تحدثت صحيفة بريطانية عن بروز نزعة عنصرية تجاه المسلمين في المملكة المتحدة بعد تزايد استجواب بريطانيين مسلمين من قبل سلطات مطارات وحدود البلاد. وقالت صحيفة "الاندبندنت" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء إنها :" أجرت تحقيقا خاصا حول بروز ظاهرة العنصرية تجاه مسلمي البلاد، وكشفت خلاله تعرض مئات من المسلمين البريطانيين إلى مضايقات وترهيب عند دخولهم أو خروجهم من البلاد على أيدي سلطات الموانئ البريطانية. وتضرب الصحيفة مثالا عن احدي هذه الحالات حيث استوقفت السلطات أحد المسافرين وسألته هل يعرف مكان أسامة بن لادن؟. وتشير إلى أن أرقام الأبرياء الذين يتم استجوابهم وتوقيفهم يتضاعف بشكل كبير خلال الأربع سنوات الماضية مما يثير المخاوف من وجود هذه النزعة العنصرية، وأوضحت الصحيفة أن المئات من المسلمين البريطانيين قاموا بإلغاء عطلات خططوا لقضائها خوفا من أن يتم احتجازهم واستجوابهم من قبل عناصر قوة مكافحة الإرهاب لمدة قد تصل إلى 9 ساعات. وعلمت الصحيفة أيضا أن كبار ضباط الشرطة من المسلمين أعربوا عن قلقهم من الإفراط في استخدام الصلاحيات الممنوحة لرجال الشرطة بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000. وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من قيام وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي في مايو الماضي بإلغاء المادة 44 من قانون مكافحة الإرهاب الذي يمنح أفراد الشرطة حق إيقاف وتفتيش المواطنين بدون سبب منطقي. ولكن المادة 7 من القانون ذاته لا تزال تمنح رجال الشرطة صلاحيات كبيرة لمنع واحتجاز المسافرين من وإلى البلاد ويصل الأمر أن بمقدرة رجل الشرطة طلب عينة من الحمض النووي للمسافر أثناء استجوابه.