يقضي المعتصمون أمام المحكمة الدستورية العليا، ليلتهم في غناء الأناشيد والأهازيج الثورية، مؤكدين أنهم مستمرون في دعم الرئيس محمد مرسي في قراراته الأخيرة, وتطهير القضاء والدستورية والوقوف أمام إعلام الفلول. ورسموا الأعلام المصرية على خيامهم بصورة الصمود الذى دفعهم إلى افتراش الحدائق الجانبية وأرصفة الطريق للبلوغ إلى غاياتهم وأهدافهم التى تراها بعض القوى، محاولة لعرقلة القضاء وتعطيلاً لمسار القانون، فيما يرددون بيقين يملؤه الأمل "يامرسي سير سير واحنا وراك بالملايين"،"والشعب يؤيد قرار الرئيس"..."، مطالبين في الوقت ذاته بإقالة المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية. وقال على المرّاس أخصائى اجتماعى من مركز التبين مدينة حلوان: إن الهدف الرئيسي الذى دفع هذه الجموع للاعتصام أمام الدستورية هو تطهيرها من أذناب ورموز النظام السابق وعلى رأسهم تهانى الجبالى، فضلاً عن الوقوف جنبًا إلى جنب مع قرارات الرئيس الأخيرة، والتى يحاول البعض تشويهها واعتبارها نوعًا من السلطوية رغبة منهم في إعادة عقارب ساعة الثورة إلى الوراء لنبدأ من المربع الصفر. ويؤكد أحمد العسال أحد شباب جامعة حلون والذى يدرس بكلية التجارة وإدارة الأعمال، أن الكثير من الشباب المخلص للثورة غير منتمين إلى الإخوان يؤيدون قرارات الرئيس، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة الوقوف أمام هذه المحكمة الدستورية والتى تدير خطط الفلول لإرسال رسالة هامه مفادها أن الشباب المصري يعى بشكل كبير حجم المؤامرات التى تحاك ضده، منذرًا من يقفون خلفها خاصة بعد التسريبات الأخيرة والتى أكدت أن المحكمة الدستورية كانت في طريقها إلى حل الجمعية التأسيسية ومن ثم الشورى وهو الأمر الذى دفع الرئيس محمد مرسي إلى تحصين قراراته خشية هذه المؤامرة، حسب وصفه.