تليفزيون "اليوم السابع" يستعرض قرارات رئيس الوزراء لترشيد استهلاك الطاقة    شركة الطيران الإسرائيلية تلغي رحلاتها إلى 28 وجهة بعد أضرار بمطار بن جوريون    الداخلية الكويتية: تعاملنا مع 17 بلاغًا لشظايا صاروخية    وزير الصحة يدين الاعتداءات على المنشآت الصحية فى لبنان    يامال يشعل الحماس قبل مواجهة نيوكاسل: كامب نو سيشهد التاريخ    فتح طريق سفاجا قنا من الاتجاهين بعد استقرار حالة الطقس    الجمعة.. السعودية تعلن أول ايام عيد الفطر المبارك    ألقى كلمة الافتتاح.. الزمالك يطلق اسم الراحل فهمي عمر على استوديو الراديو    مجموعة إي اف چي القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025، حيث بلغ صافي الربح 4.1 مليار جنيه مع ارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 26.0 مليار جنيه    تقرير تونسي: لأول مرة.. جلال جيد حكما لمباراة الأهلي والترجي    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيش الثالث الميداني وقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    ارتفاع قوي للبورصة المصرية قبل إجازة عيد الفطر    بالتعاون مع اليابان.. تدريس مقرر الثقافة المالية لطلاب أولى ثانوي بدءًا من العام المقبل    مياه سوهاج تناشد المواطنين بعدم "رش الشوارع" قبل عيد الفطر المبارك    ضباط مديرية أمن الأقصر يدعمون أطفال مستشفى الأورام بالهدايا قبل العيد.. صور    د. سيد بكري يكتب: التعليم الجامعي.. قوة الدولة الحقيقية    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    إخلاء سبيل البلوجر حبيبة رضا بتهمة نشر فيديوهات بملابس خادشة    الانتهاء من ترميم رأس تمثال من الجرانيت للملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبيدوس    تطبيق إذاعة القرآن الكريم يتصدر قوائم البحث على جوجل    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    الفائزون بالموسم الأول لدولة التلاوة فى جولة باليوم السابع    التمسوها لعلها تكون ليلة القدر.. آخر الليالى الوترية فى شهر رمضان    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    عبدالرحيم علي: مصر أول دولة تحركت بخطوات فعلية لمجابهة العدوان على الدول العربية    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يلتقى أوائل برامج كلية الهندسة    عبدالرحيم علي: النظام الإيراني سيسقط خلال أسابيع    النقل تعلن مواعيد التشغيل للمترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال أيام عيد الفطر المبارك    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    مداهمة مخزن بدون ترخيص وضبط 650 ألف قرص دوائي مجهول المصدر    «وجوه الأمل» | نماذج مشرفة لذوي الإعاقة في سباق رمضان    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    قبل "ساعة الصفر" فى العيد.. الداخلية تطارد شبكات السموم المستحدثة    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    محافظ أسيوط: إزالة 18 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ب4 مراكز بالمحافظة    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    جومانا مراد تنتهي من تصوير مشاهدها في مسلسل اللون الأزرق    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    الأزهر يدين استمرار الاعتداءات الإيرانيةوغير المبررة على الخليج والدول العربية والإسلامية المجاورة    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    وكيل«صحة قنا» يتفقد مستشفى فرشوط المركزي لمتابعة الخدمات الطبية|صور    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيرات فى المنطقة الشرقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نفسى أكون ليبراليًا
نشر في المصريون يوم 24 - 11 - 2011

شاهدت منذ فترة على إحدى الفضائيات شابا فى بداية العقد الثالث من عمره يتحدث عن "أشهر بدعة لهذا الزمان" والتى تسمى "الليبرالية"، ويهاجم بشدة التيارات الإسلامية، ويالهول ماسمعته من كلمات رددها هذا الفتى كأنه مبرمج عليها دون أن يعلم مايقول ، فلاهو يعرف ماهى الليبرالية، ولا هو يعرف شيئا عن المنهج الإسلامى فى الحكم والإدارة، ولا هو يعرف ما ذاقه المنتمون للتيار الإسلامى من تنكيل واضطهاد وحبس واعتقال فى العهود الغابرة، ومحاكمات عسكرية غير دستورية، وأحكام ظالمة وقاسية، ومنها أحكام استحدثت ضدهم دون سند قانونى مثل مصادرة ممتلكاتهم، ولا هو يدرى ما يلقاه التيار الذى ينتمى هو إليه من دعم صهيونى وأمريكى وأوربى، والمصيبة لم تكن فى هذا الغلام الذى تحدث عن الإسلاميين وكأنهم (من شر ماخلق) وظل يردد لفظ "الليبرالية" والدولة المدنية طوال حديثه الذى امتد بدون داعى.
هذا الغلام الذى ينتمى لجيل تعرض ومازال لعملية غسيل مخ، منبهر بلفظ الليبرالية، ولايعرف مثل الملايين الذين يتشدقون بها، لايعرف المدلول الحقيقى لهذا اللفظ ، فهو طغى على أدبيات السياسة العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، وبدأ يتغلغل فى مجتمعنا دون أن نعرف حقيقته، وهو مثل غيره من المصطلحات التى بدأت تصم آذاننا، مثل الديمقراطية، والماركسية، اللينينية، والتروتسكية، والتجريدية، والسريالية، والعلمانية، والحداثة .. و..و..و.. إلخ، وكلها مصطلحات لمن لايعرف من إبداع الفكر اليهودى الذى يسيطر على كل شىء فى عالمنا بشكل خفى، من علاقات سياسية، وحروب، ونزاعات، وفتن، ومن بنوك وبورصات، وإعلام، وانترنت، وسينما وفن وطرب ولهو ...الخ ، فهم عصابة تعمل من خلف الستار وتقدم السم بداخل العسل ليضمنوا سيطرتهم على العالم.
وتعرف الليبرالية liberalismكمصطلح سياسى متداول بكثرة فى بورصة العمل السياسى بأنها مذهب يؤيد حرية الإرادة ويدعو إلى تحرير الفرد والمجتمع من القيود الداخلية إيماناً بان العقل البشري ذو قدرة مطلقة، وأن الإنسان لديه غرائز فطرية توجهه نحو الخير، ولذا ينبغي أن لا تحول السلطة الحاكمة دون انطلاقه وحريته، ويمتد مذهب الحرية ليشمل الدين والعقيدة، ومن ثم ارتبطت الليبرالية بالعلمانية، كما تدعو الليبرالية إلى الحرية الاقتصادية وعدم تدخل الدولة في الشئون الاقتصادية.
فالليبراليية لاتعنى الحرية كما هو شائع ، بل تعنى (التحرر) وهناك فرق رهيب بين المعنيين، فهى مذهب يدعو إلى الاحتكام للعقل، ورفض النصوص الشرعية السماوية، وعدم التقيد بأى ثوابت دينية كانت أو دنيوية، ويدعو إلى إنسلاخ الفرد عن كل ماتعارف عليه المجتمع من قيم وأخلاقيات وثوابت، بل ومما تنادى به الكتب السماوية، فهو مذهب يصل بمعتنقيه فى النهاية إلى الإلحاد، مثلما حدث فى المجتمعات الغربية التى أخذت به منذ عدة عقود.
ومن يقرأ بروتوكولات حكماء صهيون سيصطدم بهذا المصطلح فى الصفحة الأولى من البروتوكول الأول، حيث جاء فيه: "إن الحرية السياسية ليست حقيقة، بل (فكرة) ويجب أن يعرف الإنسان كيف يسخر هذه الفكرة عندما تكون ضرورية، فيتخذها (طُعما) لجذب العامة إلى صفه، إذا كان قد قرر أن ينتزع سلطة منافس له، وتكون المشكلة يسيرة إذا كان هذا المنافس (موبوءا) بأفكار الحرية freedom التى تسمى التحررية liberalism ومن أجل هذه الفكرة يتخلى عن بعض سلطته".
وفى فقرة تالية جاء مانصه : " لقد طغت سلطة الذهب على الحكام المتحررين liberal ولقد مضى الزمن الذى كانت الديانة فيه هى الحاكمة، إذ ما من أحد يستطيع استعمالها استعمالا سديدا".
فالليبرالية التى يتشدق المتفيهقون بها ماهى إلا مذهب صنعه اليهود لسلخ البشر عن عقائدهم، وبالتالى يسهل السيطرة عليهم واقتيادهم، لأنهم انفكوا من أى رباط، وتركوا طريقهم سعداء بالحرية المزعومة، وماهى بالحرية بل هى التيه والضلال، وهى العودة بالبشر لعصور الهمجية التى سبقت وجود المجتمعات ونزول الرسالات.
هذه هى الليبرالية ياسادة ياكرام، ومن يعرف غير ذلك عنها فليعلنه، أو يعرفنى ما قد خفى عنى من مبادئها ومقاصدها، أو على الأقل يعرفنى بمن شرعها ونشرها بين البشر، فقد أكون جاهلا أو ظلاميا، أو أعيش فى العصور الوسطى، وأعادى التقدميين والحداثيين أصحاب الصوت العالى فى هذا الزمن .. باختصار عايز أكون ليبرالى بس أفهم.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.