"وأخيراً تحقق الحلم" بهذه العبارة بدأ المايسترو سليم سحاب حديثه الخاص ل"المساء" حول مشروعه الجديد في تكوين كورال للأطفال من أولاد الشوارع ويضيف: أولا أنا لا أميل لهذا التعبير وأفضل قول أبناء دور الرعاية ويكمل: من سنوات طويلة وأنا أتعاطف مع هؤلاء التي أري أن الموسيقي والغناء تفجر طاقاتهم وتحولهم من عنصر سلبي في المجتمع إلي عنصر إيجابي وأنه عن طريقها نستطيع خلق جيل بلا عنف راق في المستوي الفكري ولديه الولاء والانتماء للوطن. والمايسترو اللبناني سليم سحاب تعلم القيادة والموسيقي العالمية في روسيا ولكنه عشق موسيقانا المصرية وظل يدافع عنها ويقدمها في لبنان ثم وطأت قدمه مصر في أوائل التسعينيات حين استضافته د. رتيبة الحفني ليقود إحدي حفلات فرقة أم كلثوم حين كانت عميدة لمعهد الموسيقي العربية ثم استعانت به لتكوين فرقة للكبار وكورال للأطفال بدار الأوبرا حين تولت رئاستها ومنذ ذلك الحين لم يترك مصر التي عشقها وبادلته الحب عن طريق حب وإعجاب عشاق الموسيقي العربية به وصهرته مصر كعادتها ليدخل في نسيجها ويصبح مصريا يحيا مشاكلها ويسعي لحلها ويرتبط بها عائليا حين تزوج منها وفنيا حين بدأ يخرج من جدران دار الأوبرا لتكون له فرقته الخاصة والتي بدأ معها يسعي لخدمة المجتمع المصري عن طريق هذا المشروع الطموح والذي يكمل حديثه عنه ويقول: كنت أنظر إلي هؤلاء الأطفال بأسي وأتمني أن أعلمهم وأجعلهم مواطنين صالحين عن طريق الموسيقي ولكن ما جعلني أطرح الفكرة أنني عندما سافرت إلي سلطنة عمان وجدت د. الملاح المسئول عن النشاط الموسيقي هناك يحكي لي عن أوركسترا أطفال الشوارع من فنزويلا بالفعل الخطوات التنفيذية بجولات في دور الرعاية وبدأت اختبر الأطفال واستمعت إلي حوالي 800 طفل ووقع اختياري علي 70طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم من 8 إلي 14 سنة ورغم كل هذا لم يدخل المشروع لحيز التنفيذ علي أرض الواقع إلا من خلال وزارة الشباب التي قدمت لنا الدعم المادي الكامل حيث تحمس للمشروع وزير الشباب خالد عبدالعزيز وأيضا جمعية الفسطاط الخيرية لرعاية الطفولة التي فتحت لنا أبوابها وتقوم برعاية هؤلاء الأطفال وأقمنا بها أول بروفة متكاملة للفريق الذي أطلقنا عليه "كورال مصر" والذي غنوا بمصاحبة مجموعة من أمهر العازفين علي رأسهم عازف الكمان الشهير سعد محمد حسن. ويؤكد المايسترو سحاب أن الأطفال لا يقتصرون علي القاهرة فقط بل من جميع المحافظات ويحكي عن الطفل مصطفي شعبان الذي يعيش في الصعيد ويراسله دائما ويقول له إنني في الشارع ولا أجيد إلا الغناء ويؤكد أنه سوف يكون ضمن هذا الفريق. المشروع الثاني وماذا عن الأوركسترا؟ يجيب: هذا هو المشروع الثاني ولكنه يحتاج إلي وقت لا يقل عن عشر سنوات حيث يتعلم الأطفال الموسيقي ولهذا حددت موعدا مع السفير الروسي ليدعمنا بالخبراء والمدرسين حيث إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.. وعن كورال مصر قال سوف نقيم الحفلات في ربوع مصر وأيضا في الخارج ليري العالم هؤلاء الأطفال الذي يتعلمون معني الانتماء للوطن من خلال الموسيقي والغناء.