تفاجأ متابعو موقع "العربي الجديد"، في مصر بحجبه على الإنترنت، قبل أن ترجح مصادر أن الأجهزة الأمنية وراء وقف هذا الموقع. انتقاد الأجهزة الأمنية لموقع "العربي الجديد" عبر عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي في الرابع والعشرين من أغسطس عام 2014، خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، حيث شن هجومًا على شركة "فضاءات ميديا ليميتد"، التي يديرها المفكر الفلسطيني عزمي بشارة، متهمًا إياها بأنها ذراع إخوانية لتمويل مواقع إلكترونية وقنوات تليفزيونية جديدة لضرب الاستقرار في مصر. الغريب أن السلطات في مصر تركت الموقع متاحًا على الإنترنت أكثر من عام لتغلقه مؤخرا قبل نهاية عام 2015 بساعات وعشية ذكرى ثورة 25 يناير حجب صحيفة "العربي الجديد" بعد أيام من حجبها في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية. هذا الحجب أثار تساؤل المتابعين عن الأسباب التي أدت إلى حظر الصحيفة بالتزامن مع الإمارات والسعودية ولماذا انتظر نظام السيسي كل هذه الفترة ليتخذ قرار الحجب؟ وبدا واضحًا أن حملة استهداف بشارة من الإعلام المضاد ازدادت حدة في الآونة الأخيرة والأوضح من ذلك أنهم يخوضون حربهم بعقيدة أن بشارة لا يحرض فقط على المطالبة بالديمقراطية بل تعاملوا معه على أساس أنه يحرك المطالبين فيها بأوطانهم. وشنت صحف مصر على مدار الأشهر الماضية حملة ضد "بشارة" كان ضاحي خلفان قائد شرطة دبي السابق هو محركها الذي ما أن يغرد ضد بشارة حتى تتناقل صحف مصر تغريداته كمانشيتات رئيسية وأخبار عاجلة. وفي يوم الأحد 13 ديسمبر 2015 كتب خلفان يقول: "أنا أحذر الآن وموعدنا لن يزيد عن 8 أشهر، خلال هذه المدة يخطط عزمي بشارة فتى الموساد لعملية تخريب كبرى في الخليج العربي، وشق التضامن الخليجي". وأضاف: "مجلس التعاون الخليجي إذا ترك لا مثال عزمي بشارة إثارة الخليج العربي، فسلم لي على التعاون".