مسؤولان باكستانيان لAP: محادثات أمريكا وإيران الأولى كانت عملية دبلوماسية مستمرة وليست مجرد جهد لمرة واحدة    أكسيوس: وزير الخارجية الأمريكي سيشارك في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان المقررة اليوم    أ ب عن مسؤولين أمريكيين: جنيف طرحت كخيار لجولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن    خبير أمريكي يُحذر: تصعيد بحري بين واشنطن وطهران يضغط على أسعار النفط    رئيس برلمان سلوفينيا: سنجري استفتاء على الانسحاب من الناتو    مصرع عنصر إجرامي في تبادل النيران مع الشرطة بقنا    البحث عن طفلين في واقعة غرق مركب صيد بقنا    اليوم، انتهاء مهلة سداد فاتورة التليفون الأرضي بدون غرامة    الإجازات المتبقية لطلاب المدارس في الترم الثاني 2026 بعد شم النسيم    وزير التعليم الأسبق: العاصمة الإدارية والمونوريل والقطار السريع الوجه الحديث للحضارة المصرية    اتحاد منتجي الدواجن: الأعلاف ارتفعت 25% خلال أسبوعين.. ونتوقع زيادة سعر المزرعة ل 84 جنيها    الأرصاد: الخميس ذروة موجة الارتفاعات.. وانكسار الطقس الحار يبدأ الجمعة بأكثر من 5 درجات    البحث عن جثة شاب غرق في نهر النيل بالعياط    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار بدار السلام دون إصابات    مدير الهلال الأحمر عن انطلاق القافلة 175: استجابة مصر لغزة مستمرة حتى لو أدار العالم ظهره    زوجها مريض بالسرطان ولديها 10 أحفاد.. قصة عاملة الدليفري وبقشيش ترامب    عمرو رمزي: فكرة برنامج «حيلهم بينهم» جاءت بالصدفة.. ولم أكن المرشح الأول    3 قرارات ضد صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    بدون محصل.. 9 طرق لسداد فاتورة كهرباء شهر أبريل 2026    مباحثات «مصرية أوروبية» لخفض التصعيد الإقليمي وتنسيق الجهود الدبلوماسية    جوتيريش: ينبغي على الجميع احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز    حكايات من كيمت | «شم النسيم» عيد عمره آلاف السنين    شيرين عبد الوهاب تثير الجدل بسبب الذكاء الاصطناعي، ما القصة؟    هل الخضار الذابل فاقد للقيمة الغذائية؟ أخصائي يجيب    اتحاد الكرة: الأهلي لا يحق له استقدام خبير أصوات ونرحب به وفق القوانين    الدعاء بالشفاء العاجل للناقد الكبير حسن المستكاوى بعد أزمة صحية طارئة    رمضان السيد: معتمد جمال الأفضل فنيا ويجب رحيل أوسكار رويز    رئيس قطاع الثروة الحيوانية: حققنا زيادة 8% في إنتاج اللحوم والألبان هذا العام    تحرك حكومي لاستغلال قمم جبل الجلالة في توليد الطاقة المتجددة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مصر للطيران تستأنف اليوم رحلاتها إلى أربيل وبغداد    المطربة آية عبد الله تشعل إحتفالية شم النسيم بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    3 آلاف جنيه للطن، اليوم تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الحديد    محرز: سنقدم كل ما لدينا.. ونركز على دور ال 8 من أبطال آسيا للنخبة    خبير قانوني: اتحاد الكرة خدع الرأي العام في أزمة حكام القمة والأهلي يجهز لطلب تعويض    محافظ الإسماعيلية يتفقد مدينة أبوصوير ومنطقة روض إسكندر وقرية الواصفية    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: طلبنا من إسبانيا وألمانيا حكام لمباراتي الأهلي    التحقيقات تكشف: زوجة مستريح السيارات شريكة فى إقناع الضحايا بتسليم أموالهم    «استراتيجية إيران الكبرى».. قراءة في جذور التفكير القومي الإيراني وأدوات إدارة الصراع    بحضور وزيرة الثقافة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول لصناع الأمل 2026 في القاهرة    طه إسماعيل: توروب لا يمنح لاعبى الأهلى الثقة ولا أعلم سبب اختياره    محافظ الدقهلية: أكثر من 28 ألف خدمة صحية استفاد منها ما يزيد عن 20 ألف مواطن خلال الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    الأوقاف تعقد الأسبوع الثقافي بجميع المديريات ب27 مسجدًا    مستقبل وطن يقترح إنشاء المجلس الأعلى للأسرة في ضوء مشروع قانون الأحوال الشخصية    عامر عامر: لا نعمل في التدريبات على تحقيق التعادل في المباريات    طريقة عمل رموش الست بخطوات سهلة وطعم لا يُقاوم    "محلية النواب": المجالس المنتخبة لها صلاحيات واسعة في الدستور    استشاري طب نفسي: نسبة الأطفال المصابون بالاضطرابات النفسية تصل الى 20%    علاج انتفاخ البطن بمكونات من المطبخ في أسرع وقت    بمراسم حافلة، الرئيس الجزائري يستقبل بابا الفاتيكان (فيديو وصور)    تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء محمد علي بلال المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية: أفضل النظام البرلماني ..قانون الأحزاب كارثة
نشر في المساء يوم 19 - 06 - 2011

الحوار مع اللواء محمد علي بلال لا يمكن ان يكون حواراً عادياً فالرجل مواليد 23 يوليو عام 1935 وهذا اليوم يحمل ذكريات غالية للمصريين ثم هو قائد القوات المصرية في حرب الخليج "درع الصحراء" التي اطلق عليها حرب تحرير الكويت.. والتي كان له فيها مواقف مشرفة لمصر والمصريين.. وأخيراً وليس آخر هو المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية.
الرجل له تاريخ طويل في خدمة الوطن بكل نزاهة وامانة يعتز بمصريته وولائه وانتمائه لهذا الوطن يؤمن بأن أي فرد يتولي منصب الرئيس عليه أن يعي تماماً أنه موجود لخدمة المصريين وليس لحكمهم.. لديه آراء جريئة فيما حدث وما يحدث ورؤية مستقبلية بناء علي قراءة جيدة للاحداث والتاريخ.
حصل علي العديد من الأوسمة والأنواط والميداليات منها نوط الواجب العسكري والشجاعة والخدمة الممتازة والخدمة الطويلة والتدريب "مرتين" ووسام الجمهورية.. ووسام الملك فيصل من الطبقة الثانية.. كما انه حصل علي بكالوريوس التجارة ودبلوم الدراسات الاسلامية وماجستير في إدارة الاعمال بجانب مؤهلاته العسكرية.
شارك في حروب 56 واليمن 62 حتي 65 و67 و.1973
الحوار مع اللواء بلال ممتع وممتد لأكثر من محور.
البداية عن النظام السابق وحرب تحرير الكويت وهنا يقول اللواء محمد علي بلال.. للاسف كنا تابعين تماما لأمريكا دون ان يكون للنظام السابق رأي في أي شيء تذكرون انه في يوم 4 أغسطس 1990 ان اذاعت الاذاعة المصرية كلمة للرئيس السابق حسني مبارك التي قال فيها ما معناه "ان العراق والكويت أخوة وكل واحد فيهم غلطان ولكننا سنحل المشكلة كعرب دون تدخل خارجي" هذه الكلام تمت اذاعته مرة واحدة ولم يذع مرة ثانية.. وبعده حدث تحول في الموقف وصدر بيان مصري يدين غزو العراق للكويت واحتلاله لها وزاد الأمر سوءاً الاستجابة لتعليمات أمريكا التي تريد ان تظهر امام العالم بأنها تعمل في اطار الشرعية فضغطت علي مصر والدول العربية لعقد اجتماع للجامعة العربية للحصول علي موافقتها علي اللجوء إلي مجلس الأمن لاستصدار قرار يسمح لأمريكا ودول التحالف بالتدخل لتحرير الكويت وبالفعل نجحت في استصدار قرار بموافقة 11 ضد 10 وهنا كانت بداية الانقسام بين الدول العربية وبعدما نجحت أمريكا في ذلك بدأت المرحلة الثانية وهي تفتيت الدول العربية من الداخل والأمر ظاهر في السودان واليمن وليبيا وسوريا ولبنان والبقية تأتي.. فأمريكا دولة عظمي ولكنها تخطط بذكاء لاضفاء الشرعية علي تصرفاتها وللاسف نحن نعطيها الشرعية في التدخل.. والمستفيد الأول من كل ذلك هو إسرائيل.
تدمير العراق.. وليبيا
* نأتي إلي حرب تحرير الكويت.. عفواً لم تكن حرب تحرير الكويت انما كانت تدمير العراق.. معروف مسألة توريط صدام حسين في احتلال الكويت والايحاء له من الولايات المتحدة بأن الأمرسيمر بسلام وبعد ان بلع الطعم جاءت عملية عاصفة الصحراء التي استمرت ستة اسابيع وثلاثة أيام.. كان التركيز خلال الاسابيع الستة علي ضرب جميع المنشآت العراقية وتدمير البنية التحتية من طرق وكباري ومصانع ومنشآت عملية تدمير منهجية منظمة لتدمير العراق وارجاعه إلي نقطة الصفر اقتصاديا وانسانيا واجتماعيا وعسكريا وذلك لصالح اسرائيل واخراج العراق من الامن القومي العربي لاول مرة في تاريخ العمليات العسكرية يبدأ الضرب بجميع انواع الصواريخ من الجو والبر والبحر.. معروف ان التمهيد النيراني يبدأ قبل العمليات البرية ويستمر لمدة تتراوح ما بين 15 دقيقة و45 دقيقة لكنه في عملية تحرير الكويت استمر ستة اسابيع اذن الهدف واضح وهو تدمير العراق والاستيلاء عليه وسط سيناريو محكم تم تنفيذه علي ثلاثة مراحل المرحلة الاولي تدمير البنية الاساسية وفي نفس الوقت ابتزاز دول الخليج ماديا عن طريق الحصول علي مليارات الدولارات تكلفة العمليات العسكرية لدرجة انهكت دول الخليج وجعلتها للمرة الأولي تلجأ إلي صرف الاحتياطي وهذا في حد ذاته كان هدفا للولايات المتحدة حتي تعتمد دول الخليج عليها والمرحلة الثانية فرض الحصار علي العراق 12 عاماً لمزيد من التدمير والابتزاز لدول الخليج عن طريق استمرار صدام "بعبعاً" تهدد بهذه الدول الي جانب الترويج لمعلومات زائفة حول امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل حتي جاءت المرحلة الثالثة باحتلال العراق والاستيلاء علي ثرواته وبتروله واخراجه خارج معادلة الأمن القومي العربي لصالح اسرائيل.. والسيناريو يتكرر الآن في ليبيا بتدمير البنية التحتية واحداث الفتنة.
للتمييز بين المصريين والأمريكان
* الكل لا ينسي مواقفكم المشرفة اثناء قيادتكم للقوات المصرية المشاركة في هذه العملية والتي اصررت خلالها علي حفظ كرامة العسكرية المصرية والجندي المصري.
** هذا أمر طبيعي فمصر هي مصر والجندي المصري خير اجناد الأرض.. لقد اصررت علي رفض تمييز الجنود الأمريكيين عن المصريين وطلبت من السعوديين المساواة في المعاملة في كل شئ الخيام للأفراد.. المياه المعدنية النوم علي سراير.. نفس التعيين مثل الامريكاني اما المرتبات فنحصل عليها من مصر حيث يتم تحويلها الي مصر ومصر هي التي تحولها الينا.. وفي احدي المرات دعانا الأمير عبدالله وكان وليا للعهد إلي مقابلته في قصره نحن قواد الجيوش المصرية والسورية والأمريكية والمغربية فذهبت في موكب مماثل للأمريكان وعند رحيلنا وضعوا في سياراتنا اظرف وعندما وصلت لمكان القيادة دعوت القادة لفتح الاظرف فوجدنا بها 340 ألف ريال فاصررت علي توزيعها علي القوات كل حسب رتبته بنسب معينة وفي اليوم التالي وجدت قائد القوات السورية وغيره يعاتبونني علي أنني فعلت ذلك لأن الأمر تسرب إلي قواتهم وهم لم يفعلوا مثلي باعتبار ان هذه كانت هبة شخصية من الأمير ولكنني رفضت واعتبرتها مكافأة للقوات.. هكذا تعلمنا في العسكرية المصرية التحام الكل في واحد ولا تهاون في كرامة المصريين.
رئاسة الجمهورية
* ننتقل إلي المحور الثاني في الحوار وهو المتعلق بالترشيح لرئاسة الجمهورية.. والاوضاع الداخلية.. ودعني اتوقف عند مقولة لك هي "أنا لا اترشح لحكم مصر.. بل اترشح لخدمة مصر".
** في اعتقادي ان المسألة ليست حاكم ومحكوم.. دعنا ننبذ هذه الفكرة فمنصب رئيس الجمهورية مثله مثل اي وظيفة وعلي من يتقدم لها ان يكون مؤمنا ان عليه ان يسعي لخدمة المواطنين وخدمة مصر لان المواطنين أو الشعب فوضه لإدارة شئونهم وبالتالي هو قادم للشعب ومن يتولي هذا المنصب هو في خدمة عامه وعلي الرئيس القادم ان يكون محبا لمصر لا محبا للكرسي الذي يجلس عليه وأن يكون ولاؤه للبلدأولا واخيرا.
* في اعتقادك ما وصل اليه النظام السابق مسئوليته أم مسئولية الشعب؟!
** مسئولية الاثنين معا.. مسئولية الحاكم الذي بدأ جيدا ثم زين له المنافقون أن لا أحد مثله في البلاد وانه لو ترك الكرسي لن تنصلح حال البلاد أبدا فأحب الكرسي ثم احب التوريث ولم يجد من يقول له "يا فرعون مين فرعنك" ترك له الشعب والجميع الحبل علي الغارب.. الحكومة ساعدته والناس تركوا نوابا ينجحون بالتزوير دون ان يخرج الناس للصناديق ليقولوا لا وصمتوا علي الوضع حتي أصبح الأمر عاديا.
النظام البرلماني
* مارأيك في طبيعة النظام الذي يناسبنا؟!
** وجهة نظري التحول من النظام الرئاسي الذي يعد فيه الرئيس هو كل شيء إلي النظام البرلماني الشعب فيه كل شيء.. الرئيس لا يملك ولا يحكم لكنه عنوان للدولة.. والشعب يحكم نفسه بنفسه من خلال انتخابات برلمانية يفوز فيها حزب بالأغلبية أو يتم تشكيل حكومة ائتلافية.. المهم الحكومة هي التي تحكم.
* وما رأيك في مناداة البعض بالانتخابات الرئاسية أولاً؟!
** من يدعو إلي الانتخابات الرئاسية أولاً هو شخص يسعي إلي السلطة وليس إلي خدمة الوطن شخص يريد الانفراد بالسلطة فبالله عليك لو تم انتخاب رئيس جمهورية الآن.. من الذي سيحاسبه ونحن نعيش بلا برلمان.. طبيعي أن تعود القوات المسلحة إلي ثكناتها بمجرد انتخاب الرئيس وبالتالي سينفرد هو بتعيين الوزراء والمحافظين وخلافه وسيصبح فرعونا اكثر من الذي قبله.. قد يقول البعض ان ميدان التحرير موجود وهذا منطق مرفوض.. هذا ليس منطق دولة.
الوصاية علي الشعب
* ولكن البعض يتخوف من سيطرة اتجاه معين علي البرلمان ثم وضع دستور يخدم هذا الاتجاه؟!
* * لهؤلاء وغيرهم أقول لستم اوصياء علي الشعب.. دعوا الشعب يختار.. لو انتخب الإخوان اهلاً وسهلاً فهو اختياره وطالما الأمر تم بشكل ديمقراطي فهو قادر علي التغيير بشكل ديمقراطي ثم دعوني اتساءل اذا دعونا اليوم لوضع دستور فمن الذي سيضع الدستور ومن الذي سيختار اعضاء لجنة صياغة الدستور وكيف سنواجه الاعتراض علي اسم شخص أو آخر.. الا تذكرون الضجة التي اثيرت عندما تم اختيار صبحي صالح في لجنة التعديلات.. دعونا نبدأ طريق الديمقراطية الذي اعتبر يوم 19 مارس يوم ميلادها عندما خرجت الاغلبية الذكية وليست الصامتة لتقول كلمتها ووقفت في طوابير طويلة الشعب خرج وهو سعيد وشارك وهذا هو المهم.. علينا أن نبدأ بالانتخابات البرلمانية ثم لجنة الدستور ويمكن هنا ان تراجع لجنة من الفقهاء الدستوريين والقانونيين مشروع الدستور قبل طرحه للاستفتاء العام دعونا نكمل طريق الديمقراطية الذي بدأناه يوم 19 مارس واعلموا ان الطفل عندما يبدأ في تعلم المشي يقع ولكنه في النهاية يتعلم السير جيدا ولو رفعته علي كتفك ولم تتركه يتعلم السير فلن يسير أبداً.. اعلموا ايضا ان الشعوب لم تصل إلي أعلي مراتب الديمقراطية مرة واحدة.
15 مليوناً للحملة الرئاسية
* بالمناسبة ما رأيك في توصية لجنة النظام الانتخابي بأن يكون سقف الانفاق للمرشح لرئاسة الجمهورية 15 مليون جنيه؟
* * هذا أمر غريب وعجيب.. لو كنت باصرف 15 مليون جنيه فلابد ان يعود لي المبلغ اضعافا مضاعفة والسؤال هو من أين وكيف ومرتب رئيس الجمهورية لا يزيد في أي حال من الأحوال علي مئات الألوف من الجنيهات ولو افترضنا ان مرتبه سيصل إلي 50 ألف جنيه في الشهر فسيكون الاجمالي في العام 600 ألف إذا حسبناهم خلال مدته الرئاسية اربع سنوات سيكون الاجمالي 2 مليون و400 ألف بالله عليكم من سيدفع 15 مليوناً للحصول علي 2 مليون ومن أين وما هو المقابل كفاكم تقليدا اعمي للغرب في اشياء لا تتوافق معنا.
قانون الأحزاب
* وما رأيك في قانون الاحزاب الحالي؟!
** للأسف هذا قانون يسمح للاغنياء فقط بتأسيس الاحزاب وسيؤدي في النهاية إلي كارثة بسيطرة رأس المال علي الحكم فمن أين لشباب الثورة بملايين الجنيهات للحصول علي خمسة آلاف توكيل ونشر الاسماء في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار الوضع الحالي صعب جدا ولا توجد وسيلة لتأسيس الحزب سوي المال وبالفعل فأي رجل أعمال يمتلك المال سيؤسس الحزب علي مزاجه ويسيطر عليه وانا كنت افضل ان يتم ترك الأمر بدون قيود أو شروط فمعني الحزب ان هناك مجموعة تتحزب مع بعضها لها فكر واحد تنشئ كياناً ينضم إليه آخرون اما ما يحدث فأمر ليس في صالح التجرية الحزبية علي الاطلاق خاصة وان مصر طوال 60 عاما بلا حراك سياسي تعيش عصر التنظيم الواحد والحزب الواحد ولا يوجد احد عندنا سياسي بالمعني المفهوم ولم تتم تربية الشباب سياسيا.. إذا دعوا الأمر بطبيعته والأمر ينتهي في النهاية إلي حزبين أو ثلاثة رئيسية أما الوضع الحالي فيسمنع الحراك السياسي ولن يكون هناك سوي حزب واحد مكتسح للساحة والباقي احزاب كرتونية.
حكومة شرف عشوائية
* هذا يقودنا إلي حكومة عصام شرف ودورها في القرارات والقوانين؟!
** عفوا فأنا معترض أولاً علي تسمية تلك الحكومة بحكومة تسيير الأعمال هذا تعبير خاطئ حكومة تسيير الاعمال كما هو متعارف عليه تكون أما حكومة لقيت هزيمة في انتخابات فتستمر في تسيير الاعمال لفترة بسيطة لحين تشكيل حكومة جديدة أو حكومة تظهر في ظروف استثنائية كما الوضع في لبنان ولمدة محدودة ايضا وانا لا اعلم أي أعمال تسيرها حكومة شرف هل أعمال النظام السابق؟! المفروض ان تكون حكومة فعلا تضع لنفسها خطة وبرنامجاً أما ما نراه فهو فوضي وقرارات عشوائية هل تصدق ان هذه الحكومة لم تنجح حتي اليوم في تحقيق أمن المواطن الذي هو اساس كل شيء ثم قرار فرض 10% ضريبة تصاعدية والتراجع عنه في اليوم التالي وغيرها من القرارات العشوائية مثلما كان الوضع قبل 25 يناير لابد من اتخاذ القرار بناء علي دراسات سليمة وصحيحة ووضع حد للانفلات في كل شيء.. الانفلات الذي نعيشه ليس أمنياً فقط بل انفلات في كل شيء وقرارات همايونية عجيبة.
نتائج 25 يناير.. حلم
* بصراحة هل كنت تحلم بثورة 25 يناير أو تتوقعها؟!
** للأمانة لم اكن احلم بنتائجها كنانتوقع ثورة نعم فالارهاصات كانت تنبئ بثورة حركات كفاية والتغيير وغضب الشباب والكبار كان ينبيء بحدوث شيء الاقرب كان ثورة جياع.. ولكن جاءت هذه الثورة العظيمة لتحقق في 18 يوما نتائج لم يتخيلها احد.. من كان يحلم بان يقوم الشعب باسقاط الرئيس وحكومته هذه النتيجة لا تحدث الا بانقلاب.. ان ما تحقق يحسب للشعب المصري ككل لقد اسقطنا النظام وعلينا استكمال الثورة واعادة بناء نظام جديد.
* ولكن البعض يأخذ علي الثورة سلبية انتشار الفوضي والانفلات؟
** هذا يرجع لانه لا توجد قيادة لتلك الثورة وهناك البعض الذي يحاول ركوبها والشباب غير متحدين والجيش تولي ادارة شئون البلاد ولم يقم بانقلاب عسكري حقيقي فلا القوات المسلحة تحكم فعلا ولا توجد حكومة للثورة.. الشباب قام بثورته وانجز 99% من مهمته وعلينا اعادة بناء دولة المؤسسات فعليا وعلينا ان نضع حدا لانفلات ميدان التحرير وعلينا ان نفرق بين حرية الفكر وحرية التصرفات فأنت في الاولي حر تماما أما في الثانية فانت مقيد بقوانين وعلينا ان نؤمن بان الحرية والكرامة والعدالة لا تتأتي إلا بالحكم والمؤسسات الدستورية ودعونا نتطلع إلي مستقبل افضل وفي هذا المجال فانني اتعجب من بعض الدعوات مثل تلك التي تدعو إلي مليونية العمل يوم جمعة اي منطق هذا أي أفهم ان ندعو إلي العمل يوم الجمعة لتعويض ما فات.. ارجوكم كفانا ما ضاع.
الخصخصة.. واتفاقية السلام
* بقي أن اتوقف امام قضيتين لاستطلاع رأيكم فيهما الاولي الخصخصة.. والثانية اتفاقية السلام؟!
** أولا الخصخصة كان الهدف منها تدمير اقتصاد البلاد بعد الدور الرائع الذي لعبه القطاع العام في نصر أكتوبر العظيم فكان لابد من تصفية هذا القطاع وللاسف نفذه النظام باتقان.. وانا مؤمن بوجود القطاع العام مع الخاص مثلما الأمر في كل بلاد العالم حتي المتقدم منه.
أما اتفاقية السلام فأنا في رأيي انها لا تضر بمصر من الناحية العسكرية سوي المساس بالسيادة الكاملة في سيناء اما الأمر المحير فهو توقفنا عن تعمير سيناء وانا لا أعلم هل هناك نصوص في الاتفاقية تمنع التعمير لذا اطالب بإعلان نصوصها كاملة حتي يتسني لنا المطالبة بتغيير غير المتناسب معنا وفي كل الاحوال علينا بناء مصر وتقويتها فالدولة القوية قادرة علي فعل أي شيء في مصلحتها!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.