أعلن مصطفى عبد العزيز رئيس حزب "المحافظين" انسحابه من كتلة الأحزاب المعارضة التي شكلت مؤخرًا، وتبنت إجراء محاكمة شعبية للدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رئيس "الجمعية الوطنية للتغيير" مرجعًا ذلك لكونها تقدم شيئًا مفيدًا المواطن، قائلاً إن تلك الأحزاب المفترض أنها معارضة لسياسات الحكومة أن تسعى إلى الحصول على تأييد شعبي في الشارع من خلال البحث عن أفكار جديدة هدفها الأول والأخير المواطن المصري البسيط. وقال في تصريح ل "المصريون"، إن الجبهة المؤلفة من مجموعة من الأحزاب الصغيرة تسعى" للشو" فقط وفرض نفسها على الساحة السياسية بالقوة الجبرية، وتساءل: ماذا قدمت تلك الجبهة منذ تكونيها، مجيبا: لاشيء سوى مطلب يتسم بالسذاجة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما يطالبه بالدفاع عن القدس كمحام. وأشار إلى أن هذا المطلب أثار سخرية النخبة المصرية، لافتًا إلى أن بعض أصدقائه اقترحوا عليه ساخرين بعد توكيل أوباما في القدس أن يتم توكيله في العراق والسودان ولبنان وغيرها من المناطق الملتهبة. وانتقد الجبهة التي قامت بإجراء محاكمة شعبية للدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رئيس "الجمعية الوطنية للتغيير"، قائلاً إنه كان من الأولى أن يهاجمه الحزب "الوطني" حرصا على كيانه ووجوده لكن الحزب فضل الصمت مكتفيا بمراقبة المشهد السياسي عن قرب وجعلنا ندخل بطريقة غير مباشرة في مكلمة لم تثمن ولا تغني من جوع ولم يحصلوا من خلالها على مكسب سياسي. وقال عبد العزيز إنه في الوقت الذي كان فيه الحزب الحاكم يكتفي بقوله: نحن لا نعارض البرادعي والحكم لصناديق الاقتراع وأهلا به منافسا إذا ما توافرت فيه الشروط الأهلية لخوض انتخابات الرئاسة كانت جبهة المعارضة تعقد المحاكمة وتوجه له اتهامات بالعمالة، فيما وصفه بأنه "جعجعة بلا طحين". واعتبر أنه ليس من العيب الاعتراف بالخطأ لكن العيب الاستمرار فيه، "لذا أردت أن أنأى بنفسي عن تلك المهاترات والانسحاب من تلك الجبهة لأتمكن من النزول إلى الشارع بحريتي ومخاطبة المواطنين استعدادا لانتخابات مجلسي الشورى والشعب ورئاسة الجمهورية التي قررت أن أخوضها كمرشح عن حزب المحافظين". وقال عبد العزيز إن الحياة السياسية في مصر مليئة بالتناقضات، "فأنا كحزب سياسي أريد أن أنشأ مقرات في جميع محافظات الجهورية واستقطب أعضاء يؤمنون بأفكار الحزب وبرنامجه لكن قلة التمويل والموارد تجعلنا في سبنسة قطار العملية السياسية ولا يشعر بنا أحد، في حين هناك قوى سياسية أخرى غير شرعية لها تواجد في الشارع وموارد ودراويش وأعضاء في البرلمان". ورغم توجيه النقد لهم على انشغالهم بمعركة ليسوا طرفا أصيلا فيها إلا أنه قال إنه يحمل لزملائه رؤساء الأحزاب جبهة المعارضة كامل الاحترام والتقدير والتوقير، رغم الاختلاف في وجهات النظر معهم.