الرئيس السيسي يشارك في حفل إفطار الأسرة المصرية بحضور كبار المسؤولين    التموين: سيارات متنقلة لطرح الطماطم بأسعار مخفضة للمواطنين    سعر ال100 ين ياباني أمام الجنيه في البنك المركزي (آخر تحديث)    التلفزيون الإيراني: إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل    العراق.. رفع الجاهزية القتالية لتأمين المياه الإقليمية والموانئ    وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في المنطقة الشرقية    تشيلسي يتأخر أمام نيوكاسل يونايتد في الشوط الأول    بنزيما يقود الهلال أمام الفتح في الدوري السعودي    استعدادات مكثفة لتجهيز ساحات صلاة عيد الفطر بالجيزة    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بترعة في قنا    جومانا مراد تنتهي من تصوير مسلسل "اللون الأزرق"    من الحكاية إلى الدعم دراما المتحدة تدخل عصر جديد.. لأول مرة نشاهد توثيقا علميا للقضايا المطروحة وأرقام تليفونات للدعم تفتح أبواب النجاة    «يا أهل الأمانة».. أشعار فؤاد حداد بروح رمضان على خشبة المسرح القومي    مسلسل إفراج الحلقة 25.. عمرو سعد يقترح عمل صدقة جارية على روح عمه ويخطط لفضح قاتله    بالجهود الذاتية.. مائدة إفطار في الغربية تجمع 5 آلاف صائم    المفتي: انفراد السيدة عائشة بنزول الوحي في بيتها شرف لم ينله غيرها من أمهات المؤمنين    محافظ الفيوم يتابع أنشطة مديرية الصحة خلال شهر فبراير الماضي    وقفة احتجاجية في تونس تندد بإغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى    وزير الاستثمار يسلم رخص ذهبية ل8 مشروعات مصرية وأجنبية وعربية    إخلاء سبيل المتهمتين بتعريض حياة مسن مصر الجديدة للخطر بكفالة    كارولين عزمي في "رامز ليفل الوحش": ياسمين صبري الأجمل وميرنا نور الدين تليها ويارا السكري في المركز الأخير    علي جمعة ل فتاة: رضا الناس غاية لا تدرك والعدل هو الشفقة على الخلق    إصابة 6 أشخاص فى تصادم ميكروباص بطريق أسيوط الغربى بالفيوم    الكاردينال ساكو يعلن عدم مشاركته في سينودس انتخاب بطريرك الكنيسة الكلدانية    بطعم زمان.. طريقة عمل القراقيش بالشمر واليانسون    تشكيل أرسنال - مادويكي وهافيرتز يقودان الهجوم ضد إيفرتون    بعد خسارته من الميلان بالجولة الماضية.. إنتر ميلان يتعادل مع أتالانتا    محافظ أسوان يصدر قرارًا بحركة تنقلات داخلية محدودة بالمحليات لرفع كفاءة العمل الإداري    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    «الرقابة الصحية» تنفذ برنامجًا دوليًا لتأهيل مراجعي رعاية السكتة الدماغية بالتعاون مع WSO    أسعار النفط تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات    12 إصابة في حريق مصنع قطع غيار سيارات بالدقهلية    زكاة الفطر.. مقدارها وموعد إخراجها ولماذ شرعت    بسبب سوء الأحوال الجوية حريق هائل داخل مطعم بقنا    تأجيل محاكمة 3 متهمين فى قضية تنظيم الجبهة لجلسة 19 مايو    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    انطلاق مباراة بايرن ميونخ ضيفًا على ليفركوزن    دوي انفجارات في القدس عقب رصد صواريخ باليستية أُطلقت من إيران    الزمالك يتعادل مع أوتوهو في الشوط الأول بالكونفدرالية    توقيع برتوكول تعاون بين "قناة السويس للاستزراع المائي" وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية    وزير الاتصالات يشارك في الاجتماع التنسيقي لمتابعة قضايا المصريين بالخارج    تكريم 270 طالبا وطالبة من حفظة القرآن في احتفالية كبرى بالإسكندرية    نقيب المحامين يقرر صرف 500 جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات بمناسبة عيد الفطر المبارك    1121 مواطن يستفيدون من قافلة طبية مجانية بدمياط الجديدة    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    طوال العشر الأواخر من رمضان| الأدعية المستجابة في ليلة القدر    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    أيمن محسب: اتصال الرئيس السيسي ونظيره الإيراني يؤكد دخول مصر الوساطة الإقليمية    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    باكستان تتهم أفغانستان ب«تجاوز الخط الأحمر» من خلال إطلاق مسيّرات نحوها    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة    حكايات| أغنية الخمسين سنة.. "تم البدر بدري" أيقونة وداع رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موقعة آلان جريش
شهادة
نشر في المساء يوم 23 - 11 - 2014

لم تكن الحكاية تحتمل كل هذه الضجة التي حدثت.. وكان يمكن أن تمر مثل آلاف الحكايات المشابهة.. ولكن لأن فيها صحفياً أجنبياً كبيراً ومشهوراً وفيها صحفية أخري تستطيع أن تكتب وتنشر في صحف أجنبية.. فقد طارت أخبارها حتي لفت العالم ومازالت.. ونشرت بالتفصيل الممل في صحيفة "نيويورك تايمز" التي نشكو دائماً مما تنشره ضد مصر ولا ندرك أن المصريين بأخطائهم هم الذين يسيئون إلي أنفسهم وإلي بلدهم الكبير.
الصحفي الأجنبي بطل الحكاية هو آلان جريش الفرنسي الجنسية القاهري المولد.. رئيس التحرير السابق للطبعة العربية من صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية.. والباحث السياسي المتخصص في شئون الشرق الأوسط.. وبالمناسبة هو الابن غير الشرعي لهنري كورييل مؤسس الحزب الشيوعي المصري.
كان آلان جريش في زيارة لمصر الأسبوع قبل الماضي حيث تعرض لأول مرة لواقعة غريبة جعلته يقيم الدنيا ولا يقعدها حتي الآن.. فقد كان الرجل يجلس علي مقهي بمنطقة جاردن سيتي بالقرب من السفارة البريطانية بصحبة فتاتين إحداهما صحفية والأخري شقيقتها.. وبينما هم يتناقشون عن السياسة والجامعة والإعلام فوجئوا بإحدي الزبائن التي كانت تجلس علي طاولة مجاورة تصرخ فيهم وتتهمهم بالعمل من أجل تخريب البلاد.. ثم أسرعت وأبلغت الشرطة فسحبوا من الرجل جواز سفره ومن الشقيقتين بطاقتيهما الشخصية واقتداوا الثلاثة إلي القسم حيث تم استجوابهم.. وأخيراً حينما تعرفوا علي شخصية آلان جريش تطايرت المكالمات الهاتفية وتلاحقت.. وبعد ساعتين أطلق سراحهم.. وقدمت الشرطة الاعتذار للرجل المهم.
الحكاية بالطبع لم تتوقف عند هذا الحد.. فقد خرج آلان جريش يتحدث عما حدث ويجيب عن أسئلة الصحفيين وتتناقل الصحف ووكالات الأنباء والفضائيات الأجنبية تفاصيل ما جري.. وسجل جريش عدة ملاحظات في مدونته عن الواقعة التي اعتبرها إهانة كبيرة يتعرض لها في مصر للمرة الأولي.. وتوقف كثيراً عند سلوك المواطنة "الجيدة" التي أبلغت عنه وعن ظاهرة من أسماهم ب"المواطنين الشرفاء" المهووسين بفكرة المؤامرة.
يقول جريش إن هناك جزءاً من المصريين أصبح مقتنعاً بأن بلاده تواجه مؤامرة أمريكية أوروبية إسرائيلية.. مع أن هذا الاقتناع يتسم بالتناقض التام لو علم المصريون قوة العلاقة الموجودة من الآن فصاعداً بين القاهرة وهذه الجهات الثلاث.. محذراً في هذا الصدد من خطورة سلوك "المواطنين الشرفاء" علي المجتمع.. فهم حسب تعبيره أكثر خطراً من أي نظام بوليسي قمعي.
أما الصحفية رفيقة الموقعة سارة خورشيد فقد نشرت مقالاً في "نيويورك تايمز" ذكرت فيه تفاصيل ما حدث.. ونقل موقع "المصري اليوم" الاثنين الماضي فقرات من هذا المقال الصعب.. حيث قالت إنها كانت شاهدة علي ما يعنيه العيش في مناخ يقوم فيه المواطنون العاديون بالوشاية علي مصريين آخرين وبتشجيع من وسائل الإعلام التي تعمل بمنهجية علي غرس الخوف لدي المصريين من أي شخص يجرؤ علي انتقاد الوضع الراهن أو التشكيك في أداء الحكومة والأجهزة الأمنية.. وبررت اعتذار ضباط الشرطة للصحفي الفرنسي بالخوف من انتشار الفضيحة في وسائل الإعلام الدولية.
وهكذا صارت الواقعة مطعناً جديداً في المناخ الثقافي والإعلامي والسياسي الذي يتهم بأنه غير ديمقراطي وغير قادر علي تقبل الرأي الآخر والحوار حتي ولو كان الأمر يتعلق بمجرد دردشة علي المقهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.