مازال النظام الإخواني في تونس يحاول التدخل بغباء في شئوننا وكأن مصر "قاصر" تحتاج إلي من يرعاها ويوجه خطاها.. ناسيا أو متناسيا ان مصر "الكبيرة" بحق ترفض ورفضت أي تدخل ولو كان من أكبر دولة في العالم.. وجاهلا أو متجاهلا أن مصر ليست في حاجة إلي من يكفلها حيث بلغت سن الرشد منذ آلاف السنين في وقت لم تكن فيه لا أمريكا ولا دول صغيرة تحاول إثبات وجودها الآن قد ظهرت بعد علي الخريطة. ففي مسخرة ليس لها مثيل.. وجدنا "اليسار" الذي عودنا علي التحالف مع الشيطان من أجل مصالحه وقد تحالف مع اليمين الديني الإرهابي.. وكانت البداية عبر "S.M.S) من التنظيم الدولي للإخوان باسطمبول إلي المنصف المرزوقي الرئيس التونسي "اليساري" أمره فيها بأن يطالب مصر بالإفراج عن محمد مرسي و"المعتقلين" السياسيين.. وقد نفذ الأمر تنفيذا حرفيا.. وأين؟؟.. في كلمته أمام الأممالمتحدة..!!! بالطبع.. ردت مصر علي هذا التدخل المرفوض شكلا وموضوعا باستدعاء سفيرنا في تونس.. وهو في رأيي إجراء دبلوماسي "رقيق جدا" راعي العلاقات الوثيقة بين الشعبين. مع هذا.. لم يخجل النظام التونسي من نفسه أمام الذوق المصري وتمادي في غيه.. حيث جاء الفصل الثاني من "الجليطة" حينما أعلن راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة "الإخواني" الذي يقود الائتلاف الحاكم بتونس في بجاحة ووقاحة لا مثيل لهما ان ما طالب به المرزوقي مصر من الإفراج عن محمد مرسي هو أقل ما يمكن طلبه منتقدا ثورة 30 يونيه واعتبارها انقلابا عسكريا. هذا الهراء لا يجب التوقف أمامه كثيرا أو انتقاده لذاته فالإخوان يرون أشياء لا وجود لها ويدعون أمورا من محض خيالهم المريض وكذبهم المتأصل فيهم مثلما زعموا ان جبريل نزل في رابعة وأن الرسول صلي الله عليه وسلم قدم محمد مرسي عليه في الصلاة وغيره من الخزعبلات.. بل يجب أن نعري الأسباب الحقيقية لهرائهم أمام الناس. الغنوشي ومن قبله المرزوقي لم يقولا هذا الكلام حبا في محمد مرسي أو في السجناء الموجودين خلف الأسوار علي ذمة قضايا جنائية بقرارات من النيابة وليس اعتقالا كما يزعمان.. بل يدافعان عن أمرين متلازمين: الأول.. استمرار وجودهما في الحكم. والثاني.. التنظيم الدولي الإرهابي الذي وضعهما في السلطة.. وفقط. ان حركة "تمرد" التونسية تقض مضاجع المرزوقي والغنوشي والإخوان التوانسة.. الكل مرعوب من أن تطيح تمرد بهم كما أطاحت تمرد المصرية بمرسي وعصابته وأنهت حكم الإخوان إلي غير رجعة. ان إخوان تونس لن يتورعوا عن ارتكاب أبشع الجرائم مثلما يفعل أقرانهم هنا في مصر.. وهم هناك يخشون أن يتكرر لديهم نموذج الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام الذي وضع رأسه علي كفيه وساند ثورة الشعب وأصبح نموذجا يحتذي من كل الحركات الوطنية في العالم.. انهم حتي في أمريكا يرتعدون من السيسي شخصا واسما ومعهم حق.. انه ناصر الجديد. أؤكد للكافة ان ثورة 30 يونيه سوف تستكمل انتصارها وسيكون لدينا دستور عصري وبرلمان محترم ورئيس قوي يقود البلاد. وثورة تونس سوف تكتمل بإزاحة الإخوان وعملائهم.. وهذا قريب جدا.. ما يحدث الآن هو بداية النهاية يا غنوشي ويا مرزوقي. كلامي هذا ليس إساءة للشعب التونسي.. فنحن في مصر نقدر ونحترم التوانسة وهم أشقاؤنا وأحبابنا.. وقد زرت تونس الجميلة كثيراً ولم أجد سوي طيب المعشر وأدب الحوار وكرم الضيافة والذوق في التعامل.. كلامي.. ضد من أساءوا ويسيئون لشعب تونس العظيم.