قال عضو بارز في الائتلاف الوطني لقوي الثورة والمعارضة إن الائتلاف مستعد للتفاوض علي رحيل الرئيس السوري بشار الأسد مع أي من أعضاء حكومته الذين لم يشاركوا في الحملة الصارمة ضد الانتفاضة الشعبية. وفي الأثناء دعت روسيا لإيجاد مخرج لوقف حمام الدماء بسوريا وقالت إنها مستعدة لتوفير رقعة للتفاوض في موسكو بين النظام والمعارضة. ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية السوري وليد المعلم محادثات هذا الشهر في موسكو -أحد أهم حلفاء سوريا في الخارج- وتأمل الحكومة الروسية أن يزورها الخطيب قريبا في محاولة لتحقيق انفراجة في الصراع الدائر منذ عامين تقريبا.وقالت مصادر في المعارضة إن من شأن تأييد الائتلاف رسميا لمبادرة الخطيب أن يمنحها ثقلا أكبر علي الساحة الدولية ويقوض حجة أنصار الأسد بأن المعارضة منقسمة بصورة لا يمكن معها النظر إليها كطرف جاد. وقال عضو آخر في الائتلاف إن اجتماع الائتلاف بكامل أعضائه سيحاول إحياء خطط لتشكيل حكومة مؤقتة وهي الخطط التي قوضتها انقسامات داخل صفوف الائتلاف.وقال البني من القاهرة إن بشار الأسد وحلفاءه في الجيش والمخابرات لا يمكن أن يكونوا جزءا من المفاوضات. وأضاف نرغب في التفاوض مع أي مسؤول مدني بشأن إزاحة بشار وإنهاء الاستبداد مشددا علي أن بشار وزمرته لن يكونوا طرفا في أي محادثات ولن نعتبر الموجودين من جانب الحكومة ممثلين عنه. وتابع أن أعضاء حزب البعث الذي يتزعمه الأسد والذي يحكم سوريا منذ انقلاب عام 1963 يمكن أن يشاركوا في المحادثات المقترحة إذا كانت أيديهم نظيفة من الدماء. وأوضح أن اجتماع الليلة الماضية بحث سبل التعامل مع إيرانوروسيا وهما الحليفان الرئيسيان للأسد بعد أن اجتمع الخطيب مع وزيري خارجية البلدين في ميونيخ هذا الشهر. في سياق متصل. قال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفتش إن موسكو تؤيد بقوة جميع من يسعي إلي الحل السياسي في سوريا. محذرا من أن الوضع يتدهور والمواجهات الداخلية لا تتراجع وتيرتها.واعتبر لوكاشيفتش في تصريحات صحفية أنه من الضروري اتخاذ أي إجراءات لوقف حمام الدم وبدء عملية الحوار مشيرا إلي أن الطريق يمر عبر حوار سوري داخلي واسع. ميدانيا استمرت الاشتباكات في عدد من المناطق السورية. وفي ظل تواصل قصف النظام علي المدن والبلدات. خرجت مظاهرات في مناطق مختلفة من سوريا تحت شعار وكفي بالله نصيرا.ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 42 قتيلا في مختلف المحافظات السورية. معظمهم في إدلب ودمشق وريفها. بينهم خمسة أطفال وأربع سيدات.واستهدفت القوات النظامية بالقصف حي جوبر بالعاصمة السورية. واستمرت الاشتباكات في مناطق من دمشق. كما شنت قوات النظام حملات دهم واعتقالات في حيي السويقة وباب سريجة. وفقا لما ذكرته شبكة شام. وموازة لهذه التطورات الميدانية. خرجت مظاهرات في مدن سورية مختلفة في جمعة أطلق عليها الناشطون وكفي بالله نصيرا.ففي إدلب خرجت مظاهرات في كل من مدن وبلدات كفرنبل وبنش وحاس. كما خرجت في جبل الزاوية ومعرة حرمة وكنصفرة والهبيط وكفرتخاريم ومعرة مصرين. وذلك رغم القصف العنيف الذي يتعرض له ريف إدلب. وهتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بإسقاط النظام ووقف القصف والحصار علي المدن السورية.وطالب المتظاهرون في هتافاتهم بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه. كما رفعوا لافتات تطالب المعارضة والكفاءات السورية خارج البلاد بالعودة إلي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا لإعادة بناء ما دمره النظام.