تاج الدين رئيسًا والقليني نائبًا، تشكيل مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 75 جنيهًا    الرئيس السيسي وولي عهد السعودية يتفقان على تعزيز التنسيق لحفظ الاستقرار الإقليمي    إعلام عبري: تأجيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل    قطر تدين الهجوم على قرية في نيجيريا وتؤكد رفضها للإرهاب والعنف    المستشار الألماني قبيل زيارة بكين: بوتين يمكن أن يوقف الحرب بكلمة من الرئيس الصيني    معسكر مفتوح للمنتخب الوطنى للصالات بإستاد القاهرة    راتب خيالي، مستشار مالي يكشف قيمة دخل محمد صلاح مع ليفربول    مصرع شخص صعقا بالكهرباء في مدينة نصر    اتنين غيرنا الحلقة 6، سرقة فيلا دينا الشربيني    هيئة الكتاب تصدر «الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي» ضمن الأعمال الكاملة ل شاكر عبد الحميد    إصابة زيزو في برنامج رامز.. وتصريحات مثيرة عن الزمالك    BBC تعتذر رسميا عن العبارات العنصرية في حفل البافتا    ضعف التركيز أثناء المذاكرة في رمضان، شكوى متكررة وحلول عملية    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية بدون ترخيص في الفيوم    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    ناقد فني: مسلسل صحاب الأرض تصدر الأخبار قبل عرضه وأغضب الإعلام الإسرائيلي    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    ضبط المتهم بالإتجار في الألعاب النارية بحوزته 2 مليون قطعة في القاهرة    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    قناة السويس تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG إحدى أكبر سفن حاملات المثقلات    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    تحذيرات عاجلة من الهند وألمانيا لرعاياهما بمغادرة إيران    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    حماية ل رغيف الخبز.. ضبط 14 طن دقيق مدعم وحر فى حملات رقابية على المخابز    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اضطراب القرار السياسي يربك الجميع
نشر في المصريون يوم 05 - 01 - 2014

هناك شعور عام بالقلق من غموض المرحلة الحالية وغموض المستقبل القريب في مصر ، وهذا الشعور يسيطر على الجميع ، أنصار مرسي وأنصار السيسي ، ويشمل هؤلاء أيضا الذين يقفون في المنطقة العازلة بين الطرفين ، لا أحد يثق في الخطوة القادمة ، والقلق أكثر في معسكر خصوم الإخوان وهو ما يفسر حالة الهستيريا في المطالب المتكررة والملحة للفريق السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية ، وهي هستيريا وصلت إلى حدود بالغة الغرابة في التاريخ السياسي ، هناك من هو على وشك أن يقول : أبوس إيدك اترشح ، والحقيقة أن هذا الهوس مصدره الأساس هو الخوف من المجهول والقلق من تطورات الأحداث وشعور البعض بأن الفريق السيسي ومعه المؤسسة العسكرية وأجهزتها هو الوحيد الذي يمنع خطر عودة الإخوان إلى المشهد السياسي وإلى السلطة ، في ظل هشاشة القوى السياسية الأخرى وعدم وجود البدائل المدنية التي تسد هذا الفراغ الخطير ، غير أن هذا القلق ليس على المستوى الشعبي فقط ، بل الأخطر منه أن يكون مهيمنا على القرار السياسي الرسمي نفسه ، فلا يوجد أدنى شك في أن هناك اضطرابا في قرارات السلطة تجاه المستقبل القريب للبلاد ، وهو اضطراب يشمل أطرافا كثيرة ، منها مؤسسة الرئاسة التي تعاني حتى الآن من صعوبة اتخاذ قرار واضح بشأن أخطر مراحل خارطة الطريق بعد الاستفتاء ، وهي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، أيهما يكون أولا ، رغم أنها أجرت لقاءات واسعة مع قطاعات عديدة في القصر الرئاسي وناقشت الأمور معهم ، والانقسام واضح فيها ، وغالبية خصوم مرسي والإخوان يجمعون على ضرورة أن تكون الانتخابات الرئاسية أولا ، رغم أن ذلك تلاعب بخارطة الطريق التي حددت البرلمانية أولا ، غير أن المعضلة هنا أن هذا الإجماع مرهون بخلفية أخرى ، وهي أن يكون المرشح للرئاسة هو الفريق السيسي نفسه ، فماذا يكون الموقف إذا قرر السيسي في النهاية احتفاظه بقيادة الجيش والاعتذار عن الترشح للرئاسة ، المؤكد أن الصورة ستختلف وهذا الإجماع على تقديم الانتخابات الرئاسية أولا سيتفتت ، كما أن الحجة الأخرى التي يطرحها أنصار جعل الانتخابات الرئاسية أولا قبل البرلمانية وهي الحفاظ على "وحدة الصف" لقوى 30 يونيو ، باعتبار أن الصراع على مقاعد البرلمان إذا عقدت الانتخابات البرلمانية أولا سيفرقها وينهي وحدتها ، فتدخل انتخابات الرئاسة منقسمة ومفتتة ومتصارعة وهو ما يؤثر على إمكانية حسم نتائج انتخابات الرئاسة ، غير أن هذه المشكلة ستفرض نفسها على الانتخابات الرئاسية إذا اعتذر السيسي عن الترشح ، لأن اعتذاره سيفتح المجال أمام آخرين يتصارعون بقوة على المنصب ، وقد أحرج حمدين صباحي جميع شركاء جبهة الإنقاذ بإصراره على الترشح حتى قبل انتظار قرار السيسي ، وهذه المتاهة تفرض نفسها على تفكير الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور ، لأن أي قرار يتخذه الآن سيكون من الصعب التراجع عنه ، فهو يرى ضغطا عليه من أجل اصدار قراره بإعلان انتخابات الرئاسة أولا عقب الاستفتاء ، ولكنه يدرك أن هذا الموقف مرتبط بترشح الفريق السيسي ، ثم هو حتى الآن يرى أن الأخير متردد ولم يحسم أمره ، وأن جهات مقربة إليه تربط بين ترشحه وبين الاستفتاء الدستوري ، نجاحه وبنسبة جيدة تشجع على خوض الانتخابات ، وبالتالي يبقى قرار رئيس الجمهورية المؤقت معلقا حتى إشعار آخر .
أيضا ، فكرة إعفاء الفريق السيسي من منصبه برغبته تمهيدا لترشحه مغامرة كبرى ، لأن خروجه من منصبه يجعله مجردا من أدوات القوة التي أتاحت له كل هذا الحضور السياسي والشعبي ، ويصبح وضعه أقرب لوضع الفريق سامي عنان ، فما هي الضمانات الأكيدة والموثقة التي يحصل عليها من "المؤسسة" بكل أذرعها وأجهزتها لدعمه حتى النهاية لمنصب الرئيس ، وأن لا تأتي أي هزات سياسية مفاجئة تجعلها تتراجع عن دعمه ، وينبغي تذكر أن القابلية الشعبية ليست ضمانة أكيدة ، لأن خروج المنظومة الإعلامية والسياسية والأمنية من قضبة يدك يتيح لآخرين إعادة هندسة الصورة إذا رغبوا خلال أسبوع أو أسبوعين فقط .
هي أيام صعبة بكل المقاييس على مصر وشعبها وعلى الدولة وأجهزتها ، ومحفوفة بالمخاطر ، وكل الاحتمالات مفتوحة ، ولا يستطيع أحد ولا جهة الادعاء بأنها تحمل رؤية واضحة ومحددة لخطوات المستقبل القريب ، وربنا يلطف بالبلد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.