عضو القومي للأجور: لا يمكن التنبؤ بنسبة الزيادة في الرواتب.. وزيادة المعاشات منطقية    سي إن إن: مسئولو البنتاجون وضعوا خيارات للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    حزب الله يضرب إسرائيل بقوة.. صاروخ على مواقع جيش الاحتلال في بيت ليف    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    حزب الله: فجرنا عبوات ناسفة في آليات العدو وجنوده على طريق الطيبة - القنطرة وحققنا إصابات مؤكدة    الجيش الإسرائيلي: مقتل جنديين في لبنان أمس الخميس    السفير محمد العرابي: أي عملية برية داخل العمق الإيراني غير ممكنة حاليًا    العراق وقطر يدعمان المبادرات الدبلوماسية لوقف الحرب    منتخب مصر يظهر بقميصه الجديد لأول مرة أمام السعودية    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    محافظ الجيزة يتفقد حالة النظافة والإشغالات بأحياء الوراق وإمبابة    الخارجية الكندية: فرض عقوبات على 4 كيانات و5 أفراد إيرانيين بسبب دعمهم ميليشيات متحالفة مع طهران    بوليفيا تصعد لمواجهة العراق في نهائي الملحق العالمي المؤهل ل كأس العالم    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رئيس مدينة المنيا يوضح مواعيد غلق المحال ومنظومة التراخيص الجديدة    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    تتكرر مع كل عاصفة..شوارع مصر تتحول إلى برك رغم إهدار أكثر من تريليون جنيه على الطرق    تعليق مفاجئ من زوج مي عز بعد شفائها من وعكتها الصحية الأخيرة    كامل الباشا: نجحنا في الحفاظ على جزء من تاريخ القضية الفلسطينية بمسلسل صحاب الأرض    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    الأسهم الأمريكية تسجل اكبر خسارة منذ بداية الحرب    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    مصرع شاب بحادث تصادم دراجة نارية وتوك توك ببني سويف    اقتراح برغبة لإنشاء منظومة وطنية بيومترية لحماية هوية الطفل ومنع التلاعب في النسب    النيابة تطلب تحريات العثور على جثتين بشقة في الإسكندرية    ننشر أول صورة للمتهمة بقتل عروس بورسعيد قبل جلسة محاكمتها في 30 مارس    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    تعرف على موعد مباراة مصر والسعودية    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    من أجل تأهل أول تاريخي.. 24 دقيقة تقود كوسوفو للتأهل لنهائي ملحق كأس العالم    محافظ الإسماعيلية وسياسة الباب المفتوح    قيمة نصف تذكرة المترو حسب المناطق.. تعرف على الأسعار والفئات المستفيدة    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اكذوبه صنع السادات للتيار الاسلامى
نشر في المصريون يوم 25 - 07 - 2010

لم تنتشر مقوله كذوبة مثلما انتشرت مقوله ان السادات صنع التيار الاسلامى ..ومن العجيب انها لاقت قبولاو ذيوعا ..وتأسست عليها ابحاث ودراسات وبنيت عليها مواقف واختيارات ..وتبقى نظريه جوبلز وزير دعاية هتلر ..اكذب ثم اكذب ثم اكذب ..فإذا كذبت فأكذب ثانيه ..فان بعض ما تقوله سيتحول الى حقيقه..وهذا للاسف ما حدث مع ظاهرة (الصحوة الاسلامية).
كتبت الأستاذة نجلاء بدير فى دستورالجمعة23يوليو عن طلقات الرئيس السادات لقتل ثورة23يوليو(الانفتاح وكامب ديفيد والتيار الاسلامى)قاصدة بالتيار الاسلامى الصحوة الاسلاميةالتى عمت أرجاء العالم الاسلامى – ومنه مصر- فى السبعينيات..وكى نكون أكثر دقة فقد كانت هناك صحوة دينية عامة فى كل العالم وكانت رد فعل لتيار التفكك الاخلاقى العارم الذى اجتاح العالم كله فى هذه الفترة ..كلنا يعلم ذلك يقينا واهم دليل عليه هوالسينما والملابس .إذا جاز لفن السينما أن يكون بوابه للدراسات الاجتماعية (انظر الدراسة الرائعة التي كتبها د حسن حنفىفى هذا المعنى - الحياة اللندنية 16/7) .. وإذا جاز اعتبار الملابس وسيلة تعبيرغير ناطقه عن الثقافة والذوق والسلوك. نعم كانت هناك صحوة دينية عامة فى كل بلاد الدنيا فى هذه الفترة بحثا عن اليقين والوعي بالنفس والذات والمصير.كون الإيمان (مرفأ ترسو عليه بشرية الإنسان بأوهامه ومخاوفه وأحلامه أيضاً ولا يؤنس الإنسان شئ كصلته بربه مهما حلق في الفضاء وهبط علي سطح كوكب أو آخر فما أوتي من العلم إلا قليلا) كما تقول بنت مصر د نعمات احمد فؤاد.
تاريخ الحضارة فى مصر هو تاريخ الدين ..وأهم شيء فى حياه المصريين هو الدين و النيل كما نعلم جميعا.
كان طبيعيا بعد هزيمة 1967م أن تكون هناك مراجعات لكل شيء..وكانت أهم مظاهر هذه المراجعة هو الموقف من الدين الذى كان هو النغمة المرشحة للسيادة كما قال غالى شكرى فى كتابه(الثورة المضادة فىمصر) وبالفعل بدأت هذه السيادة .. وطبيعي أن يلجأ الناس إلى الله خالقهم وبارئهم حين تلتبس عليهم الأمور. لم يكن السادات قد جاء بعد ولم يكن الإخوان قد خرجوا من المعتقلات بعد .. والشواهد على حاله التدين فى الفترة من 1967 إلى 1973 كثيرة وتحتاج إلى مقال منفصل .
سنه 1974خرج الإخوان المسلمون ليجدوا المجتمع الذى توقعوه ليس على ما توقعوه .. وجدوا مساجد ممتلئة بشباب ملتحي وفتيات فى عمرالزهور يرتدين الحجاب . وهنا لابد من تساؤل بسيط ..هل كان لابد لمعتقلي الإخوان أن يستمروا فى السجون مدى الحياة ؟ وكأن من يروج لهذه القصة يتلبسه الحرج من الإعلان صراحة عن حزنه العميم للإفراج عن الإخوان كبشر لهم حقوق. هل كان لا بد وان يموتوا في السجون!!؟ لماذا لا نعلن آرائنا مباشرة ودون التواء..؟ لا أريد أن أزيد أحزان هذا الفريق من الباحثين بالحديث عن الانفراجة التى شهدها الإخوان فى السجون بعد 67 مباشرة.وهو ثابت فى مذكرات كثير منهم.
خرج الإخوان كما ذكرت ووجدوا الدين فى قلوب ودروب المصريين ..وهو الشكل الذى اكتسب أروع مظاهره بصيحة الله اكبر فى حرب 73- فى إحدى حفلات أم كلثوم بعد الهزيمة كانت هناك لافته معلقه فى القاعة كتبت عليها الآية الكريمة(ولينصرن الله من ينصره )_ لم يفعل الإخوان شيئا ولم يفعل السادات شيئا. كانت الأحداث التاريخية الصادقة تكتسب معناها وتعبر عن نفسها كما هى دون تدخل من مخلوق .
كان طبيعيا أن تكون الطبقة الوسطى هى خير معبرعن تفاعلات المجتمع ومراجعاته وكانت ابرز تجلياتها فى الجامعات..فكان التدين التلقائي الذى حكى عنه الرائد الكبير د.عبد المنعم ابو الفتوح فى شهادته عن الحركة الإسلامية من 71-81م والتى نشرت وقت اعتقاله الأخير فى أغسطس الماضي.. وللدكتور عبد المنعم مكانة خاصة عند الأستاذة نجلاء بدير وكانت قد وصفته مرة فى إحدى مقالاتها بأنه نموذج (البطل) فى خيالها وهو بالفعل كذلك لكثيرين غيرها..ليس لكلمته الشهيرة عن النفاق للرئيس السادات..ولكن لريادته الحركية وشجاعته الفكرية ومواقفه النبيلة التي يعرفها كل من اتصل به .
هذا التدين التلقائي ما كان ليكون لولا هزيمة 67 ولولا تيار الانحلال العالمي ولولا المكانة العظمى للدين فى نفوس المصريين..مسلمين ومسيحيين .هذه ببساطة شديدة الحالة التي لاقاها الرئيس السادات فما كان منه إلا أن ساسها وسايرها..ولم يفعل شيئا أكثر من ذلك ..لم يعط الإخوان تصريحا قانونيا بالعمل المنظم مثلا ..لم يرفع سيطرة الدولة عن الأزهرمثلا..لم يفعل شيئا جوهريا باتجاه هذه الصحوة اللهم إلا(حركات سياسية)..من شاكلة الرئيس المؤمن ودولة العلم والإيمان وأنا رئيس مسلم لدولة مسلمة..وهو الذى كان يجيد هذه الحركات جيدا
هذا ما أردت أن أقوله عن حكاية تأسيس السادات للتيار الاسلامى وهى الحكاية التى من كثرة تردادها باتت كأنها حقيقة من حقائق السبعينيات..وليس لها أي رصيد من التحقق الفعلي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.