من يخدم المواطن؟ 15 عامًا بلا محليات    البنك الدولي يثبت توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3%    القليوبية تتابع 7359 طلب تراخيص وتقنين الأراضي ومخالفات البناء    رئيس الوزراء يرأس اجتماع الحكومة الأسبوعى غدا    وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي    محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا    مصر تدين الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على لبنان    تحذيرات جوتيريش الشرق الأوسط «وضع ثانى»!    احتفال عالمى.. وإحباط إسرائيلى!!    ليلة الغضب فى الأهلى| احتجاج على قرارات «وفا».. وتساؤلات على طاولة اتحاد الكرة    ميندي يقترب من العودة للمشاركة مع ريال مدريد بعد التعافي من الإصابة    تشكيل الجونة لمباراة غزل المحلة في الدوري    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    بسبب مقطع فيديو.. سقوط عصابة الدراجة النارية بالشرقية    إصابة 11 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق «القاهرة - الفيوم» الصحراوي    شبورة كثيفة ومائل للحرارة نهارا.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    العثور على جثماني أم وابنها مقتولين في الإسكندرية واتهام الحفيد    كل همى اعرف هعيش برجل واحدة ولا لا.. سماح أنور: يسرا كانت تطمئن علي يوميا بعد الحادث    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    بنك الشفاء المصري يطلق 6 قوافل طبية بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة    وزيرة الثقافة تتفقد مسرح وسيرك 15 مايو تمهيدا لافتتاحه الشهر المقبل    رفعت فياض يكتب: لأول مرة.. جامعة القاهرة تربط القبول بالكليات باحتياجات سوق العمل.. استبيان شامل للخريجين ورجال الأعمال لرسم خريطة التخصصات المطلوبة خلال السنوات المقبلة    بي بي تعلن عن اكتشاف غاز جديد قبالة السواحل المصرية    شريف العريان: تنظيم مصر كأس العام للخماسي الحديث يمنحنا أفضلية كبيرة    نقابة المهن السينمائية تعلن وفاة مدير التصوير محمد التوني    غنيم يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات ويشدد على انتظام نوبتجيات الأطباء وتوافر خدمات الدم والأمصال    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    أهم المستجدات فى أسواق الغاز الطبيعي العالمية.. انفوجراف    «التموين» تواصل إجراءات دعم منظومة الأمن الغذائي    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    البنك المركزي الهندي يقرر تثبيت سعر الفائدة ويتعهد بكبح تقلبات الروبية    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يترأس اللجنة العليا للقيادات لإجراء المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    طلب إحاطة بشأن تنامي ظاهرة تزوير الشهادات العلمية وانتشار الأكاديميات الوهمية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    وزير الشباب والرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح بالبرازيل    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة البحر الأحمر: خروج 21 مصابا من المستشفى وبقاء 5 مصابين جراء حادث أتوبيس رأس غارب    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    مدافع منتخب البرازيل على رأس 5 غيابات لأهلي جدة أمام الفيحاء    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة "اعتقال" أحمد ماهر
نشر في المصريون يوم 11 - 05 - 2013

واقعة "اعتقال" الناشط السياسي ومؤسس حركة 6 إبريل أحمد ماهر، أمس الأول، أعتقد أنها إيجابية لإيقاظ وعي المصريين بما يمكن أن تؤول إليه الأمور في مصر، إذا لم ينتبهوا بالقدر الكافي لخطورة المسار الذي تندفع فيه البلاد بعد الثورة، وماهر هو ثالث قيادة من قيادات ائتلافات شباب ثورة يناير الذي يتم إدخاله السجن بقرار نيابة، وأقول إن الواقعة تمثل "اعتقال"، لأن الذي حدث أن جهة ما غير معروفة حتى الآن قررت إدراج ماهر على قوائم ترقب الوصول، وتم القبض عليه في المطار أثناء عودته من أمريكا بوصفه مجرمًا خطيرًا أو إرهابيًا يخشى هروبه داخل البلاد، وترحيله إلى أحد أقسام الشرطة، ثم قاموا بعرضه على النيابة للبحث عن "تهمة" يتم حبسه بها، وكان قرار النيابة بحبسه أربعة أيام كافيًا للدلالة على أن أدوات القمع ما زالت كما هي أيام مبارك، لم تتغير إلا الشكليات، فالتهمة الرئيسية الموجهة لماهر هي التحريض على التجمهر أمام منزل وزير الداخلية، وهذه أول مرة منذ انتصار ثورة يناير أسمع فيها تهمة "التجمهر" التي يحبس بها النشطاء أربعة أيام قابلة للتمديد، حسب التوجيهات، وإذا صحت هذه التهمة فإن حوالي ثمانية ملايين مصري على الأقل نحتاج البحث عن محابس لهم، لأنهم إما تجمهروا وإما حرضوا على التجمهر، بمن فيهم عشيرة الرئيس الذين كانت آخر "تجمهراتهم" أمام دار القضاء العالي، وقاموا فيها بسب القضاء الذي ينتمي إليه المستشار طلعت عبد الله النائب العام، ووصفوه "بالعرة"، دون أن يطرف له جفن أو يعتبر أن هذه إهانة لسلطة دستورية أو أنها إهانة لسلطة القضاء، أو أن ما حدث ترويع للعدالة، ولم يفكر ليس في ضبط وإحضار وإنما في مجرد استدعاء للتحقيق لأي من الذين شاركوا في تلك المهزلة ومسجل حضورهم بالصوت والصورة، لأنهم من الأهل والعشيرة، فقط عندما "يتجمهر" أصحاب أحمد ماهر عند بيت وزير الداخلية يصبح التجمهر تهمة، ولسه يا ما هانشوف، والغريب أن ماهر وأصحابه سبق لهم أن "تجمهروا" أمام بيت رئيس الجمهورية نفسه، وحمل بعضهم البرسيم، في إشارة غير لائقة، وقد أدنتها في مقال سابق ونددت بها، وكانت أدعى للغضب، ومع ذلك يبدو أن "قرار التأديب" لم يكن قد اتخذ بعد من أصحاب القرار، كما أن التجمهر حدث أمام قصر الاتحادية وأمام المحكمة الدستورية وأمام مجلس الشورى وفي عشرات بل مئات المواقع على مستوى مصر كلها، فما الذي ذكر نيابة المستشار طلعت عبد الله بتهمة التجمهر الآن، أم أن منزل وزير الداخلية هو أكثر حرمة من منزل رئيس الجمهورية وأكثر حرمة من دار القضاء العالي؟
أحمد ماهر، الذي أختلف مع كثير من مواقفه السياسية، هو عضو اللجنة التأسيسية الذي كتب دستور الدولة قبل شهرين فقط، وهذه تقريبًا أول مرة تقوم فيها الدولة بسجن من كتبوا دستور الدولة، لأنهم تصوروا أن الدستور الذي كتبوه ونصوا في المادة "50" منه على أن: (للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية غير حاملين سلاحا)، ظنوا أنه سيكون كافيًا لممارسة الحق في التجمهر، وأن من ركبوا السلطة سيحترمون الدستور، ويحترمون كرامة المواطن، لكنهم فوجئوا بمن يدوسونه بالأقدام ويستخدمون أدوات الدولة وأجهزتها الخشنة لتأديب المعارضين، قبل أن يمر عام واحد على توسدهم السلطة، وقالت عشيرة الرئيس في بيانات رسمية إنها ضد هذا التوقيف وترفضه، ولكن رئيس العشيرة ومؤسسته لم يصدر عنهم أي بيان ولا توضيح، وقد كان أحمد ماهر شريكه وحامي ظهره في "جبهة فيرمونت" الشهيرة وقت الهلع ومعركة الحسم، قبل أن تنسينا السلطة والرئاسة والكرسي من وقفوا معنا وقت الشدة، لم يصدر أي بيان من رئاسة الجمهورية يسأل الداخلية عما فعلته، كما لم يصدر عن الرئاسة أي موقف يعلق على تحدي الوزير نفسه لأحكام القضاء في عودة الضباط الملتحين لأعمالهم، تخيلوا رئيس الجمهورية عاجز عن إلزام وزير عنده بتنفيذ أحكام القضاء، والمسألة ليست عجزًا في الحقيقة، وإنما معادلة مصالح أصبحت واضحة، الوزير يؤدب خصوم الأهل والعشيرة ويحاصرهم ويقلص حضورهم، ونحن نطلق يده ونحمي ظهره ضد أي شخص أو قوة أو سلطة، حتى لو كانت سلطة القضاء، وحتى لو كان ذلك على حساب مبادئ والتزامات أخلاقية أمام أبناء المشروع الإسلامي الذين انتخبوه، كل شيء جاهز للبيع وقابل للتفاوض، طالما يحقق مصلحة الجماعة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.