ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن تدمير أو إذلال أو احتواء تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"-بحسب الخيارات التي يراها الرئيس الأميركي باراك أوباما- سيكون الجزء السهل، لكن إيجاد طرق يعبر بها "الإسلام الأصولي" عن نفسه سلميا, يشكل مشروعا أكبر وأعقد وأهم. وانتقدت الصحيفة في تقرير لها في 5 سبتمبر فكرة أوباما في معالجة المشاكل الإرهابية بأنها تشمل قتل الناس دون تحذير حتى في الدول التي ليست أميركا في حرب معها، مثلما حدث قبل أيام في الصومال عندما أمر أوباما بضربة جوية في محاولة لقتل زعيم حركة الشباب هناك. وتابعت الصحيفة أن هذا التفكير لن يقضي على الإسلام السياسي، وإذا لم يسمح له بالتعبير عن نفسه بطريقة بناءة,فسيجعل نفسه مسموعا ومرئيا بطرق أكثر مأساوية وكارثية للغرب. واتفقت الولايات المتحدة وتسع معها في حلف شمال الأطلسي "الناتو" أمس الجمعة على أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا خطيرا على الدول الأعضاء في الحلف، وتعهدت بالتصدي له والتضييق على موارده المالية وملاحقته عسكريا. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن كلا من تنظيم الدولة الإسلامية وحكومة الرئيس بشار الأسد "يتفوقان عدة وعتادا" على المعارضة السورية "المعتدلة", التي تقاتل الطرفين معا. وفي ختام قمة لحلف الناتو أقيمت يومي الخميس والجمعة في مدينة نيوبورت بمقاطعة ويلز البريطانية، طالب أوباما الدول العربية الحليفة برفض "الفكر الإرهابي", الذي يطرحه تنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف أوباما أن التحالف الجديد, الذي يتألف قوامه من دول الناتو, سيكون قادرا على إعداد حملة مستدامة لدحر مسلحي "داعش