مديرة تعليم القاهرة تشارك ورشة عمل لطلاب اتحاد العاصمة    بكام الفراخ البيضاء...اسعار الفراخ البيضا والبلدى اليوم الإثنين 16مارس 2026 فى المنيا    محافظ المنوفية يتفقد مواقف سيارات الشهداء النموذجي    الاثنين 16 مارس 2026.. الذهب يتراجع 50 جنيها وعيار 21 يسجل 7375 جنيها    وزير الخارجية يتوجه إلى الأردن في رابع محطة من جولته العربية    دخول دفعات جديدة لشاحنات المساعدات من معبر رفح البري لإغاثة قطاع غزة    موعد مباراة الزمالك وأوتوهو في إياب ربع نهائي الكونفدرالية    محافظ المنوفية : ضبط 8 طن مواد غذائية مجهولة المصدر    فوز بلال سيف ومحمد كامل وعمر علي في الموسم الأول من برنامج دولة التلاوة    الكشف والعلاج بالمجان.. قافلة طبية متكاملة تصل إلى أهالي قرية السيفا بقها لخدمتهم    وزير الصحة يزور مركز «دميتري روجاتشيف» الروسي الوطني لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    محافظ قنا يؤكد أهمية تفعيل الأنشطة الطلابية لخلق بيئة محفزة للتلاميذ    ميداليتان لمنتخب مصر لألعاب القوى البارالمبية في بطولة الهند الدولية    تراجع سعر اليورو بمنتصف تعاملات اليوم الإثنين 16مارس 2026 أمام الجنيه بالبنوك    طقس المنيا اليوم الإثنين 16 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    تأجيل محاكمة طليق رحمة محسن بتهمة نشر فيديوهات مخلة لها ل 30 مارس    مبادرة «متضيعش صيامك» تصل القوصية ومنفلوط بأسيوط لحماية الشباب من مخاطر الإدمان خلال رمضان    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    التاريخ.. أول امرأة تفوز بأفضل تصوير سينمائي بالأوسكار    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 16مارس 2026 فى المنيا    الإفتاء: يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا والحد الأدنى هذا العام 35 جنيهًا عن الفرد    وزير التعليم العالي: نستهدف عقد شراكات أكاديمية مع جامعات دولية مرموقة    "الطفولة والأمومة": مبادرة «صحة ووعي» تقوم برعاية طبية شاملة للمواطن    رئيس هيئة الرعاية الصحية: تكلفة التدخل الجراحي تتجاوز 350 ألف جنيه    أكلات مهمة لمرضى قرحة المعدة والتهاب جدار الأمعاء    بن حميدة بعد الفوز على الأهلي: مباراة صعبة ذهنيًا وجمهور الترجي كان داعمًا أساسيًا    "كتابٌ لا يغسله الماء"    رأس الأفعى تحليل الحلقة 26.. القبض على محمود عزت وفتح "أبواب الجحيم" على التنظيم الدولي    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    الداخلية تلاحق أباطرة النقد الأجنبي وتسقط قضايا ب 6 ملايين جنيه في 24 ساعة    الجيش الإسرائيلى: نشن هجمات واسعة ضد البنية التحتية للنظام الإيرانى    الهلال الأحمر يكرم أبطال مسلسل صحاب الأرض في ندوة غدًا    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    ذكرى عودة طابا، لحظة رفع العلم التي أنهت معركة تحرير آخر شبر من سيناء    الداخلية تنظم ندوة بعنوان "فضل ليلة القدر" لتعزيز الوعي الديني بين رجال الشرطة    محافظ الأقصر يشهد الحفل الختامى لمسابقة قرية التلاوة فى المهيدات بالطود.. صور    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    فليك: سجلنا خمسة أهداف وحصدنا نقاط المباراة لكن نحتاج للتحسن    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    سعر الريال السعودي أمام الجنيه في البنك المركزي المصري (تحديث لحظي)    نصائح لمرضى الحساسية للتعامل مع التقلبات الجوية.. فيديو    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    منتخب مصر يحقق 4 ميداليات متنوعة في الدوري العالمي للكاراتيه    سقوط شظايا صاروخية قرب مطار بن جوريون    خافيير بارديم من حفل الأوسكار ال98: لا للحرب.. وحرروا فلسطين    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    اللهم أعتق رقابنا.. صلاة فجر اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان بمسجد الصفا بكفر الشيخ    ماكرون يكشف تفاصيل مكالمته مع الرئيس الإيراني بزشكيان    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجلس العلاقات الأمريكي: مصر تواجه كارثة سياسية واقتصادية
نشر في المصريون يوم 11 - 04 - 2014

نشر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي CFR تقريرا عن الوضع الاقتصادي المتأزم في مصر، تحت عنوان: "أزمة الملاءة المالية في مصر"، جاء فيه أن الاقتصاد المصري يواجه أزمة طاحنة بعد انقلاب يوليو، ولكن هذه الأزمة لا تلقى اهتماما كافيا بسبب تدفق المساعدات المالية من السعودية والإمارات والكويت.
ويوضح التقرير الذي كتبه الباحث في شئون الشرق الأوسط ، ستيفن كوك، أن مصر الآن تعاني من أزمة اقتصادية عميقة، مشيرا إلى تراجع احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد إلى أقل من نصف ما كانت عليه قبل ثورة يناير 2011، مما يهدد قدرة مصر على دفع ثمن الغذاء والوقود، كما أن عجز الموازنة في مصر بلغ 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ دينها العام (الذي هو نتيجة العجز المتراكم) أكثر من الناتج الاقتصادي للبلاد.
ويضيف التقرير أنه في هذا المناخ الاقتصادي الصعب يعيش أكثر من 45 في المئة من المصريين على أقل من دولارين في اليوم، وبلغ التضخم بعد الانقلاب نسبة 12.97 في المئة ووصل الآن إلى 11.4 في المئة. كما أن السياحة (مصدر رئيسي للدخل القومي) وصلت إلى أقل من نصف ما كانت عليه في العام السابق للثورة.
وقد جف الاستثمار الأجنبي المباشر باستثناء قطاع الطاقة. ولاتزال البطالة مرتفعة بنسبة 13.4 في المئة. وبحسب التقرير فإن هذا الضعف الاقتصادي سيجعل من الصعب سياسيا معالجة أسباب العجز عن سداد الديون مما يسهم في أزمة الملاءة المحتملة (عجز الدولة عن سداد ديونها) لأن الإصلاحات اللازمة ستكون شاقة على الشعب الذي يواجه بالفعل أزمة اقتصادية.
ويرى كاتب التقرير أنه على الرغم من المساعدات المالية من دول الخليج إلا أن الاقتصاد المصري لازال هشا ولازالت أزمة الملاءة المالية تلوح في الأفق.
ويوضح أن استمرار الاحتجاجات السياسية والعنف وعدم الاستقرار السياسي (حتى إذا تمت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية) بالإضافة إلى مزيج من السياسات الاقتصادية غير المتماسكة، كلها تنذر باستمرار التدهور الاقتصادي، وهو ما سيؤدي بدوره إلى حلقة مفرغة من عدم الاستقرار السياسي والعنف والتدهور الاقتصادي، وبالتالي زيادة فرص وقوع كارثة اقتصادية وسياسية وزيادة التظاهرات والقمع والصراع السياسي وربما تفكك الدولة.
ويرى الكاتب أن الصورة العامة للاقتصاد المصري "تبعث على القلق الشديد". فالاحتياطي النقدي الأجنبي يتراوح بين 16 و17 مليار دولار ليست كلها سائلة. وهذا يعني أن مصر بالكاد تقف فوق عتبة الحد الأدنى للاحتياطي الأجنبي وهو 15 مليار دولار، وهو المبلغ المطلوب لتغطية تكاليف الغذاء والوقود لمدة ثلاثة أشهر تقريبا.
ويضيف الكاتب أن اعلان البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة دون سابق انذار في أواخر عام 2013 كجزء من جهد لتحفيز الاستثمار المحلي يبدو من الناحية الاقتصادية جيدا، ولكن هذه الخطوة أيضا ربما تزيد من التضخم حيث ستضغط على العملة والاحتياطيات الأجنبية وكذلك على المستهلك المصري.
ويشير التقرير أن الدين الحكومي بلغ 89.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي والدين العام أكثر من 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويؤكد أنه من المهم ملاحظة أن الدين القومي والعجز المالي هي إشكالية خاصة بالنسبة لمصر بسبب تصنيف ديونها (على الرغم من أنه تمت ترقيتها مؤخرا من CCC + إلى B- ) خلافا للولايات المتحدة، وألمانيا، وكندا، فكل منها لديه مستويات عالية من الديون، و لكنه من المكلف بالنسبة لمصر تمويل عجزها وديونها من خلال الاقتراض. ونتيجة لذلك، مولت مصر عجزها من خلال الاقتراض المحلي من بنوك القطاع العام والبنك المركزي.
ويرى الباحث أن المساعدات المالية الخليجية لم تقدم لمصر سوى الحد الأدنى من الإغاثة، فعلى سبيل المثال لازالت هناك فجوة سنوية تقدر ب 10 مليار دولار في تمويل العجز الحكومي. ويؤكد أن ضخ الأموال من قبل المانحين الأجانب لن يحل المشاكل الاقتصادية بمصر لسببين؛ أولهما: تمويل الانفاق الجديد من خلال المنح المقدمة من دول الخليج هو مجرد إرجاء للمشاكل المالية إلى المستقبل القريب. ثانيهما: الحصول على المزيد من الدعم ما هو إلا غطاء للسياسات الاقتصادية المتضاربة وغير العقلانية. فهذه السياسات هي السبب الرئيسي لإهدار الحكومة لما يتراوح بين مليار ومليار ونصف دولار شهريا لسداد الاحتياجات الرئيسية ومحاولة الحفاظ على العملة.
ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين السياسي السائدة في مصر تجعل من الصعب على الحكومة إجراء إصلاحات ذات مغزى. فجمود نظام الدعم في مصر، على سبيل المثال، هو عنصر حاسم من شبكة الأمان الاجتماعي المصري ووسيلة هامة للسيطرة السياسية. وإجراء تغييرات جوهرية في نظام الدعم يهدد بمظاهرات حاشدة مشابهة لمظاهرات الخبز عام 1977، والتي اندلعت بعد أن اقترح أنور السادات تعديلات على دعم المواد الغذائية بما يتفق مع التوصيات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.
ويحذر التقرير من مخاطر وصول مصر إلى حالة العجز الكلي عن سداد الديون، حيث سيهدد ذلك المصالح الأمريكية في مصر كما سيهدد أمن المواطنين الأمريكيين في مصر والتواجد العسكري الأمريكي في الخليج العربي.
وعلاوة على ذلك يرى الكاتب أن الانهيار الاقتصادي في مصر سوف يهدد أمن اسرائيل حيث أصبحت سيناء نقطة انطلاق للهجمات على إسرائيل. فإذا أدت أي من هذه الهجمات إلى مقتل أو جرح عدد كبير من الاسرائيليين سوف تضطر إسرائيل للرد وربما تخرق اتفاقية السلام.
ويطرح التقرير بعض التوصيات للإدارة الأمريكية كي تنقذ الاقتصاد المصري من الانهيار، ويتلخص ذلك في أهمية أن تقوم الولايات المتحدة بتخفيف الدين المصري وحث الحكومة المصرية على سداد الدين المحلي من خلال المساعدات الأجنبية، ودعم الحكومة المنبثقة عن الانتخابات المقبلة حتى إذا كانت من العسكر، وتشكيل مجموعة دولية من الدول الغنية لمساعدة مصر ماليا. كما دعى التقرير إلى استعادة المساعدات الغذائية لمصر والتي توقفت منذ عام 1992.
ويختم التقرير بالقول أن مصر مقدمة بشكل خطير على تعسر كامل عن سداد ديونها بالرغم من المساعدات الخليجية. وبالتالي يجب على الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج وأوروبا وآسيا أن يكونوا على استعداد لمنع حدوث انهيار اقتصادي أو التخفيف من حدته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.