رأي في أي شيء تذكرون انه في يوم 4 أغسطس 1990 ان اذاعت الاذاعة المصرية كلمة للرئيس السابق حسني مبارك التي قال فيها ما معناه "ان العراق والكويت أخوة وكل واحد فيهم غلطان ولكننا سنحل المشكلة كعرب دون تدخل خارجي" هذه الكلام تمت اذاعته مرة واحدة ولم يذع مرة ثانية.. وبعده حدث تحول في الموقف وصدر بيان مصري يدين غزو العراق للكويت واحتلاله لها وزاد الأمر سوءاً الاستجابة لتعليمات أمريكا التي تريد ان تظهر امام العالم بأنها تعمل في اطار الشرعية فضغطت علي مصر والدول العربية لعقد اجتماع للجامعة العربية للحصول علي موافقتها علي اللجوء إلي مجلس الأمن لاستصدار قرار يسمح لأمريكا ودول التحالف بالتدخل لتحرير الكويت وبالفعل نجحت في استصدار قرار بموافقة 11 ضد 10 وهنا كانت بداية الانقسام بين الدول العربية وبعدما نجحت أمريكا في ذلك بدأت المرحلة الثانية وهي تفتيت الدول العربية من الداخل والأمر ظاهر في السودان واليمن وليبيا وسوريا ولبنان والبقية تأتي.. فأمريكا دولة عظمي ولكنها تخطط بذكاء لاضفاء الشرعية علي تصرفاتها وللاسف نحن نعطيها الشرعية في التدخل.. والمستفيد الأول من كل ذلك هو إسرائيل.
تدمير العراق.. وليبيا
* نأتي إلي حرب تحرير الكويت.. عفواً لم تكن حرب تحرير الكويت انما كانت تدمير العراق.. معروف مسألة توريط صدام حسين في احتلال الكويت والايحاء له من الولايات المتحدة بأن الأمرسيمر بسلام وبعد ان بلع الطعم جاءت عملية عاصفة الصحراء التي استمرت ستة اسابيع وثلاثة أيام.. كان التركيز خلال الاسابيع الستة علي ضرب جميع المنشآت العراقية وتدمير البنية التحتية من طرق وكباري ومصانع ومنشآت عملية تدمير منهجية منظمة لتدمير العراق وارجاعه إلي نقطة الصفر اقتصاديا وانسانيا واجتماعيا وعسكريا وذلك لصالح اسرائيل واخراج العراق من الامن القومي العربي لاول مرة في تاريخ العمليات العسكرية يبدأ الضرب بجميع انواع الصواريخ من الجو والبر والبحر.. معروف ان التمهيد النيراني يبدأ قبل العمليات البرية ويستمر لمدة تتراوح ما بين 15 دقيقة و45 دقيقة لكنه في عملية تحرير الكويت استمر ستة اسابيع اذن الهدف واضح وهو تدمير العراق والاستيلاء عليه وسط سيناريو محكم تم تنفيذه علي ثلاثة مراحل المرحلة الاولي تدمير البنية الاساسية وفي نفس الوقت ابتزاز دول الخليج ماديا عن طريق الحصول علي مليارات الدولارات تكلفة العمليات العسكرية لدرجة انهكت دول الخليج وجعلتها للمرة الأولي تلجأ إلي صرف الاحتياطي وهذا في حد ذاته كان هدفا للولايات المتحدة حتي تعتمد دول الخليج عليها والمرحلة الثانية فرض الحصار علي العراق 12 عاماً لمزيد من التدمير والابتزاز لدول الخليج عن طريق استمرار صدام "بعبعاً" تهدد بهذه الدول الي جانب الترويج لمعلومات زائفة حول امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل حتي جاءت المرحلة الثالثة باحتلال العراق والاستيلاء علي ثرواته وبتروله واخراجه خارج معادلة الأمن القومي العربي لصالح اسرائيل.. والسيناريو يتكرر الآن في ليبيا بتدمير البنية التحتية واحداث الفتنة.
للتمييز بين المصريين والأمريكان
* الكل لا ينسي مواقفكم المشرفة اثناء قيادتكم للقوات المصرية المشاركة في هذه العملية والتي اصررت خلالها علي حفظ كرامة العسكرية المصرية والجندي المصري.
** هذا أمر طبيعي فمصر هي مصر والجندي المصري خير اجناد الأرض.. لقد اصررت علي رفض تمييز الجنود الأمريكيين عن المصريين وطلبت من السعوديين المساواة في المعاملة في كل شئ الخيام للأفراد.. المياه المعدنية النوم علي سراير.. نفس التعيين مثل الامريكاني اما المرتبات فنحصل عليها من مصر حيث يتم تحويلها الي مصر ومصر هي التي تحولها الينا.. وفي احدي المرات دعانا الأمير عبدالله وكان وليا للعهد إلي مقابلته في قصره نحن قواد الجيوش المصرية والسورية والأمريكية والمغربية فذهبت في موكب مماثل للأمريكان وعند رحيلنا وضعوا في سياراتنا اظرف وعندما وصلت لمكان القيادة دعوت القادة لفتح الاظرف فوجدنا بها 340 ألف ريال فاصررت علي توزيعها علي القوات كل حسب رتبته بنسب معينة وفي اليوم التالي وجدت قائد القوات السورية وغيره يعاتبونني علي أنني فعلت ذلك لأن الأمر تسرب إلي قواتهم وهم لم يفعلوا مثلي باعتبار ان هذه كانت هبة شخصية من الأمير ولكنني رفضت واعتبرتها مكافأة للقوات.. هكذا تعلمنا في العسكرية المصرية التحام الكل في واحد ولا تهاون في كرامة المصريين.
رئاسة الجمهورية
* ننتقل إلي المحور الثاني في الحوار وهو المتعلق بالترشيح لرئاسة الجمهورية.. والاوضاع الداخلية.. ودعني اتوقف عند مقولة لك هي "أنا لا اترشح لحكم مصر.. بل اترشح لخدمة مصر".
** في اعتقادي ان المسألة ليست حاكم ومحكوم.. دعنا ننبذ هذه الفكرة فمنصب رئيس الجمهورية مثله مثل اي وظيفة وعلي من يتقدم لها ان يكون مؤمنا ان عليه ان يسعي لخدمة المواطنين وخدمة مصر لان المواطنين أو الشعب فوضه لإدارة شئونهم وبالتالي هو قادم للشعب ومن يتولي هذا المنصب هو في خدمة عامه وعلي الرئيس القادم ان يكون محبا لمصر لا محبا للكرسي الذي يجلس عليه وأن يكون ولاؤه للبلدأولا واخيرا.
* في اعتقادك ما وصل اليه النظام السابق مسئوليته أم مسئولية الشعب؟!
** مسئولية الاثنين معا.. مسئولية الحاكم الذي بدأ جيدا ثم زين له المنافقون أن لا أحد مثله في البلاد وانه لو ترك الكرسي لن تنصلح حال البلاد أبدا فأحب الكرسي ثم احب التوريث ولم يجد من يقول له "يا فرعون مين فرعنك" ترك له الشعب والجميع الحبل علي الغارب.. الحكومة ساعدته والناس تركوا نوابا ينجحون بالتزوير دون ان يخرج الناس للصناديق ليقولوا لا وصمتوا علي الوضع حتي أصبح الأمر عاديا.
النظام البرلماني
* مارأيك في طبيعة النظام الذي يناسبنا؟!
** وجهة نظري التحول من النظام الرئاسي الذي يعد فيه الرئيس هو كل شيء إلي النظام البرلماني الشعب فيه كل شيء.. الرئيس لا يملك ولا يحكم لكنه عنوان للدولة.. والشعب يحكم نفسه بنفسه من خلال انتخابات برلمانية يفوز فيها حزب بالأغلبية أو يتم تشكيل حكومة ائتلافية.. المهم الحكومة هي التي تحكم.
* وما رأيك في مناداة البعض بالانتخابات الرئاسية أولاً؟!
** من يدعو إلي الانتخابات الرئاسية أولاً هو شخص يسعي إلي السلطة وليس إلي خدمة الوطن شخص يريد الانفراد بالسلطة فبالله عليك لو تم انتخاب رئيس جمهورية الآن.. من الذي سيحاسبه ونحن نعيش بلا برلمان.. طبيعي أن تعود القوات المسلحة إلي ثكناتها بمجرد انتخاب الرئيس وبالتالي سينفرد هو بتعيين الوزراء والمحافظين وخلافه وسيصبح فرعونا اكثر من الذي قبله.. قد يقول البعض ان ميدان التحرير موجود وهذا منطق مرفوض.. هذا ليس منطق دولة.
الوصاية علي الشعب
* ولكن البعض يتخوف من سيطرة اتجاه معين علي البرلمان ثم وضع دستور يخدم هذا الاتجاه؟!
* * لهؤلاء وغيرهم أقول لستم اوصياء علي الشعب.. دعوا الشعب يختار.. لو انتخب الإخوان اهلاً وسهلاً فهو اختياره وطالما الأمر تم بشكل ديمقراطي فهو قادر علي التغيير بشكل ديمقراطي ثم دعوني اتساءل اذا دعونا اليوم لوضع دستور فمن الذي سيضع الدستور ومن الذي سيختار اعضاء لجنة صياغة الدستور وكيف سنواجه الاعتراض علي اسم شخص أو آخر.. الا تذكرون الضجة التي اثيرت عندما تم اختيار صبحي صالح في لجنة التعديلات.. دعونا نبدأ طريق الديمقراطية الذي اعتبر يوم 19 مارس يوم ميلادها عندما خرجت الاغلبية الذكية وليست الصامتة لتقول كلمتها ووقفت في طوابير طويلة الشعب خرج وهو سعيد وشارك وهذا هو المهم.. علينا أن نبدأ بالانتخابات البرلمانية ثم لجنة الدستور ويمكن هنا ان تراجع لجنة من الفقهاء الدستوريين والقانونيين مشروع الدستور قبل طرحه للاستفتاء العام دعونا نكمل طريق الديمقراطية الذي بدأناه يوم 19 مارس واعلموا ان الطفل عندما يبدأ في تعلم المشي يقع ولكنه في النهاية يتعلم السير جيدا ولو رفعته علي كتفك ولم تتركه يتعلم السير فلن يسير أبداً.. اعلموا ايضا ان الشعوب لم تصل إلي أعلي مراتب الديمقراطية مرة واحدة.
15 مليوناً للحملة الرئاسية
* بالمناسبة ما رأيك في توصية لجنة النظام الانتخابي بأن يكون سقف الانفاق للمرشح لرئاسة الجمهورية 15 مليون جنيه؟
* * هذا أمر غريب وعجيب.. لو كنت باصرف 15 مليون جنيه فلابد ان يعود لي المبلغ اضعافا مضاعفة والسؤال هو من أين وكيف ومرتب رئيس الجمهورية لا يزيد في أي حال من الأحوال علي مئات الألوف من الجنيهات ولو افترضنا ان مرتبه سيصل إلي 50 ألف جنيه في الشهر فسيكون الاجمالي في العام 600 ألف إذا حسبناهم خلال مدته الرئاسية اربع سنوات سيكون الاجمالي 2 مليون و400 ألف بالله عليكم من سيدفع 15 مليوناً للحصول علي 2 مليون ومن أين وما هو المقابل كفاكم تقليدا اعمي للغرب في اشياء لا تتوافق معنا.
قانون الأحزاب
* وما رأيك في قانون الاحزاب الحالي؟!
** للأسف هذا قانون يسمح للاغنياء فقط بتأسيس الاحزاب وسيؤدي في النهاية إلي كارثة بسيطرة رأس المال علي الحكم فمن أين لشباب الثورة بملايين الجنيهات للحصول علي خمسة آلاف توكيل ونشر الاسماء في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار الوضع الحالي صعب جدا ولا توجد وسيلة لتأسيس الحزب سوي المال وبالفعل فأي رجل أعمال يمتلك المال سيؤسس الحزب علي مزاجه ويسيطر عليه وانا كنت افضل ان يتم ترك الأمر بدون قيود أو شروط فمعني الحزب ان هناك مجموعة تتحزب مع بعضها لها فكر واحد تنشئ كياناً ينضم إليه آخرون اما ما يحدث فأمر ليس في صالح التجرية الحزبية علي الاطلاق خاصة وان مصر طوال 60 عاما بلا حراك سياسي تعيش عصر التنظيم الواحد والحزب الواحد ولا يوجد احد عندنا سياسي بالمعني المفهوم ولم تتم تربية الشباب سياسيا.. إذا دعوا الأمر بطبيعته والأمر ينتهي في النهاية إلي حزبين أو ثلاثة رئيسية أما الوضع الحالي فيسمنع الحراك السياسي ولن يكون هناك سوي حزب واحد مكتسح للساحة والباقي احزاب كرتونية.
حكومة شرف عشوائية
* هذا يقودنا إلي حكومة عصام شرف ودورها في القرارات والقوانين؟!
** عفوا فأنا معترض أولاً علي تسمية تلك الحكومة بحكومة تسيير الأعمال هذا تعبير خاطئ حكومة تسيير الاعمال كما هو متعارف عليه تكون أما حكومة لقيت هزيمة في انتخابات فتستمر في تسيير الاعمال لفترة بسيطة لحين تشكيل حكومة جديدة أو حكومة تظهر في ظروف استثنائية كما الوضع في لبنان ولمدة محدودة ايضا وانا لا اعلم أي أعمال تسيرها حكومة شرف هل أعمال النظام السابق؟! المفروض ان تكون حكومة فعلا تضع لنفسها خطة وبرنامجاً أما ما نراه فهو فوضي وقرارات عشوائية هل تصدق ان هذه الحكومة لم تنجح حتي اليوم في تحقيق أمن المواطن الذي هو اساس كل شيء ثم قرار فرض 10% ضريبة تصاعدية والتراجع عنه في اليوم التالي وغيرها من القرارات العشوائية مثلما كان الوضع قبل 25 يناير لابد من اتخاذ القرار بناء علي دراسات سليمة وصحيحة ووضع حد للانفلات في كل شيء.. الانفلات الذي نعيشه ليس أمنياً فقط بل انفلات في كل شيء وقرارات همايونية عجيبة.
نتائج 25 يناير.. حلم
* بصراحة هل كنت تحلم بثورة 25 يناير أو تتوقعها؟!
** للأمانة لم اكن احلم بنتائجها كنانتوقع ثورة نعم فالارهاصات كانت تنبئ بثورة حركات كفاية والتغيير وغضب الشباب والكبار كان ينبيء بحدوث شيء الاقرب كان ثورة جياع.. ولكن جاءت هذه الثورة العظيمة لتحقق في 18 يوما نتائج لم يتخيلها احد.. من كان يحلم بان يقوم الشعب باسقاط الرئيس وحكومته هذه النتيجة لا تحدث الا بانقلاب.. ان ما تحقق يحسب للشعب المصري ككل لقد اسقطنا النظام وعلينا استكمال الثورة واعادة بناء نظام جديد.
* ولكن البعض يأخذ علي الثورة سلبية انتشار الفوضي والانفلات؟
** هذا يرجع لانه لا توجد قيادة لتلك الثورة وهناك البعض الذي يحاول ركوبها والشباب غير متحدين والجيش تولي ادارة شئون البلاد ولم يقم بانقلاب عسكري حقيقي فلا القوات المسلحة تحكم فعلا ولا توجد حكومة للثورة.. الشباب قام بثورته وانجز 99% من مهمته وعلينا اعادة بناء دولة المؤسسات فعليا وعلينا ان نضع حدا لانفلات ميدان التحرير وعلينا ان نفرق بين حرية الفكر وحرية التصرفات فأنت في الاولي حر تماما أما في الثانية فانت مقيد بقوانين وعلينا ان نؤمن بان الحرية والكرامة والعدالة لا تتأتي إلا بالحكم والمؤسسات الدستورية ودعونا نتطلع إلي مستقبل افضل وفي هذا المجال فانني اتعجب من بعض الدعوات مثل تلك التي تدعو إلي مليونية العمل يوم جمعة اي منطق هذا أي أفهم ان ندعو إلي العمل يوم الجمعة لتعويض ما فات.. ارجوكم كفانا ما ضاع.
الخصخصة.. واتفاقية السلام
* بقي أن اتوقف امام قضيتين لاستطلاع رأيكم فيهما الاولي الخصخصة.. والثانية اتفاقية السلام؟!
** أولا الخصخصة كان الهدف منها تدمير اقتصاد البلاد بعد الدور الرائع الذي لعبه القطاع العام في نصر أكتوبر العظيم فكان لابد من تصفية هذا القطاع وللاسف نفذه النظام باتقان.. وانا مؤمن بوجود القطاع العام مع الخاص مثلما الأمر في كل بلاد العالم حتي المتقدم منه.
أما اتفاقية السلام فأنا في رأيي انها لا تضر بمصر من الناحية العسكرية سوي المساس بالسيادة الكاملة في سيناء اما الأمر المحير فهو توقفنا عن تعمير سيناء وانا لا أعلم هل هناك نصوص في الاتفاقية تمنع التعمير لذا اطالب بإعلان نصوصها كاملة حتي يتسني لنا المطالبة بتغيير غير المتناسب معنا وفي كل الاحوال علينا بناء مصر وتقويتها فالدولة القوية قادرة علي فعل أي شيء في مصلحتها!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.