أكدت دار الإفتاء أن التعدي علي الأراضي الزراعية بالبناء فيها لا يجوز شرعاً لأن ذلك يؤدي إلي ضرر عظيم قد يهلك به الإنسان والحيوان. أوضحت الدار في فتوي لها أن التعدي علي الأراضي الزراعية هو عكس مراد الشرع الذي حث علي الزرع والغرس. ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "ما من مسلم يغرس غرسا. أو يزرع زرعا. فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" وردت الفتوي علي من يدعي أنه إنما يبني في ملكه وأرضه الخاصة بأن هذا الأمر يؤدي إلي ضرر عام بالمجتمع فهو حرام ولو تضرر صاحب الأرض من عدم البناء وجب عليه أن يتحمل الضرر الأصغر مقابل دفع الضرر الأكبر. أضافت الفتوي أن للحاكم تقييد المباح للضرورة العامة فإذا منع ولي الأمر البناء علي الأراضي الزراعية فله ذلك إذ ولي الأمر منوط به أن يتصرف بما فيه مصلحة الرعية.