أبدت صحيفة "الجارديان" البريطانية عدم استغرابها إزاء تصريحات المرشح الرئاسي المصري عبد الفتاح السيسي في أول حوار تليفزيوني له, حول جماعة الإخوان المسلمين. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 6 مايو أن السيسي لم يأت بجديد عندما أكد خلال حواره أنه لا مكان للإخوان, إذا ما أصبح رئيساً . وتابعت " ما قاله السيسي ليس غريبا، لأنه منذ عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وجماعة الإخوان تتعرض لحملة قمع بشعة، بجانب تصنيفها كمنظمة إرهابية، وتجميلها مسئولية أية تفجيرات تحدث في مصر". وكان السيسي قال في مقابلة مشتركة بين قناتي "سي بي سي" و"أون تي في" الخاصتين, بُث الجزء الأول منها في 5 مايو, إنه لن يكون هناك وجود لجماعة الإخوان المسلمين إذا فاز بالرئاسة، ، متهما الإخوان باستخدام جماعات أخرى مسلحة "سواتر لهم". وأضاف السيسي أن المصريين "يرفضون المصالحة" مع جماعة الإخوان، قائلا :"إنه سيعبر عن إرادة الناخبين إذا فاز بالمنصب". وشدد أيضا -في المقابلة التي استمرت ساعتين- على أن "إرادة المصريين هي التي أنهت حكم الإخوان المسلمين", ودعته إلى الترشح للرئاسة، واصفا الأمر بأنه "استدعاء الناس... استدعاء بسطاء المصريين له". وربط السيسي بين جماعة الإخوان وجماعات إسلامية مسلحة كثفت هجماتها في محافظة شمال سيناء على أهداف للجيش والشرطة، وقال :"لقد اتخذوا سواتر لهم.. إنهم يقاتلون من وراء جماعة كذا وكذا حتى يظل التيار الإخواني بعيدا لا يُتهم بشيء". وكشف السيسي أنه تعرض لمحاولتي اغتيال حتى الآن، ولكنه لم يعط أي تفاصيل حول ملابساتهما أو توقيتهما، واكتفى بالقول :"أعرف أنه لا أحد سيأخد عمري قبل أوانه". وعن الانتهاكات لحقوق الإنسان, أشار إلى أنها بسبب عنف المواجهات، وقال :"لا بد أن نفهم أنه لا يمكن أن يُتخذ موقف أمني إزاء العنف الذي نراه, ولا تقع فيه تجاوزات". وفي مقاطع بثها التليفزيون المصري في 5 مايو من لقاء عقده مع مجموعة من النساء، قال السيسي أيضا إن الجيش لن يكون له دور في حكم مصر، ودعا نساء مصر إلى "الوقوف بجانبه وتقاسم المسئولية معه",كما ناشد المصريات أن يستخدمن تأثيرهن على أسرهن وأزواجهن, كي يشاركوا في الانتخابات، قائلا :"إنه سيعمل على إنقاذ مصر، لكنه أكد مجددا أنه لا يملك حلولا".