لم تكن جابرييل جيفوردز العضو الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية اريزونا سوي احدث ضحايا فوضي حيازة الأسلحة النارية في الولاياتالمتحدة التي يسقط بسببها عشرات الضحايا كل يوم بين قتيل وجريح ومعاق تلازمه إعاقته مدي الحياة مثلما يتوقع الأطباء ان يحدث لجيفوردز ذات الأعوام الأربعين بعد الرصاصات التي تلقتها في رأسها. ومن المفارقات أن تتلقي جيفوردز التي أصبح مستقبلها السياسي موضع شك هذه الضربة من شيء دافعت عنه بحرارة. فهذه الفوضي يتفق الحزبان الرئيسيان الجمهوري والديمقراطي علي التغاضي عنها تحت تأثير الشركات المنتجة للأسلحة وما تضخه الي خزائن الحزبين من تبرعات. وإذا كان الجمهوريون يدافعون عن حق حيازة الأسلحة بشكل صريح فإن الديمقراطيين يتظاهرون بالمعارضة فقط. لكن جيفوردز رفضت التظاهر بالمعارضة ودافعت علنا عن حق المواطنين في امتلاكها وفقا للتعديل الثاني من الدستور الأمريكي. وكانت تتباهي بأنها تملك اسلحة نارية. جيفوردز الحديثة العهد بعضوية مجلس النواب كانت قد أدت اليمين قبل أيام لبدء فترة عضويتها الثالثة في المجلس. وجاء فوزها في المعركة الانتخابية بعد صراع عنيف مع منافسها الجمهوري. وكانت جيفوردز توصف بأنها سوف تكون واحدة من أبرز عشرة لاعبين في الكونجرس خلال الفترة القادمة. واعتمدت هذه التوقعات علي خبرتها التي حصلت عليها من خلال عضويتها في عدد من لجان المجلس مثل لجنة الخدمة العسكرية ولجنة الشئون الخارجية ولجنة العلوم والتكنولوجيا. وجاءت التوقعات أيضاً بسبب اهتمامها البالغ بقضية المهاجرين. وربما كان مرجع هذا الاهتمام انها تمثل في المجلس منطقة جنوب شرق اريزونا التي تمتد من منطقة توكسون وحتي الحدود مع المكسيك والتي تعد من أكثر المناطق معاناة من الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات في الولاياتالمتحدة. وترفض جيفوردز المتزوجة من رائد فضاء سابق والتي تهوي ركوب الدراجات النارية القانون المضاد للهجرة الذي تم إقراره العام الماضي في كونجرس الولاية قائلة انه لن يفيد شيئاً في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات. وقالت إنه مجرد رد فعل علي فشل الحكومة الاتحادية في واشنطن في التعامل مع المشكلة. وبدلاً من ذلك فإنها تؤيد فرض نظم رقابة صارمة علي الحدود. أما المهاجرون غير الشرعيين الذين دخلوا الولاياتالمتحدة بالفعل فيتعين وضع معايير صارمة للغاية لمنحهم الجنسية الأمريكية علي ان يحتاج ذلك وقتاً طويلاً في كل الأحوال. وتنتمي جيفوردز الي جناح داخل الحزب الديمقراطي يعرف باسم "تحالف الكلاب الزرقاء" ويدعو الي صياغة ميزانية وسياسات ضريبية محافظة. وكانت أمنية جيفوردز ان تقود دراجتها الي الأرجنتين.