مسألة حياة أو موت!! عندما يريد الإنسان أن يحقق هدفاً معيناً يتحدي نفسه ويقول هذه "مسألة حياة أو موت".. هذه العبارة تجري علي ألسنة الكثيرين تعبيراً عن أهمية الأمر الذي يتحدثون بشأنه فالمريض يري أن حصوله علي الدواء مسألة حياة أو موت.. في المقابل الفنانة التونسية ساندي تري أن حفاظها علي جمالها مسألة حياة أو موت.. فكل منا عندما يواجه صعوبات في حياته فإنها بالنسبة له مسألة حياة أو موت. والزمن الذي نعيش فيه يضع الإنسان أمام مواقف يشعر معها أنه إما أن يكون أو لا يكون.. وهو ما يجعلنا نتساءل عن الأزمات التي يواجهها الوطن وتعتبر بالنسبة له مسألة حياة أو موت؟ إن مصرنا الحبيبة تمر في الوقت الراهن بأزمات خانقة تضع مستقبلها علي كف عفريت.. فالحرب علي الإرهاب والقضاء علي الاضطرابات والفوضي التي تعم الشارع.. وتوفير الأمن المائي بمواجهة سد النهضة الأثيوبي.. والحيرة بين إلغاء الدعم أو الاستمرار فيه.. ونقص الوقود.. والحفاظ علي البقية الباقية من الأراضي الزراعية.. وغيرها من المشاكل المزمنة تعتبر بالنسبة لنا مسألة حياة أو موت.. حتي وحدتنا العربية أصبحت علي المحك وتهدد بقاء الأمة فإما أن نتوحد ونرسخ أقدامنا ونثبت وجودنا ونحيا وإما أن نموت ونصبح ذكري في كتب التاريخ. ولكي نتغلب علي هذه الأزمات يجب أن نعتبر كل ما نمر به معركة لابد أن نكسبها ومسألة حياة أو موت يجب الصراع من أجلها.. ولقد أعجبني كثيراً المدرب الفرنسي الذي كان يدرب منتخب السنغال ووصل به إلي كأس العالم عندما كان يقول للاعبيه دائما قبل أي مباراة "مباراة اليوم هي مباراة حياة أو موت" حتي وصل إلي هدفه ببلوغ المونديال.. فلو تعامل كل إنسان مع ما يواجهه من مواقف صعبة بهذه الروح وهذا التحدي فإنه بلاشك سوف يتغلب عليها ويصل إلي ما يصبو إليه. هناك بعض الناس من يأتي إلي الحياة ويرحل عنها وهو لم يحقق أي إنجاز يذكر.. بينما يعيشها البعض الآخر في حالة عراك دائم بحثا عن الانتصار ورفضا للإنكسار.. وكم هو جميل أن يكون لدي المرء معركة يحاة ويموت من أجلها سواء هذه المعركة مع النفس أو الغير ولكن المهم أن يكون هدفها نبيلا وتصب في صالح الإنسان نفسه دون أن يؤذي غيره. لذلك علي الإنسان أن يسأل نفسه كل ليلة.. ماذا أنجز في هذا اليوم وهل انتصر في معركة الحياة التي يتعرض لها في كل لحظة أم لا.. فإذا كانت الإجابة بنعم فليكمل المسيرة وليسعي لتحقيق المزيد من الانجازات.. وإذا كانت الاجابة بالنفي فعليه ألا ييأس وليدخل التحدي القادم بعزيمة أكبر وإصرار أكثر علي تحقيق النجاح حتي لا تضيع حياته هباء. إشارة حمراء المجزرة التي وقعت بين قبيلتي الهلالية والدابودية في أسوان تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك أطرافا خارجية تريد تدمير البلد من الداخل.. فمن يتصور أن أسوان المحافظة الجميلة الهادئة التي كان ينعم أهلها بالأمن والأمان تتحول في لحظة إلي ساحة معارك دموية وضربة قاصمة للسياحة؟.. قلبي عليك يابلد.