أثار لقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، باللاعبين الألمانيين من أصول تركية، مسعود أوزيل، وإلكاي غوندوغان، غضبًا عارمًا في الأوساط السياسية الألمانية. وكان "أردوغان" قد استقبل اللاعبين الأسبوع الماضي، بمقر إقامته بفندق "فور سيزن"، بالعاصمة البريطانية لندن، بعيداً عن عدسات وسائل الإعلام، حيث أهداه اللاعبان قمصانًا رياضية تحمل أسماءهما. وفجّر اللقاء غيرة الرئيس الألماني، فرانك ولتر شتاينماير، الذي التقى بدوره اللاعبيْن أوزيل وعوندوغان، ونشر صورة اللقاء عبر حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي. لقاء دفع بالإعلام التركي لتناول الموضوع من زاوية ساخرة. معتبرًا أن أردوغان سجل "هدفًا" في مرمى ألمانيا ورئيسها. وأثارت صورة أردوغان مع اللاعبيْن أيضًا غضب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وفجّرت موجة انتقادات محمومة من عدة أطراف ألمانية، ممن شككت في "ولاء اللاعبين للقيم الديمقراطية الألمانية"، وتناولت الموضوع وكأنه "جريمة" ارتكبها اللاعبان بلقائهما أردوغان. وأوضح شتاينماير، عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، أن "اللاعبين طلبا اللقاء لتوضيح اللبس الحاصل، وأنهما بالتأكيد قدما الكثير للكرة الألمانية". أبدى الكاتب في صحيفة "صباح" التركية، مولود تيزل، استغرابه من الغضب الألماني. مشيرًا إلى أنه "من الطبيعي أن يحب اللاعبان ألمانيا التي ولدا بها، ولكن الغضب من التقاط صورة مع أردوغان أمر غير مفهوم". وأظهرت الصورة التي نشرها الرئيس الألماني بوضوح الرغبة في تقليد أردوغان، كما أن ما حصل يظهر تأثير الرئيس التركي في جالية بلاده في ألمانيا. ويلعب "أوزيل" حاليًا مع نادي أرسنال الإنجليزي، أما "غوندوغان" فيلعب مع مانشستر سيتي، ويستعد اللاعبان للمشاركة مع المنتخب الألماني حامل الكأس في مباريات كأس العالم، الشهر المقبل، في روسيا.