اعتبر رئيس إدارة إقليم شمال العراق، مسعود بارزاني، الخميس، أنّ قرار القضاء العراقي توقيف نائبه، كوسرت رسول، "سياسي". وفي وقت سابق اليوم، قال مجلس القضاء الأعلى في العراق إن محكمة تحقيق الرصافة في بغداد أصدرت أمر توقيف بحق رسول، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك "قوات محتلة". وقال بارزاني، في بيان صدر، اليوم، إن "قرار محكمة الرصافة سياسي، ويظهر بوضوح طبيعة العقلية الحاكمة في بغداد". وأضاف أنه "إذا عبر شعب عن رأيه بشكل سلمي؛ فيجب فرض عقوبات جماعية عليه، وإذا ما أبدى شخص رأيه فإنه يجب أن يُعتقل". وأشار بارزاني إلى أن "هذه العقلية هي التي تجعل أي شخص غير قادر على التعايش معهم" في إشارة إلى الحكومة العراقية. وتابع: "ليصدروا (بغداد) ما يشاؤون من قرارات، لكن ليعلموا أيضاً أنهم لن يتمكنوا من اعتقال مناضل مثل الأخ كوسرت والمناضلين الآخرين". وأمس الأربعاء، قال رسول، وهو أيضا النائب الأول للأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، إنّ اجتياح القوات العراقية لمحافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، يرقى لأن يكون "عملية أنفال"، في إشارة إلى حملات تطهير عرقي شنها نظام صدام حسين شمالي العراق أواخر ثمانينيات القرن الماضي. كما اتهم رسول قيادات في حزبه بالتواطئ مع القوات العراقية التي اعتبرها محتلة للدخول الى تلك المناطق. وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية جرت الإثنين والثلاثاء الماضيين، السيطرة على مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمالي البلاد، من دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر. وسيطرت البيشمركة على تلك المناطق في أعقاب تراجع الجيش العراقي أمام اجتياح مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي لها في 2014.