أسعار الأسماك والخضراوات والدواجن.. 7 يناير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    قرار حكومي جديد يخص أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة والحالات الإنسانية    إصابة 7 عسكريين أمريكيين خلال عملية اختطاف مادورو في كاراكاس    خبير علاقات دولية: مصر والسعودية توحدان الرؤى لحماية أمن الدول العربية    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خريطة التيارات والكتل التصويتية داخل المجتمع المصرى

اليوم.. تنطلق صافرة الانتخابات الرئاسية .. حدث تاريخى مهم، مصر تنتخب رئيسها لفترة محدودة، و 50 مليون مواطن ممن لهم حق التصويت يتجهون إلى صناديق الاقتراع ، ولكن المصريين ليسوا كتلة متراصة أو اتجاهين كبيرين، بل كتل ومذاهب وصفقات انتخابية.
يتميز المجتمع المصرى بتنوع تياراته وأحزابه وأيديولوجيته، من حيث الأفكار والاتجاهات، برغم الأصل المشترك والعادات والتقاليد التى تكاد تكون واحدة دون تفرقة، ولكن التنوع هو سمة المجتمعات. وإن كان هذا من حسن حظ المجتمع المصرى، فهو على العكس تمامًا من سوء حظ المرشحين الرئاسيين، فلا يستطيع شخص أن يحوز رضاء جميع الأطراف أو الأحزاب أو الاتجاهات، فمثلاً فى أمريكا هناك حزبان كبيران، ويكون الرئيس إما جمهوريًا أو ديمقراطيًا، وفى فرنسا يكون الرئيس يمينيًا أو يساريًا والمجتمع الفرنسى أو الأمريكى ينقسم على هذا المنوال، ولكن المجتمع المصرى على العكس تمامًا، فهو غنى بتنوعه وأفكاره واتجاهاته.
ينقسم المجتمع المصرى أو تنقسم اتجاهات الانتخابات بين 6 اتجاهات صغرت أو كبرت، ولكن لها قواعدها الثابتة والملامح المميزة لها داخل المجتمع المصرى، وتتحكم فى أصوات الناخبين واتجاهاتهم هذه التيارات المتنوعة، بل تنقسم هذه التيارات الرئيسية من داخلها إلى فرق واتجاهات مختلفة، فمن الممكن أن تجد التيار الواحد منقسم من داخله إلى أحزاب شتى وجماعات ومذاهب أخرى، وذلك على النحو التالى:
1- التيار الدينى
2- التيار الليبرالى
3- جماعات رأس المال وأصحاب المصالح والفلول
4- القوميون واليساريون
5- التيار الصوفى ومريدوه
6- المسيحيون
7- الكتلة الصامتة (عامة الشعب)
وسوف نستعرض بالتفصيل كل تيار على حدة، وأهم الاتجاهات والفرق داخله، وأهم المرشحين الداعمين لكل اتجاه وتيار.
أولاً: التيار الدينى (جماعات الإسلام السياسى)
ويمثل قاعدة عريضة من المجتمع المصرى، وله قواعد كبيرة وعميقة داخل وجدان المصريين والمجتمع المعروف بنزعاته الدينية، وهى صاحبة العدد الأكبر من مقاعد البرلمان المصرى الحالى، فضلاً عن امتلاكها آلة تنظيمية ومؤسسية ضخمة، ويمتلك هذا التيار قلوب عدد كبير من جموع الشعب المصرى وقلوب البسطاء، وتتركز قاعدته فى الأحياء الفقيرة وخاصة العشوائيات وبين بسطاء الفلاحين من المصريين وخاصة فى الدلتا وضواحى القاهرة الفقيرة.
وينقسم هذا التيار على نفسه إلى ثلاث فرق وتيارات "الإخوان المسلمين، التيار السلفى، الجماعة الإسلامية"، وفى داخل هذه التقسيمة تتداخل بعض الفرق الأخرى، وقد انقسمت إلى أحزاب "حزب الحرية والعدالة، حزب النهضة، حزب النور، البناء والتنمية، حزب الوسط، حزب الفضيلة، حزب الأصالة، حزب الإصلاح والنهضة، حزب العمل الجديد"، ونستعرض الفرق والتيارات تفصيلاً.
الإخوان المسلمون:
أكبر وأقدم التيارات الإسلامية فى مصر، بل فى المنطقة العربية بأسرها، تأسست عام 1928 على يد الشهيد الإمام حسن البنا، وأصبح لها فروع فى كل مدينة، بل فى كل نجع وقرية مصرية، ولهم خبرة كبيرة بالانتخابات "حرّيفة انتخابات"، فلهم باع كبير فى كيفية إدارة العملية الانتخابية، فضلاً عن إمكانياتهم الكبيرة سواء المادية أو الدعوية.
ولا يوجد إحصاء رسمى أو تعداد لعدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى مصر؛ وتشير دراسة قام بها د.ضياء رشوان من مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية إلى أن عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، يتراوح حاليًا "ما بين مليونين و2.5 مليون شخص".
حزب الحرية والعدالة:
هو الحزب المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين ويتولى رئاسته الدكتور محمد مرسى المرشح لرئاسة الجمهورية، وتشير الجماعة إلى أن عدد أعضاء الحزب الذى أنشئ قبل مُضى عام، 350 ألف عضو، وبذلك يمتلك أكبر قاعدة شعبية فى مصر، وهو أكبر الأحزاب وقد حصل على نسبة 45% من عدد مقاعد البرلمان المصرى الحالى.
حزب الوسط:
من الأحزاب الإسلامية والذى خرج من بوتقة الإخوان المسلمين وحصل على حوالى 9% من مقاعد البرلمان المصرى وله تواجد داخل الشارع المصرى، وقد تم تأسيسه على يد المهندس أبو العلا ماضى والمحامى النائب عصام سلطان، وقد انفصل عن جماعة الإخوان المسلمين عام 1997.
التيار السلفى:
قطاع كبير من المجتمع المصرى، بدأ كعادة الأحزاب والتيارات الدينية، تيار دعوى وخدمى، وله تواجد داخل الطبقات الأمية والبسطاء، والتى تمثل نسبة كبيرة داخل المجتمع وحضوره الأكبر وقواعده منتشرة بين النساء، وهى مفارقة عجيبة، ولكن الإعلام بدوره ساعد على ذلك من خلال انتشار قنوات السلفيين فى مصر.
ويصل عدد الجماعات السلفية فى مصر إلى ثمانى جماعات، معظمها يفضل العمل الدعوى ويرفض الانخراط فى السياسة، وقد بدأت بعد الثورة فى ممارسة العمل السياسى لأول مرة بعد أن كانت تعترض وتسب الديمقراطية.
وقد انقسم التيار إلى أحزاب، أكبرهم "حزب النور السلفى" الذى يعد من أكبر الأحزاب المصرية، وله تواجد فعلى، والدليل أنه حصل ضمن قائمة ضمت الأصالة السلفى، وحزب الفضيلة على نسبة 25% من عدد أعضاء مجلس الشعب.
الجماعة الإسلامية:
فرقة مصرية، مركزها فى الصعيد ومنتشرة بكثرة خاصة فى محافظة أسيوط، ولها فروع فى القاهرة وتملك قلوب الكثير من أبناء الصعيد، ولكن نظرًا لمطاردة أمن الدولة لها فى السابق لم يكن لها قواعد كالتى للتيارين السابقين، ولكن لا يعنى هذا عدم تأثيرها داخل الخريطة الانتخابية.
مؤسس هذه الجماعة هو الشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن الذى رحل إلى أمريكا مهاجرًا، وتم حبسه هناك حتى الآن.
أسست الجماعة الإسلامية بعض الأحزاب الصغيرة، والتى ضمت بعض مريديهم، وأهم هذه الأحزاب حزب البناء والتنمية، وحزب مصر البناء، وحزب جبهة الإصلاح.. وهذه ستساهم بنصيب فى اختيار الرئيس القادم ولهم مريدوهم ومحبوهم داخل كيانات المجتمع المصرى.
ثانيًا: التيار الليبرالى (تيار النخبة)
وهو تيار قديم داخل المجتمع المصرى، والذى يقدم مشروع الدولة المدنية والديمقرطية والإطار القانونى للدولة، ومن التيارات الفاعلة داخل النخبة والطبقة الحاكمة المصرية، وهو التيار الوحيد الذى يمتلك عملاً مؤسسيًا ضخمًا وقديمًا، وغالبًا هو تيار النخبة والطبقة المثقفة، وهو مذاهب وفرق داخلة وأيديولوجيات مختلفة، وله ثقله بين الطبقة المثقفة المصرية والطبقة المتعلمة، ولكن يعيبه التفتت والتشرذم داخل أحزاب وأيديولوجيات كثيرة ومتناحرة، وأشهر أحزاب هذا التيار:
حزب الوفد:
وهو أقدم الأحزاب الموجودة على الساحة المصرية، فيرجع تاريخه إلى عام 1923، عندما خاض أول انتخابات فى تاريخ مصر نفس العام، ويمتلك أرضية داخل وجدان الشعب المصرى، وخاصة طبقة من الفلاحين البسطاء الذين يتذكرون زعماءه وله تواجد جيد داخل الكتلة المسيحية.
وهناك عدد من الأحزاب الصغيرة التى تنتمى إلى هذا التيار، منها: حزب المصريين الأحرار حزب غد الثورة حزب التحالف الديمقراطى حزب الوعى، وهى أحزاب ممثلة فى البرلمان المصرى بعدة مقاعد ليست كبيرة ولكن لها آلتها الإعلامية والمؤسسية الضخمة.
ثالثًا: جماعات المصالح ورأس المال والفلول
وهى كتلة لها ثقلها العددى السكانى، وثقلها من حيث النظام المؤسسى والآلة الإعلامية والثروة، فجماعات الثروة تتركز فى الفلول وأصحاب الصالح والتى لا تريد أن يتغير النظام للحفاظ على مكاسبها التى حصلت عليها من النظام السابق، وأيضًا جماعات أصحاب المصالح، وهم لهم تواجد داخل كل الطبقات المصرية سواء العاملة أو أصحاب الثروة، ويكفى أن نعرف أن الحزب الوطنى المنحل كان به 3 ملايين عضو، وهى كتلة ضخمة ولهم مصالح ومكتسبات يريدون أن يحافظوا عليها على الأقل أو يرجعوا مجدهم ونظامهم القديم.
والفلول وجماعات المصالح تتمثل فى أعضاء مجلس الشعب عن دورات 2005 و2010، وأعضاء من الجهاز البيروقراطى للدولة وأصحاب الثروة والمال والتى كانت مكتسباتهم فى عهد مبارك الفاسدة كبيرة ولا تقدر إذا جاء رئيس لا يتفق مع هواهم ومصالحهم، ومن المؤكد أن المال سيلعب دورًا كبيرًا فى العملية الانتخابية القادمة.
وقد تكونت عدة أحزاب من أعضاء الوطنى المنحل وأعضاء الحكومة ورجال أعمال، من ذلك:
حزب نهضة مصر ومؤسسه أحد أعضاء الحزب الوطنى المنحل.
- حزب المواطن المصرى ومؤسسه صلاح حسب الله أحد رمز الحزب الوطنى المنحل.
- حزب مصر القومى ومؤسسه طلعت السادات وتوفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين.
- حزب مصر الحديثة ومؤسسه نبيل دعبس صاحب قنوات مودرن، ومن أهم الداعمين للحزب الوطنى المنحل.
- حزب المحافظين ومؤسسه أكمل قرطام صاحب شركة الصحارى البترولية.
- حزب الحرية ومؤسسه معتز محمد محمود أمين الحزب الوطنى بقنا "وهناك بعض الأحزاب الصغيرة الأخرى".
وهناك جماعات رأس المال وأصحاب الثروة، سيكون لهم دور حاسم بما يملكون من أموال ومشاريع.
رابعًا: التيار الاشتراكى واليسارى والقومى (البروليتاريا)
حظ هذا التيار يتوقف على مدى ما يقدمونه من مشاريع أو تعاطف طبقة العمال والبسطاء التى هى الطبقة التى يتكلم باسمها هذا التيار الذى يهتم ب"البروليتاريا" أو الطبقة الكادحة، من العمال فى المصانع أو العمال من الفلاحين أو البسطاء فى الحوارى والعشوائيات، والحقيقة أن اليسار فى مصر ليس فى أفضل أحواله، خصوصًا فى ظل الأمية السائدة وانتشار التيار الدينى المضاد لهم والذى يتهمه باتهامات كثيرة.
التيار الاشتراكى واليسارى ما زال له تواجد فى مصر، ولكنه تفرق وانقسم إلى عدة أحزاب وأيديولوجيات كثيرة بل ومرجعيات أكثر، على هذا النحو:
حزب التجمع:
هو أكبر الأحزاب اليسارية فى مصر وأقدمها، ومؤسسه واحد من رموز مصر الوطنية "خالد محيى الدين" أحد الضباط الأحرار، وقواعده الشعبية تهالكت وعفا عليها الزمن وازدادات الهوة بين اليسار وبين الاشتراكيين.
حزب العربى الناصرى:
حزب الناصرى له قواعد شعبية ترجع إلى اسم ومشروع الزعيم عبد الناصر، وليس إلى عمل مؤسسى أو عمل تنظميى كامل، فالحزب فى غيبة تامة عن الساحة السياسية وله توجهات اشتراكية، وهى عفا عليها الزمن التى ينادى بها الساسة الآن، فقد ضاعت الاشتراكية وراح زمنها.
حزب الكرامة:
وهو حزب حديث نسبيًا فقد تأسس منذ عدة سنوات ويضم قامات وطنية منهم حمدين صباحى المرشح لرئاسة الجمهورية وكمال أبو عيطة العمالى الوطنى، وله آلة إعلامية لا بأس بها ويمتاز أعضاء الحزب بالشباب والحركة.
ويضاف إلى ما سبق عدة أحزاب منبثقة عن التيار اليسارى، منها:
التحالف الشعبى حزب الأمة حزب العمال الوطنى حزب الوفاق القومى حزب الشيوعى المصرى، إلى جانب أحزاب صغيرة ليس لها تأثير يذكر على الساحة المصرية، باستثناء حزب التحالف الاشتراكى، نظرًا لوجود عضو به مرشح للرئاسة مثل أبو العز الحريرى وله ثقله البرلمانى، وتواجده يقتصر على طبقة محددة وليس له تأثير على آراء الناخبين المصريين.
خامسًا: الصوفيون والطرق الصوفية
تعد الطرق الصوفية فى مصر من الظواهر الاجتماعية التى تمتد جذورها إلى القرنين الثالث والرابع الهجرى، وتنتشر الطرق الصوفية فى جميع ربوع مصر؛ حيث تمتد على مساحة مصر الجغرافية كلها تقريبًا، فلا تكاد تخلو قرية أو مدينة من وجود أتباع لهذه الطريقة أو تلك.
وهناك 77 طريقة صوفية فى مصر تتفرع معظمها عن 6 طرق صوفية كبرى دخلت مصر جميعها فى القرن الرابع الهجرى، وتحاول هذه الخريطة المعلوماتية تقديم جوانب توثيقية عن الطرق الصوفية فى مصر من خلال التعرض لكبريات الطرق الصوفية، وأهم أفكارها، ومستويات انتشارها، وحجم عضويتها، وأهم رموزها وأعلامها.
هناك سبع طرق تمثل أهم الطرق فى مصر، وهم بالترتيب:
الطريقة الرفاعية
الطريقة القادرية الجيلانية
الطريقة الشاذلية
الطريقة الدسوقية
الطريقة الخلوتية
الطريقة العزمية
الطريقة البدوية
خريطة الطرق الصوفية فى مصر ليست صعبة حيث إن تواجدهم فى كل قرية أو نجع، ولكن أعدادهم الحقيقية ليست بالعملية السهلة، خصوصًا فى ظل النقص الشديد فى المعلومات أو عدم السماح بالحصول على الأرقام الحقيقية، واعتمادًا على مصادر من الطرق الصوفية السابق ذكرها، قال وصرح عدد من شيوخها بأن عدد مريدى الطرق الصوفية وأتباعهم تجاوزوا أو اقتربو من المليون. ولكن طبقًا لدراسة أجراها مركز الأهرام للدراسات المستقبلية، وجد أن تعداد الطرق الصوفية فى مصر يقترب من 6 ملايين ولا يتجاوز 8 ملايين.
وبعد ثورة يناير، اتجه شيوخ الطرق الصوفية إلى الانخراط فى العمل السياسى كباقى الجماعات الدينية وأسسوا عددًا من الأحزاب أشهرها: حزب التحرير المصرى، حزب نهضة مصر، حزب النصر الجديد، ويعيبهم التفرق والتشرذم.
سادسًا: الأقباط
لا شك أن كتلة الأقباط المصريين ستشكل عنصرًا مهمًا من عناصر حسم الصراع الرئاسى الشرس الدائر الآن حول من يحظى بتأييد الأقباط، رغم صمت الكنيسة إلى هذه اللحظة وعدم إعلانها عن تأييد أى من المرشحين وتصريحها مرارًا بأنها تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين. وتجمع معظم الإحصاءات على أن نسبة المسيحيين بمصر لا تتجاوز بأى حال نسبة ال5% من إجمالى عدد سكان مصر، أى حوالى 4 ملايين نسمة على أقصى تقدير، فبحسب تقدير وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) ، فإن نسبة المسيحيين لا تزيد عن 7% من تعداد سكان مصر، وبحسب المعلومات الواردة فى كتاب "أطلس معلومات العالم العربى"، من إصدار المعهد الوطنى للدراسات الديموجرافية بفرنسا، تحرير كل من فيليب فاريج ويوسف كرياج ورفيق البرستانى، فإن نسبة المسيحيين فى مصر تبلغ حوالى 5.6% من تعداد السكان، وهذه النسبة الأخيرة تأكدت فيما بعد بحسب الإحصائيات الرسمية للحكومة المصرية لعام 2001.
ومن المعلوم أن الأقباط يتبعون أوامر الكنيسة باعتبارها القيادة الروحية والسياسية فى مسألة ترشيح أو انتخاب رئيس الجمهورية أو حتى انتخابات المجالس النيابية الماضية، ولكن هناك بعض الأفراد والجماعات التى خرجت من تحت عباءة الكنيسة، وبدأت فى العمل السياسى والحزبى دون وصاية وباعتبارها شريكًا فى الوطن، وقد تشكلت بعض الأحزاب المسيحية التى تنادى بالمساواة والدولة المدنية والعدالة والحرية، وأبرزها حزب شباب الثورة أو الحياة، الذى يدعو له الناشط من أمريكا مايكل منير، وأعلن المحامى نبيل جبرائيل عن تأسيس حزب اسمه الاتحاد المصرى، وأنه انضم إليه 2000 عضو، والصحفى أرمنيوس صموئيل أرمنيوس الداعى لإنشاء حزب تحت مسمى النهر الجديد، ولدى الأقباط تخوف من ازدياد التيار الإسلام السياسى وخاصة الجماعات الإسلامية.
سابعًا: الكتلة الصامتة (غير المسيسة)
سمها كما شئت، أو قل ما يحلو لك عنها، فهى تمثل القطاع الأكبر من الشعب المصرى بكل طوائفه من العمال إلى الطبيب ودكتور الجامعة، ويطلق عليهم "حزب الكنبة"، أو الصامتون أو حرافيش طالبى لقمة العيش، وهذه الكتلة هى التى سيكون لها الدور الأكبر فى اختيار الرئيس القادم وعلى كل التيارات السابقة أن تسعى إلى تشكيل وعى مجتمعى وتصيغ مشروعًا قويًا تقف وراءه من أجل أن تنال رضاها، إن كانت لا تزال تريد أو تطمح فى منصب الرئيس، يقترب تعدادهم بين 40 مليون نسمة، يشكلون الكتلة الضخمة والتى يتم توجيهها حسب رؤية التيارات السابق ذكرها، والخطاب السياسى والاقتصادى بالذات بين الطبقة الفقيرة والكادحة.
الكتلة الصامتة وغير المسيسة تمثل الطبقة المتوسطة والطبقات الفقيرة، من عمال المصانع وكل الفلاحين، ومعظم سكان العشوائيات وأهل النوبة وسيناء والطبقات المتوسطة على اختلاف مشاربها، الأمية وضعف نسبة التعليم سيكون عاملاً حاسمًا فى اختيار المرشح.
وتشير آخر الإحصائيات إلى أن قوى الحشد الانتخابى ستكون موزعة كالتالى:
عشرة ملايين جماعة الإخوان المسلمين
سبعة ونصف مليون التيارات السلفية
أربعة ملايين من الفلول
مليونان يمثلان حزب الوفد (الليبرالية المحافظة)
مليونان يمثلان التيارات الليبرالية الأخرى
مليون وثمانمائة ألف الكتلة القبطية
سبعمائة ألف التيارات القومية واليسارية
كما أن هناك افتراضات وضعها عدد من الخبراء خاصة بالنسبة المئوية لقوى الحشد الانتخابية، وكانت كالتالى:
قوة حشد الإخوان ستتوزع بنسبة 85% لصالح مرسى، و15% لصالح أبو الفتوح.
أصوات التيارات السلفية ستتوزع بنسبة 75% لصالح أبو الفتوح، و25% لصالح مرسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.