ضغوط الأموال الساخنة والتوترات الإقليمية تدفع الدولار إلى الصعود.. والجنيه يفقد 99 قرشا فى أسبوع    مياه الشرب بالجيزة تنظم قافلة مائية شاملة لتعزيز الوعي وترشيد الاستهلاك    مجموعة QNB تمول مشروع تطوير أكبر منشأة لإنتاج وقود الطيران المستدام فى الشرق الأوسط    هيئة بريطانية: حادثة بحرية ثانية قبالة سواحل اليمن في أقل من 24 ساعة    الجنود الإسرائيليون لصوص في جنوب لبنان    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    أحمد عاشور مديرًا فنيًا للفريق الأول للكرة الطائرة بالزمالك    جوهر نبيل يفاجئ مراكز شباب السويس بجولة ميدانية لمتابعة سير العمل (صور)    سبورت: رافينيا أخبر إدارة برشلونة بتفكيره في مستقبله مع الفريق    حبس مدير كيان تعليمي وهمي بالقاهرة بتهمة النصب على المواطنين    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    تأجيل محاكمة 3 أشخاص بتهمة قتل طفل فى الإسكندرية    نقابة المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    الصحة تنتقل لمرحلة جديدة في السياحة العلاجية المتكاملة    تراجع المديونية المتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    أربيلوا قبل مواجهة إسبانيول: دفعنا ثمن غياب العقلية من نقاطنا    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    استقبال 166226 طنا من القمح المحلي بشون وصوامع الشرقية    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا في القاهرة    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    انقلاب سيارة ملاكي واصطدامها بالجزيرة الوسطى بكورنيش الإسكندرية    الحرارة الآن 34 درجة على القاهرة الكبرى.. تحذير عاجل من الأرصاد بسبب حالة الطقس    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    الإمارات تعلن عودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    هام من السياحة بشأن موسم الحج 1447-2026    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    القبض على المتهمين بسرقة 250 ألف جنيه من سيارة بمدينة الشيخ زايد    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى تحرير سيناء بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    تكريم تدريسية من كلية المنصور الجامعة في فعالية علمية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية    تشييع جنازة نعمان الوزير كبير مشجعي النادي الإسماعيلي إلى مثواه الأخير (صور)    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق فى حوار ساخن عن «الجماعة الحقيقية» فؤاد علام: «الإخوان» مستعدون للتحالف مع الشيطان للوصول إلى الحكم
نشر في المصري اليوم يوم 27 - 08 - 2010

اللواء فؤاد علام نائب الرئيس الأسبق لجهاز أمن الدولة من القيادات الأمنية التى لها دور بارز فى فتح حوار مع القيادت الإخوانية منذ الستينيات، إضافة إلى أنه خبير أمنى من الطراز الأول، وألف كتاباً تحت عنوان «الإخوان وأنا» يحكى فيه- بالوثائق- عن علاقته بجماعة الإخوان مع إذاعة التليفزيون المصرى لمسلسل «الجماعة» الذى أثار جدلاً واسعاً، واعتراضات إخوانية على ظهور رجال الأمن على أنهم «ملائكة»- حسب اتهامات قيادات الجماعة للمسلسل.
وفى حواره مع «المصرى اليوم»، يقول فؤاد علام إن مسلسل «الجماعة» أظهر أهداف الإخوان الحقيقية، مؤكداً أن مؤلفه وحيد حامد لم يجامل أى طرف من الأطراف، ويضيف أن «صورة الأمن فى المسلسل هى الحقيقية»، مؤكداً استمرار وجود التنظيم السرى للإخوان، وعلاقاتهم مع أمريكا، ودور الدولة فى احتضان الإخوان كمحاولة لفتح حوار معهم كما حدث مع الجماعة الإسلامية، ويتابع: إذا اعترف الإخوان بأخطائهم سيكون هو - أى اللواء علام- أول من ينضم إلى الجماعة.. وإلى نص الحوار:
■ ما رأيك فى مسلسل الجماعة؟
- المسلسل كشف أهداف جماعة الإخوان وأسلوبها وتاريخها ووصف شخصيات منها، وأسلوب الأمن فى المواجهة، وتكلم عن مجموعة من السلبيات الموجودة فى المجتمع مثل المشهد الذى يتحدث عن الشاب الإخوانى الذى يسكن داخل حارة، حتى يبرز أن الفوارق الشديدة بين الطبقات والمناخ الاقتصادى السيئ فى المجتمع من الأسباب التى تؤدى إلى التشدد واستخدام العنف، وحتى يتكلم عن تاريخ جماعة أو فرد كان من الذكاء أن يمزج وحيد حامد أشياء كثيرة، بالتالى قدم لنا عملاً درامياً ناجحاً وأنا مقتنع أنه سيبقى عملاً تاريخياً ووثائقياً مهماً جداً.
■ هناك اتهامات إخوانية ل«وحيد حامد» بأنه جامل الأمن؟
- وحيد حامد لم يجامل أى طرف من الأطراف، وصورة الأمن التى ظهرت فى المسلسل هى التى تحدث فى الحقيقة، بعيداً عن محاولات المنافقين الذين يحاولون تشويه صورة النظام والأمن، وأنا أثق أنه فى الحلقات المقبلة، سيتناول المؤلف بعض التجاوزات التى قد يتصور أنها موجودة سواء من الأمن أو النظام، وأيضاً المسلسل هاجم النظام ثم ماذا تتوقع أن يقول الإخوان عن المسلسل. هذه شخصيات الإخوان وأهدافهم الحقيقية وأسلوبهم وأتمنى أن يكون لديهم الشجاعة والجرأة والرجولة كى يكونوا مثل الجماعة الإسلامية ويعترفوا بأخطائهم ويقولوا: نحن ندفع ثمن أخطائنا فى كذا وكذا. لو فعلوا ذلك سأكون أنا أول من ينضم إلى جماعة الإخوان ولو كانوا «بيلعبوا سياسة وبيفهموا دين وأمناء مع أنفسهم قبل أن يكونوا أمناء مع المجتمع» يتكلمون عن الوقائع التى جاءت فى المسلسل ورأيهم فيها. لم أسمع من أحدهم أى كلمة فى هذا الاتجاه.
■ بعضهم قال إن المسلسل أظهر حسن البنا «متكبرا وطامعا فى السلطة» عكس ما ذكره فى مذكراته؟
- اقرأ إذن مذكرات «الدعوة والداعية» لحسن البنا ورسائله، ولو كنت تهدف إلى الوصول للحقيقة اقرأ هذه المذكرات وحلل ما بها كيفما شئت.
■ لكن وحيد حامد قال إن الجزء الذى استعان به فى مذكرات «الدعوة والداعية» هو الأصل وأن هناك أجزاء فى النسخ الحالية ليست موجودة؟
- مبتسماً: مذكرات «الدعوة والداعية» الحالية هى مقتطفات وضعها الإخوان وأدخلوا عليها تعديلات، ومع ذلك المقتطفات الموجودة تدين الإمام حسن البنا، ورسائله أيضاً وبعدين لن أقول لك اقرأ كتابات المعارضين للإخوان، اقرأ كتاب «النقط فوق الحروف» ل«أحمد عادل كمال»، و«صفحات من التاريخ» ل«صلاح شادى»، و«حقيقة التنظيم الخاص» ل«محمود الصباغ»، والتقى «فريد عبدالخالق»، الرجل المحترم الأمين الذى رافق حسن البنا وسمع منه.
■ المسلسل أظهر مراقبة الأمن لتليفونات قيادات الإخوان؟ فهل هذا موجود فى الحقيقة؟
- فى جميع أجهزة الأمن فى العالم إذا استلزم الأمر، تتخذ الإجراءات القانونية سواء لمراقبة التليفون أو غيره، ولا يمكن أن يحدث هذا دون إجراء قانونى، ويكون ضابط متخلف «اللى يفتكر إنه يقدر يراقب تليفونات لتنظيم سرى من غير إذن وبعد ذلك يقدم التليفونات للنيابة وقتها سيحصل أعضاء التنظيم على البراءة وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية».
■ ما رأيك فى الفنان الذى أدى دور حسن البنا فى صباه؟
- من الناحية الفنية والدرامية متميز جداً، ولا أعرف كيف جاءوا به ودربوه.
■ وإياد نصار فى دور حسن البنا؟
- مش مقنع مثل الطفل، ولكن أدى دوره «كويس».
■ ما رأيك فى ربط وحيد حامد بين واقع الإخوان الآن وبين وقتهم أيام حسن البنا؟ هل هو يريد القول بأن الإخوان حالياً لم يختلفوا عن بدايتهم؟
- طبعاً، وهو ناجح جداً فى أن يثبت أن فكر الإخوان عكس ما يدعون، وأن العنف هو أسلوب أساسى فى تصرفاتهم، فينقل لنا صورة الماضى وصورة الحاضر، الذى لم يتغير عن الماضى وفكرة التنظيم السرى ما زالت موجودة، وفكرة مشاهد العنف أبرزها فى مشاهد عرض ميليشيات الأزهر، وربطها بين الماضى يوضح كيف أن شخصية حسن البنا بها العنف وتحميل الذات أكثر مما تحتمل، وأنا أذكر أنه فى كتاب «النقط على الحروف» ل«أحمد عادل كمال» ذكر أن حسن البنا كان بيمشى الإخوان من القاهرة لحلوان.
■ الإخوان يقولون إن التنظيم السرى أصبح غير موجود؟
- كيف؟ والعنف الشديد الذى حدث فى ميليشيات الأزهر، كيف إذن تدربوا ومن أين جاءوا بقوة التحمل هذه.
■ معنى كلامك أن التنظيم السرى مازال موجوداً؟
- للأسف موجود بنسبة 100%، من المفترض أن يعترف الإخوان بأخطائهم مثل الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد حتى حوادث الاغتيالات التى قام الإخوان بها مثل القاضى الخازندار يقولون عنها- حتى الآن- إنها «محاولة فردية»، ومحاولة اغتيال جمال عبدالناصر إنها «تمثيلية».
■ لماذا لا تتدخل الدولة وتقضى على التنظيم السرى للإخوان طالما أنه يمثل خطراً عليها؟
- هذا ما يحدث والدليل القبض كل فترة على مجموعات متفرقة منهم.
■ أقصد تدخلاً أمنياً قوياً للقضاء عليه؟
- الواضح فى سياسة الأمن أنه كلما اكتملت مجموعة أركان للجريمة يتم اتخاذ الإجراء القانونى.
■ بماذا تفسر الاتهامات المتبادلة بين الأجهزة الأمنية والإخوان؟
- لأن الأمن مهمته أن يحبط مخططات الإخوان، والإخوان دأبوا منذ زمن بعيد على الادعاء بأنهم يتعرضون للتعذيب والتزوير فى الانتخابات، ليس لديهم سبيل إلا أن يقولوا مثل هذا الكلام.
■ لماذا لا يحتضن الأمن الإخوان مثلما حدث مع الجماعة الإسلامية؟
- الأجهزة الأمنية عملت المستحيل، وأنا أتذكر عندما وقعت أحداث 54 وما بعدها، صدرت أحكام بالإعدام، وأن هناك من هربوا إلى خارج مصر، وآخرين سقطت عنهم الجنسية، وأسرهم تشردت لأنه لم يكن لهم مصدر دخل، الدولة قامت بالآتى: أعادت الجنسية لمن أسقطت عنهم، وأصدرت قانوناً بقرار جمهورى لكى يأخذ كل المعتقلين رواتبهم، إلا إذا صدر قرار باتهامهم فى قضية يحصلون على نصف رواتبهم حتى يحكم فيها، وإذا حصلوا على البراءة يستردون نصف رواتبهم التى أخذت منهم، وإذا حكم عليهم بالإدانة لا يحصلون على رواتب، وقامت بتشغيل المعتقلين بمقابل مادى، حتى يكون لديهم دخل يقدمونه لأسرهم، وطلبت من وزارة الشؤون الاجتماعية أن تدعم أسر المعتقلين من الإخوان، وبجهود شخصية من رجال الأمن ساعدوا الإخوان المسلمين، سواء أسرهم أو المفرج عنهم فى الحصول على عمل كمصدر رزق، وبدأنا عملية الحوار داخل المعتقلات منذ 1966، وكثير من قيادات الإخوان حكوا ذلك فى مذكراتهم.
■ فى كتاب «ذكريات لا مذكرات» للزميل الصحفى خالد سليمان تحدثت عن علاقة حسن البنا بالمخابرات البريطانية، وفى كتابك «الإخوان وأنا» أفردت مساحة عن علاقة حسن الهضيبى بالمخابرات البريطانية والأمريكية، وفى السنوات الأخيرة أفرجت بريطانيا عن وثائق سرية تثبت صحة كلامك حسب ما ذكر فى كتاب «العلاقات السرية.. تواطؤ بريطانيا مع الإسلام المتشدد» للباحث والكاتب البريطانى الشهير مارك كيرتس؟
- أنا نشرت عن هذه الجزئية 4 أو 5 وثائق عن علاقة حسن البنا بالإنجليز والأمريكان، ولم يستطع أحد من قيادات الإخوان أن يرد على هذه النقطة وهربوا من الإجابة عنها فى كثير من الحوارات الصحفية، وعلاقتهم بأمريكا ما زالت مستمرة وسمعنا أن محمد البلتاجى دعى إلى السفر إلى أمريكا وحضر اجتماعات ولقاءات هناك، ولو جاءت لك فرصة وسمعت تسجيلات للشيخ أحمد السكرى عن العلاقة بين الإخوان والدول الأجنبية «شعرك هيشيب»، هى تحكى كيف كان حسن البنا وقيادات الإخوان مؤمنين بالاستعانة بقوة خارجية حتى يصلوا إلى الحكم، وهذه النقطة ورثها حسن الهضيبى من بعده.
■ معنى كلامك أن علاقتهم بأمريكا مستمرة حتى الآن؟
- بنسبة 100%، فلم يحدث تغيير فى أسلوب الإخوان وهم يجاهرون بأنهم ملتزمون بما قاله حسن البنا، معنى هذا أن الاتصال بأمريكا موجود، وأن موقفهم من المواطنة عليه تحفظات، وأن موقفهم من الإخوة الأقباط «فرض عليهم الجزية»، ومن المرأة أنه «ليس لديها حق أن تقود».
■ هل ممكن أن يتنازل الإخوان عن الأفكار السابقة الخاصة مثلاً بالأقباط والمرأة من أجل الوصول إلى الحكم؟
- لا أستطيع أن أحدد، هم يحددون ما يستطيعون التنازل عنه، لكنهم جماعة من وجهة نظرى مستعدة للتحالف مع الشيطان من أجل الوصول إلى الحكم.
■ أحمد سيف الإسلام نجل حسن البنا انتقد إظهار والده «مكفراتى» فى المسلسل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وأنت ذكرت فى كتابك «الإخوان وأنا» أن عمر التلمسانى مرشد الإخوان الأسبق كشف لك عن إقامة حسن البنا تنظيما سرياً اسمه «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر»؟
- نعم أنا أوجه سؤالا للإخوان المسلمين: «لو الأخ أحمد سيف الإسلام نجل حسن البنا أمين على دعوة والده يطلع النوتة اللى لونها أسود ومكتوبة بيد والده، اللى كان كاتب فيها حسن البنا يوم بيوم، واحنا ضبطناها سنة 1969 وعادت مرة أخرى إلى سيف الإسلام».
■ ما الذى يوجد بهذه النوتة؟
- اسأله يطلع النوتة وينشر المذكرات التى بها لو يريد أن يؤكد أو ينفى ما كتبه وحيد حامد فى مسلسل الجماعة أو يريد أن يقول الحقيقة.
■ مهدى عاكف قال فى حوار له مع «المصرى اليوم» إنه جلس مع قيادات أمنية، وأنت ذكرت فى كتابك «الإخوان وأنا» أن هناك مرشدين كانوا على علاقة وثيقة بالأمن مثل عمر التلمسانى وحسن الهضيبى وابنه مأمون الهضيبى؟
- أنا شخصياً لما أخذت مسؤولية الإخوان بدأت حوارات معهم، ومكتبى كان مفتوحاً، ليل نهار لكل واحد، سواء فى مسائل شخصية أو خلاف فى المفاهيم أو نشاط، وفتح الحوار مع الإخوان من أنجح الوسائل الأمنية بدلاً من الاعتماد كما كان زمان على إرسال مخبر ليأتى بالأخبار. اللقاء المباشر تسمع منه ويسمع منك. نختلف أو نتفق، وليس معنى ذلك أنه مرشد لنا، وهذا الحوار مازال وسيبقى موجودا.
■ لكن مصطفى مشهور كان المرشد الذى لا يرغب فى الحوار مع الأمن؟
- بالعكس هو كان عنيدا فى التحقيقات معه، عكس باقى المرشدين، لكن فى وقت من الأوقات كان يأتى فى مكتبى كل أسبوع مرة.
■ وعمر التلمسانى؟
- المحترم الأول، وأتمنى ألا يكون الأخير فى جماعة الإخوان، وهو كان رجلا سياسيا ومتدينا وفاهما وذكيا.
■ الدولة لم تقبض على مهدى عاكف طوال فترة توليه مرشد الإخوان والموقف نفسه مع محمد بديع المرشد الحالى وقبلهما مأمون الهضيبى ومصطفى مشهور وحامد أبوالنصر، رغم أنهم مسؤولون عن جماعة محظورة قانونا، هل اعتقال مرشد الإخوان من الأمور الممنوعة لدى الأمن؟
- من يتصور أن القبض يميز بين مسؤول أو مرشد أو عضو؟! العبرة بالعمل هل هو جريمة أم لا، والجريمة لها أركان، ولو قام بنشاط لدعم جماعة محظورة وثبت أنه قام بتمويلها، يبقى جريمة، لو طبع منشورات يبقى جريمة وأدار أموالاً فى أعمال غير مشروعة، سيكون ذلك جريمة والعبرة فيما ينسب للشخص، وهناك أشخاص فى الإخوان أهم من المرشد، خيرت الشاطر مثلا أهم من مهدى عاكف عشرات المرات، ولما اكتملت أركان الجريمة ألقينا القبض عليه.
■ ما رأيك فى سياسة الدكتور محمد بديع مرشد الإخوان الحالى؟
- «مش باين» ملوش طعم ومش مفهوم، وعكس الناس ما كانت متصورة فى البداية أنه سيكون من أنصار فكرة التكفير، لأنه من أبناء تنظيم 65 أيام المرحوم سيد قطب، وأنا اختلفت مع كثيرين وكنت متحفظا وقتها على الحكم عليه، لكن الآن أؤكد أنه أكثر هدوءا من مهدى عاكف أو مصطفى مشهور، ولكن صورته ليست واضحة.. هل سيترك التنظيم السرى أم سيلغيه؟ الصورة ليست واضحة.
■ هل تتوقع أن تحصل جماعة الإخوان على مقاعد فى انتخابات مجلس الشعب المقبلة؟
- فى الانتخابات المقبلة لا أعتقد لأن أداءهم فى مجلس الشعب لم يكن على المستوى الذى يحصلون به على ثقة الناس، لأنهم لم يقدموا شيئاً، فهم يهاجمون الحكومة.
ولم يقدموا حلولا لقضية مثل البطالة، وكان ممكناً أن يتبنوا ويعالجوا بعض القضايا بحكم ما لهم من حماية وسلطات، حتى لو بعيدا عن مجلس الشعب.
■ البعض يعتقد أن مسلسل الجماعة سيؤثر بشكل عكسى ويكسب معه الإخوان شعبية قبل انتخابات مجلس الشعب؟
- هذا كلام تافه وسطحى. ادرس الشخصية المصرية، تجد أن المصريين لا يمكنهم أن يصدقوا هذا الكلام، وبعدين قبل الانتخابات السابقة كانت الحركة السياسية بصفة عامة والحزبية بصفة خاصة، حريصة على الاقتراب من الإخوان للتصور أنهم قوة فى الشارع ويمكن التعامل معهم أن يحققوا نجاحات، لكن الأحزاب أدركت أن هناك عنصر خيانة من الإخوان فى الانتخابات السابقة سنة 2005، كما أننى أستشعر أن الحزب الوطنى سيحسن الاختيار لمرشحيهم فى بعض الدوائر، خاصة إن كان هناك هجوم من بعض قيادات الحزب الوطنى فى إساءة اختيار العناصر، وهى كانت سلبية كبيرة منهم فى المرة السابقة استفاد بها الإخوان فى الانتخابات الماضية.
■ هل تحدثت إلى وحيد حامد بعد مشاهدتك لحلقات مسلسل الجماعة؟
- اتصلت به حتى استفسر عن موضوع انضمام الإمام حسن البنا إلى المدرسة الإعدادية، وعلى حد علمى لم يكن وقتها هناك مدرسة إعدادية، وقال لى إنه استوثق من بعض الوثائق أنه كان وقتها هناك مدرسة إعدادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.