اللجنة العليا للمسئولية الطبية: إحالة 75 قضية للنيابة العامة بعد انتهاء فحصها    تقليص ساعات العمل للسيدات بالسكة الحديد قبل عيد الفطر    ارتفاع مخزون النفط الأمريكي بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي    رئيس الوزراء: حريصون على إطلاع المواطن على كل ما تقوم به الحكومة    توجيهات بترشيد الاستهلاك في شركات الإنتاج الحربي دون التأثير على الإنتاجية    اتحاد الغرف التجارية يحذر الحكومة من طرح شركات قطاع الأعمال في البورصة    الخارجية الإماراتية: استهداف حقل بارس الجنوبي يمثل تصعيدًا خطيرًا    انتهاك صارخ للقيم| الأزهر يدين استهداف مستشفى بالعاصمة الأفغانية    تشكيل نيوكاسل يونايتد ضد برشلونة في دوري أبطال أوروبا    فلسطين تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك    قطر تُعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك    الانتهاء من تصوير آخر مشاهد "وننسى اللي كان" ل ياسمين عبد العزيز    "البيت الفني للمسرح" يقدم 12 عرضًا خلال عيد الفطر بالقاهرة والإسكندرية    أشرار رمضان 2026 يخطفون قلوب جمهور الدراما    اللجنة العليا لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية تستعد لانطلاق الدورة ال15    طريقة عمل الخضار السوتيه، أكلة لذيذة وخفيفة على الإفطار    الزمالك يطلق أسم الإعلامي الراحل فهمي عمر على الاستوديو الخاص بالراديو    رئيس الوزراء: مصر تؤكد وتجدد رفضها وإدانتها للاعتداءات على دول الخليج    إعلام إيراني: تحذيرات باستهداف منشآت خليجية ودعوات للإخلاء الفوري    2.16 مليار دولار خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن    المؤبد وغرامة 100 ألف جنيه لمتهم بالاتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    إخلاء سبيل البلوجر حبيبة رضا بتهمة نشر فيديوهات بملابس خادشة    شرق أوسط بالقوة... وقراءة مصرية مبكرة للمشهد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    بالتعاون مع اليابان.. تدريس مقرر الثقافة المالية لطلاب أولى ثانوي بدءًا من العام المقبل    الانتهاء من ترميم رأس تمثال من الجرانيت للملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبيدوس    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    التمسوها لعلها تكون ليلة القدر.. آخر الليالى الوترية فى شهر رمضان    الأهلي يكثف اتصالاته مع مسئولي الكاف للبت في شكواه قبل مباراة الترجي    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يلتقى أوائل برامج كلية الهندسة    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    عبد الرحيم علي: مصر فعلت غرفة عمليات لصد العرب عن الجر إلى حرب مع إيران    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    النقل تعلن مواعيد التشغيل للمترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال أيام عيد الفطر المبارك    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    مجموعة إى إف چى القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    محافظ أسيوط: إزالة 18 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ب4 مراكز بالمحافظة    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد مشعل.. حبرنا.. وشرنا!
نشر في المصريون يوم 04 - 10 - 2012


"خائن.. جاحد.. متآمر.. مهزوز.. من فرقة الطبالة"..
"نسألك عن عذابات أهلنا المحاصرين في غزة.. كيف تسكت على مواصلة الحصار من الجهة المصرية وقد صار إخوانك في الحكم؟ وكيف ترضى وتتعاون لضرب أنفاق الحرية والحياة كما كنت تسميها؟ أم أن وعود تطبيع علاقاتك بكيان الاحتلال والإدارة الأمريكية وصولاً لتسميتك رئيساً بديلاً للسلطة قد أفقرت المناعة وأسكتت العاطفة وطار الوجع وأطار الفزع.. يا جدع"..
"لم تعد مطلوبًا للاحتلال ولم تعد خطراً على أمنه (..) أدمنت على القسمة لمغانم السلطة، تناسيت القدس والضفة وغزة.." (التليفزيون الرسمي السوري)
كان قبل أسابيع قليلة، هو "الأخ المجاهد المهندس خالد مشعل" في مفردات السياسة والإعلام السوريين، لكنه الآن قد فقد كل هذا لأنه أبدى تعاطفه علناً مع الشعب السوري وتحدث عن عذاباته!
لا غرابة أن يبدل الإعلام السوري لغته وأوصافه مثلما يغير رئيسه ملابسه، ويتحول من النقيض إلى النقيض؛ فهذا شأن المبطلين دائماً على مر العصور..
أسلم حبر اليهود الأعظم عبدالله بن سلام، ولم يكن قومه يعرفون؛ فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت; وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني، فأرسل إليهم، فسلهم عني. فأرسل إليهم. فقال: "أي رجل ابن سلام فيكم؟" قالوا: حَبْرُنا، وابن حبرنا; وعالمنا، وابن عالمنا..قال: "أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟" قالوا: أعاذه الله من ذلك.. قال: فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله; وأن محمدًا رسول الله.. فقالوا: شرُّنا وابن شرنا; وجاهلنا وابن جاهلنا.. فقال: يا رسول الله، ألم أخبرك أنهم قوم بهت!
هذا ليس جديداً إذن على اليهود ولا على حلفائهم من المجرمين كأمثال النظام الفاشي السوري، ولكن الجديد فيما تقدم هو حالة الطلاق هذه بين حركة حماس والنظام السوري، التي ساهم الأخير في جعلها بائنة بحملته الرخيصة في قناته الرسمية والتي استدعت رداً فورياً من حركة حماس أعلنت فيه بوضوح اصطفافها مع الحق الشعبي السوري في كنس هذا النظام المجرم؛ فجاء في تصريحها الصحفي: "إن حركة حماس الملتصقة بشعبها ومقاومته وحقوقه إذ تنأى بنفسها عن الدخول في أية مهاترات إعلامية، فإنها ستبقى مع أمتها العربية والإسلامية، وتطلعات شعوبها في الحرية والكرامة والديمقراطية"، لتضع به الحركة النقاط فوق الحروف؛ فما قاله أبو الوليد لم يكن تصرفاً شخصياً، وهو المغادر قريباً لمنصبه كرئيس للمكتب السياسي للحركة بل موقفاً رسمياً ينسحب على كل أطر الحركة وأجنحتها، وربما يمتد إلى مخيم اليرموك نفسه في قلب العاصمة السورية دمشق الذي يحوي بطبيعة الحال كغيره من المخيمات الفلسطينية على موالين لحركة حماس.
ونحن هنا لا نحتاج أن نبرئ خالداً عن "تهمة" الخيانة للنظام السورى والجحود ل"مكرماته" على حماس؛ فلقد طلب حافظ وبشار من الحركة شيئاً ونالوه، وأخذوا مقابل استضافتهم المشروطة لأركان الحركة وقادتها ما أفادوا به في الإيحاء بأنهم داعمون للمقاومة، ولقد اجتهد الحماسيون فظنوا حينها أن الزاوية التي حشرتهم فيها نظم أمريكية الهوى في المنطقة وإلجائهم دون رغبة منهم إلى المحور الإيراني، هم مضطرون فعلاً للجوء إليها.. فخالد لم يخن لكنه فعل ما يتوجب الآن عليه فعله، ولم يكن نظام بشار قد أظهر هذه الوحشية الفظيعة حينما تحالفت معه حماس.. خالد إنما فعل "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين"، فنبذ، وأعلن أن حركته تصطف مع تطلعات الشعب السوري، وتقف مع ثورته، لاسيما بعد أن شرعت قوات الخسة في قصف مخيم اليرموك الفلسطيني بدمشق برغم تجنب ساكنيه القتال ضد عصابات بشار وشبيحته..
إن مشعل لم يضل الطريق بل سار وفق معالمه؛ فلقد تصالح اليوم مع أفكاره ومعتقداته حين نظر إلى نظام بشار كرديف واضح للاحتلال الصهيوني الذي ما زال يعاديه؛ فكان النظامان صنوين فعاملهما معاملة واحدة أو حتى إنه لم يشحذ سلاحه ويشهره بوجه النظام السوري الصهيوني مثلما فعل مع نظيره بتل أبيب.
ولقد كان وجود حركة حماس الفلسطينية المجاهدة المقاومة ضمن محور إيران أو الهلال الصفوي نشازاً، وظلت طهران ودمشق حريصتين عليه في محاولة لتبييض وجهيهما وإظهار محورهما على أنه محور غير طائفي؛ فوضعه مشعل مؤخراً على السكة الصحيحة، كمحور طائفي منحاز للاستبداد، وإن لم يقل ذلك صراحة أو يبوح بكل ما يعتمل بنفسه تجاهه.
وإذ صارت المتغيرات بالمنطقة، وهبت عليها نسائم الربيع العربي، وجاء إلى سُدة الحكم بمصر رئيس وحكومة يتفقان مع رؤية حماس حول استراتيجية المقاومة، وبدا أن أكثر من عاصمة سترحب بالقادة الفلسطينيين، ومنهم القاهرة، الحاضنة الطبيعية للقضية الفلسطينية، وأدركت حماس أنها ليست مضطرة لتقديم تنازلات لأنظمة شمولية طاغية، شرعت بإدارة مؤشر بوصلتها بالاتجاه الصحيح، وتبدو اللحظة في صالحها؛ فثمة نظام جديد بشر به منظر السياسة التركية وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، عن نظام شرق أوسط جديد يضم مصر وتركيا إلى جانب دول المنطقة، وهو يعني أن بناءً "سنياً" خالصاً (وإن لم يحمل هذا المسمى أو يدعيه) يتشكل وسيكون لحركة حماس فيه موضعها المكين كأحد أبرز أطراف المقاومة الفلسطينية وممثلة الشعب الفلسطيني الأبرز، ولا حاجة إذن أن تستمر الحركة في محور لا يزيدها إلا خبالاً، يتاجر باسم القضية الفلسطينية فيما هو يعمل لحساب "إسرائيل"، ويقيد حركة "الحركة" إن هي أرادت انطلاقاً..
أقولها وكل المخلصين للحركة المقدرين لنضالها وبطولاتها لقد آن لكم أن تطلقوا هذا المحور إلى الأبد، ولقد جعل الله لكم في حلفاء شرفاء جدد غنية عن خبال النظم الشمولية الطائفية البغيضة التي تقتل وتذبح في الشعوب الحاضنة للقضية الفلسطينية، ومن أبرزهم هذا الشعب البطل، الذي يقاوم حلفاء تل أبيب في دمشق ويسطر بدمه سجلات تضاهي بطولات حماس وغير حماس في فلسطين الأبية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.