قال أعضاء في جبهة الإنقاذ الوطني، وهي تحالف للمعارضة التونسية يضم تيارات متنوعة، اليوم الجمعة إن الجبهة ترفض مقترحات الخروج من الأزمة التي تقدمت بها حركة النهضة التي ينتمي إليها رئيس الوزراء علي العريّض، بعدما تحدثت الجبهة للمرة الأولى أمس عن احتمال استقالة الحكومة. وأكد الطيب بكوش، وهو أحد ممثلي جبهة الإنقاذ الوطني، إن "أي مفاوضات بدون حل الحكومة (فورا) ستكون مضيعة للوقت". بينما وصف جيلاني حمامي (ممثل آخر للمعارضة) مقترحات حركة النهضة التي لم تكشف بأنها "لغة مزدوجة". وأضاف حمامي "سنواصل الضغط للحصول على حل الحكومة، ولدينا خطة لزيادة التعبئة على الأرض اعتبارا من 24 أغسطس/آب". وكانت حركة النهضة -التي تقود الائتلاف الحاكم- أعلنت أمس قبولها مبادرة قدمها الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يعد أكبر نقابة بالبلاد- تقضي بتشكيل حكومة غير حزبية كمنطلق للحوار، لكنها أكدت أن استقالة الحكومة لن تحدث إلا بعد انتهاء الحوار الوطني المرتقب باتفاق شامل يضمن استكمال المسار الانتقالي وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للصحفيين، عقب لقاء هو الثالث في مدة وجيزة مع الأمين العام للاتحاد حسين العباسي، إن الحركة قبلت أن تكون مبادرة الاتحاد منطلقا لحوار يبدأ في القريب العاجل بين الأغلبية والمعارضة. وأضاف الغنوشي "نحن قريبون جدا من التوافق، وسنبدأ في حوار وطني سريع" مشيرا إلى اقتراحات قدمتها النهضة للعباسي ليعرضها على المعارضة.