"معلومات الوزراء" يصدر تقريراً جديداً بعنوان "الأطفال الرقميون" يستعرض خلاله التحولات التكنولوجية وتأثيرها على أنماط الطفولة    سعر الذهب اليوم فى مصر بعد تراجع 1.8% لعيار 21    انفراجة فى الأسواق.. تراجع أسعار الدواجن وبيض المائدة فى بورصة اليوم الأحد    الرئيس السيسي لسكرتير عام منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»: تحديث شامل لمنظومة الطيران وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات.. سالازار يشيد بمصر: نجحت في التعامل مع التحديات نتيجة الحرب بالمنطقة بكفاءة ومسؤولية    صوامع وشون البحيرة تستقبل أكثر من 910 طن قمح    11.66 مليار دولار حجم سوق التأمين العالمي للطاقة والكهرباء    تقرير: ترامب يخشى أزمة رهائن ويغضب بعد إسقاط طائرة أمريكية في إيران    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الرئيس السيسي يؤكد أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والكويت    إسرائيل الأكثر تضررًا.. ما التداعيات حال قررت صنعاء إغلاق باب المندب؟    «الشباب والرياضة» تنظم فعاليات البرنامج القومي «أخلاقي عنواني» بأسيوط    موقف الزمالك من تولى طارق حامد منصبا داخل النادي بعد اعتزاله    نيابة الإسكندرية تصرح بدفن جثامين ضحايا عقار محرم بك المنهار    ضبط لحوم مذبوحة خارج المجازر الحكومية في حملة تموينية بأسيوط    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    مأساة التنقيب عن الآثار بالفيوم.. ضبط مستأجر مزرعة بعد مصرع شابين داخل حفرة بقرية فانوس    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    قصر العيني في «الأضواء العالمية».. مدرسة الطب جامعة القاهرة تتصدر صفحات «مجلة القلب الأوروبية»    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام آرسنال في قمة حسم الصدارة    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    افتتاح ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة لعام 2026    بث مباشر| رئيس الوزراء يفتتح مصنع شركة سيناء للصناعات البلاستيكية ببئر العبد    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 36 من المصابين الفلسطينيين    خارج البرنامج.. مدبولي بتفقد طريق حيوي في شمال سيناء ويوجه بسرعة إنهاء أعمال التطوير    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    بعد توقف القلب 6 دقائق.. آخر تطورات في الحالة الصحية ل هاني شاكر    في ذكرى رحيله.. «صلاح السعدني» سليل الثقافة والفن والإبداع    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    تشكيل ليفربول المتوقع أمام إيفرتون بالبريميرليج.. محمد صلاح أساسيًا    الزمالك يبدأ استعداداته اليوم لمواجهة بيراميدز في الدوري    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    «الثقافة والآثار» تحتفيان باليوم العالمي للتراث في قصر المنسترلي    وزارة النقل تحذر من مركبات الموت على الطرق: استقلال سيارات النقل يزهق الأرواح    مصرع طالب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان كفر ديما بالغربية    ضربة موجعة لفريق أولمبيك آسفي المغربي قبل مواجهة اتحاد العاصمة في الكونفدرالية    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    نجاح أول جراحة دقيقة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 7    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    أول رد من علي الحجار على أزمة ابنته بثينة: «لا أنساق وراء تريندات السوشيال ميديا»    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    فريق طبي ينجح في استئصال ورم يزن 2 كيلو من طفلة بجامعة طنطا    عاجل بشأن إجازة عيد تحرير سيناء.. قرار رسمي من مدبولي    التعليم تتخذ إجراء جديد تجاه الطلاب الدراسين بالخارج| تفاصيل    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء يؤكدون: «العمالة المؤقتة» مطالبة بكل الواجبات ومحرومة من الحقوق
نشر في المصري اليوم يوم 06 - 04 - 2010

بمجرد تخرجه فى كلية التجارة توجه إلى أكثر من شركة لتقديم سيرته الذاتية بحثاً عن فرصة عمل، وبعد فترة لم تقل عن عام كامل اتصل به أحد الأشخاص لإجراء مقابلة شخصية للالتحاق بالعمل فى إحدى المصالح الحكومية، والتحق ياسر محمد بالوظيفة، وعلى هذا الأساس تزوج وأنجب ولداً وبنتاً، لم ينظر إلى حاله كأحد العمال المؤقتين بالمكان، ولكنه كان يحمد الله كلما تمت تصفية العمال دون خروجه من عمله، إلى أن جاء «عليه الدور» على حد قوله وتم الاستغناء عنه بعد عمل دام أكثر من 7 سنوات، ومن وقتها بدأ يسأل عن حقوق العامل المؤقت فلم يجد شيئاً يذكر.
لم تكن حالة ياسر فردية، فهى حال الآلاف من العمالة المؤقتة، التى قال عنها الخبراء «محرومة من كل شىء، ومطالبة بعمل كل شىء» فلم تتوقف مشكلتهم على الأجور المتدنية فحسب، بل إنهم محرومون من كل الحقوق التى تضمن للعامل بأى قطاع حياة كريمة له حال المرض أو الوفاة على سبيل المثال. وأرجع الخبراء زيادة المشكلة فى الفترة الأخيرة إلى قانون العمل رقم 12 لعام 2003، وهو ما أدى إلى إلغاء فكرة تجديد العقود واعتبار العامل بمثابة عامل دائم وليس مؤقتاً.
وصف كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، الوضع الحالى للعمالة المصرية بالعشوائية وعدم الاستقرار، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد العمالة المؤقتة بنسبة قد تفوق العمالة الدائمة سواء فى القطاعات الخاصة أو الحكومية، خاصة مع وجود ظاهرة المعاش المبكر التى تتم تصفية العمالة من خلالها وجعلت العاملين يلتفتون إلى الحقوق التى حرموا منها وعلى رأسها أن غالبيتهم يدخلون فى صلب العملية الإنتاجية، مثل شركات الأسمنت والحديد والصلب، ومع ذلك حال وجود أى إصابة عمل لن يكون العامل قادراً على المطالبة بتأمينه أو علاجه، لأنه غير مؤمن عليه من الأساس، حتى لو عمل فى المكان لسنوات طويلة، بخلاف ذلك هناك العمالة المؤقتة، المرتبطة بمشروعات مؤقتة، وبمجرد انتهاء المشروع ينتهى دوره شأنه شأن العامل باليومية.
من المعروف أن مشكلات العمالة المؤقتة تظهر بشكل واضح فى القطاع الخاص تحديداً، وهو ما قال عنه عباس: «المشكلة وصلت إلى ذروتها فى القطاع الخاص، حدث ولا حرج عن العمالة التى تعمل بعقود سنوية أو بدون عقود من الأساس، وهنا يكون من الصعب على العامل إثبات وجوده فى شركة أو مصنع معين، وهنا يفقد أقل الحقوق التى تجعله محسوباً على الدولة من غير العاطلين، ولكنه فى الحقيقة سيتحول إلى أحد أفراد البطالة فى أى وقت، كما أن العامل المؤقت محروم من الحصول على فرصة التدريب وتنمية مهاراته العملية، وبالطبع ذلك يهدد سوق العمل لعدم ترقية الأداء المهنى، وأخيراً فهو يقع فى مشاكل اجتماعية بعد فقده عمله».
أرجع الدكتور مصطفى بسيونى، الباحث فى مركز الدراسات الاشتراكية، مشكلة العمالة المؤقتة إلى قانون العمل الجديد، رقم 12 لعام 2003، مشيراً إلى ضياع حقوق العمالة التى كانت من قبل تنتظر لحظة تجديد العقد، لأنه بعدها يعتبر عمالة دائمة، لافتاً إلى أن هناك جهات حكومية وخاصة استخدمت شروط القانون لصالحها فجعلت سوق العمل موسمية، فلا يمكنه التفكير أبداً فى الحصول على معاش أو تأمين أو إجازات حتى لو كانت مرضية.
وقال: «أكبر مثال على ذلك مركز المعلومات وأغلب العاملين به موسميون، يحصلون على مكافآت تتراوح بين 90 و120 جنيهاً، يجمعون بيانات السكان والتعداد وغيرهما، ويستمرون فى عملهم عشرات السنين، دون أن يكون لهم معاش أو تأمين، ولكنها فى النهاية جزء من السياسة المتبعة فى الفترة الأخيرة.
فمنذ بداية الألفية الثالثة اتبعت الدولة مبدأ رفع عبء العمال عن صاحب العمل، فهو غير ملتزم بعمالته صحياً واجتماعياً، حتى لو كانوا أساس العملية الإنتاجية، وبالرغم من عدم وجود إحصائيات واضحة للعمالة المؤقتة فى مصر، فإن مركز دعم واتخاذ القرار أقر فى تقريره الأخير بانخفاض نسبة العمالة المؤمن عليها أو المسجلة فى التنظيم النقابى».
اختلف الرأى لدى مجدى صبحى، الخبير الاقتصادى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذى وجد فى العمالة المؤقتة إنقاذاً للشباب من الدخول فى دائرة البطالة، حتى وإن كان «إنقاذاً مؤقتاً»، مستشهداً بالمجالين العقارى والسياحى المعروفين بغلبة العمالة المؤقتة فيهما عن الدائمة،
 ولكن هذا لا يغنى عن ضرورة تقنين الفكرة المؤقتة، من خلال وضع خطط أفضل للتعامل مع البطالة على المدى المتوسط والبعيد، لأننا لا ننسى حرمان العامل المؤقت من شروط العمل، سواء ساعات العمل التى تزيد على المسموح به قانوناً، والإجازات والتفاوض مع العامل على أجره بشكل فردى، ففى النهاية صاحب العمل غير ملتزم أمام القانون بتقديم حد أدنى معين لأجر عمالته المؤقتة، والتى لن تستطيع شكواه لعدم وجود أصوات نقابية، فهم غير محسوبين على الدولة لتدافع عنهم نقابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.