رئيس النواب يرفع أعمال وفعاليات الجلسة العامة للمجلس    التضامن تفرض رسوم جديدة على تذاكر السينما والسكك الحديد والبريد لصالح المشروعات الخيرية    الحكومة تبحث سيناريوهات التعامل مع تداعيات العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران    شركة ماكدونالدز مصر تخصص 6 ملايين جنيه لدعم الأسر المستحقة خلال رمضان    كريدي أجريكول مصر يسعى للحصول على قرض مساند بقيمة 20 مليون دولار    وزارة التموين توضح خطوات صرف منحة ال400 جنيه للبطاقات التموينية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره السلوفاكي تطورات التصعيد العسكري الخطير بالمنطقة    «ترامب» ينتقد «ستارمر» بسبب قاعدة دييجو جارسيا    برلين تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى الألمان العالقين في الشرق الأوسط    إدارة الأهلي تحسم قرارها بخصوص عودة عماد النحاس    كاف يعلن حكام لقاء الإياب بين الزمالك وأوتوهو الكونغولي بالكونفدرالية    فيفا يكشف حقيقة وجود قرار رسمي بانسحاب إيران من مونديال 2026    حملة مكثفة لمتابعة المخابز في الدقهلية وضبط مخالفة تموينية    التصريح بدفن جثة ربة منزل أنهت حياتها قفزًا في أكتوبر    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    فنون شعبية وورش وأمسيات شعرية في ليالي رمضان بالإسماعيلية    أغاني تراثية وإنشاد في ليالي رمضان بالمحلة    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    «اثنين غيرنا» يثير مناقشات ب"أعلام النواب".. والأعلى للإعلام يثمن دور المتحدة    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    طريقة عمل سموزي الجوافة لذيذ ومغذي على الإفطار لأسرتك    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    الليلة، انطلاق فعاليات ملتقى "قيم" لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع روسيا في الأيام المقبلة    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    إيران: تعيين مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    متاجر أبل تستعد لحدث إطلاق آيفون المرتقب.. ماذا تخبئ الشركة؟    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    وزارة الصحة تطلق تحذيرات حول وجبات الأطفال في رمضان.. اعرف التفاصيل    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    المشدد 10 سنوات لعصابة الاتجار بالمواد المخدرة فى شرم الشيخ    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى النجار يكتب: اصنعوا أصنامكم وغدا تبول عليكم !
نشر في المصريون يوم 31 - 10 - 2014

تحتار ولا تعرف هل هي جينات نوعية يحملها هؤلاء وتجعلهم يدمنون التطبيل والنفاق أم أنها حالة نفسية تعبر عن التهاب فكرى وتسلخ وجدانى يجعل راحة هؤلاء في صناعة الآلهة وتمجيدها، صُناع الأصنام البشرية لا يكتفون بالركوع لها والثناء باسمها بل يدعون كل من حولهم ليحذو حذوهم ويسلكوا دربهم ولا تقوم دعوتهم على ترغيب الناس للسجود لأصنامهم فقط بل يمارسون الترهيب المعنوى ويستخدمون الابتزاز الوطني الذي يجعل حب الوطن بمقدار النفاق والتطبيل للحكام !

ويقول "النجار" في مقاله المنشور على موقع "مصر العربية" يعزفون ألحانا رديئة و يصرخون في الناس يحذرونهم من الخطر الذي يدق أبوابهم، يقولون لهم لا منجى لكم ولا ملجأ إلا أن تحتموا بإلهنا فهو وحده القادر على حمايتكم ومنحكم الأمان والاستقرار، يشيدون بحكمة الاصنام وتفردها، يقولون عنها أنها متفردة وحالة استثنائية لا يمكن فهمها ولا التنبؤ بما ستفعل ولكن يجب طاعتها فهذا الطريق الأسلم الذي يجب المُضى فيه.

ل.أ ايضاًيقولون للناس يجب أن تتنازلوا عن حرياتكم ولا تغضبوا من انتهاكها وإذا ما تبول عليكم الإله فتبركوا ببولته وتمسحوا بروثه، ففى هذا مصلحتكم التي لا تدرونها، تنازلوا عن كل حقوقكم وسلموا أنفسكم له ليتصرف شؤونكم ويختار لكم ما لا ترون وما لا تدركون.

يبتزون الناس بحب الوطن بعد أن جعلوا حب الوطن انبطاحا كاملا لا ترتفع معه قامة ولا تعلو معه هامة بل رؤوس منخفضة وجباه ساجدة وعيون ذليلة وقلوب مذعورة تطلب الأمان من سيدها، يريدونهم فئرانا تخشى الغرق وعليها أن تلوذ بقطعة خشب بالية ستغرق بها في النهاية وتؤدى لهلاكها.

يدمنون الجعجعة والصراخ لتمجيد السيد وإضفاء صفات أسطورية على ملكاته وقدراته وقوته ولكنه دائما يخذلهم فيعودون بصراخ أشد وبتبريرات ساذجة سمجة تبرر استمرار الفشل والإخفاق وتحوله إلى حكمة لا تستوعبها عقول الناس، يقولون الشيء ونقيضه ويأخذون الموقف وعكسه، لا منطق ولا عقل ولا احترام لعقول الناس وتفكيرهم فالمهم إرضاء السيد والتزلف إليه !.

يبتذلون كلمة الوطن والانتماء، يجعلون الناس يكرهون الوطنية التي يتشدقون بها فهى وطنية كاذبة قائمة على الهوان والاستخذاء والانبطاح، هكذا (وطنية الانبطاح) وعبادة الأصنام التي ينفر منها الصغار ويسخرون ويضحكون على دعاتها ومنظريها ويخرجون لهم ألسنتهم كل حين ساخرين وهم يصرخون في وجوههم: إن الإله ليس بإله وإن صنمكم لا يخيفنا وإنا نراكم ونراه عراة.

صراع لا ينتهى في كل العصور بين عشاق العبودية وإلغاء العقل وبين عشاق الحرية الذين يحترمون عقولهم ويتسقون مع ذواتهم، صُناع الأصنام يرون الأحرار مارقين خارجين خائنين متآمرين والاحرار يرونهم عبيدا خاضعين مذعورين وجبناء مأسورين لخوفهم وذعرهم الذي يجعلهم يتفاخرون بالتنازل عن كرامتهم وحقوقهم تحت أي مسمى ظنا منهم أن ذلك يحميهم من بطش الصنم الذي صنعوه، ولكن الحقيقة أن الإله يبول على من ألّهوه ويصدمهم ببطشه بهم لأنه لا يرضى بنفاقهم وتطبيلهم وخضوعهم ويراه غير كاف ويظل يطلب المزيد والمزيد بعد أن قالوا له اطلب ما تريد ونحن ملك يديك ورهن إشارتك.

مأساة الشعوب أن يتصدر عشاق (وطنية الانبطاح) الذين يصنعون الأصنام ويدورون حولها طالبين الأمن والرضا وإذا ما هبت ريح تقلب القدور وتكسر الأوتاد لاذوا بالفرار وقالوا لم نكن ندرى أن الإله ليس بإله.

الشعوب التي تتبع هؤلاء لا تجنى سوى السقوط والانحدار، مهما علا صوت صُناع الأصنام وحاولوا أن يصوروا للناس أنهم الشعب وأنهم الغالبية فهم كاذبون، بل هم طبقة طفيلية سطحية لا جذور لها وستذروها الريح عند أول عاصفة، مهما علا سُعارهم واشتد فليس للأحرار أن يصمتوا أمام هذا السعار، كلما هتف العبيد يطلبون مزيدا من العبودية كلما صرخ الأحرار يصرون على مزيد من الحرية.

الأصنام لا تنفع ولا تضر وعشاق ( اللات ) و( العزى ) مختلون يستحقون الشفقة، المستقبل للحرية ولا عزاء للإلهة والأصنام فهى إلى زوال مهما بدا غير ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.