الداخلية تنظيم دورات تدريبية للكوادر الأمنية الأفريقية بمركز بحوث الشرطة (فيديو)    افتتاح مسجد النصر بنجع هيكل بإدفو بعد تجديده ب600 ألف جنيه    667 ألف ناخب يتوجهون غدا لصناديق الاقتراع بالدائرة الثالثة بالفيوم    حصاد 2025، وزارة التخطيط تستعرض تطور تنفيذ البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية    نائب وزير الإسكان يتفقد مصنعًا للمنتجات المرتبطة بأنظمة تحلية مياه البحر بمحافظة دمياط    منتجو ومصدرو " الحاصلات البستانية" يعلن عن خطة طموحة لدعم صغار المزارعين    عاجل | "الاتصالات" و"التموين" تطلقان 9 خدمات حصريًا عبر منصة "مصر الرقمية"    التحالف العربي: البحرية السعودية أكملت انتشارها ببحر العرب    رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي يصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن    زيلينسكي: سلسلة اجتماعات مطلع يناير لمناقشة جهود السلام    أمم أفريقيا 2025.. مكافآت خيالية في بنين لتحقيق الفوز على الفراعنة    حسام عزب حكم فيديو مساعد لمباراة جنوب أفريقيا والكاميرون    سقوط بلطجي أشهر سلاحًا وهدد البائعين بالبحيرة| فيديو    رفع مياه الأمطار واستمرار الاستعداد للتقلبات الجوية بكفر الشيخ    عمرو يوسف يضع اللمسات النهائية لبدء تصوير "شقو 2"    95% نسبة الإنجاز.. الحكومة تكشف موعد افتتاح «حدائق الفسطاط»    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    تفاصيل الاجتماع الدوري لمجلس مستشفيات جامعة القاهرة لشهر ديسمبر 2025    عميد قصر العيني: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية داخل الكلية    رئيس هيئة البترول يجرى زيارة غير مخططة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    العثور على فيكتوريا ابنة تومى لى جونز ميتة فى فندق بسان فرانسيسكو    ارتفاع فى اسعار الفراخ اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    ضبط 100 طن من الملح الخام مجهول المصدر بقويسنا فى المنوفية    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    الرعاية الصحية: إجراء 2600 جراحة قلب مفتوح بمحافظات المرحلة الأولى للتأمين الشامل    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    بسيوني: استمرار صلاح ومرموش داخل الملعب ضرورة فنية للمنتخب    سمير كمونة يكشف توقعاته للفائز بكأس أمم أفريقيا 2025    ماذا قالت الصحف الإسبانية عن حمزة عبد الكريم؟.. موهبة برشلونة المستقبلية    مراسل القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستهدف مناطق جديدة جنوب لبنان    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    صندوق مكافحة الإدمان يواصل تنفيذ البرامج التوعوية خلال 2025.. تنفيذ أنشطة في 8000 مدرسة و51 جامعة و1113 مركز شباب للتحذير من تعاطي المخدرات    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    القبض على المتهم بالتحرش بطالبة أجنبية في الجمالية    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    الجيش الإسرائيلي ينشر لواء من الحريديم جنوب سوريا    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«معلومات الوزراء» يصدر تحليلًا حول العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت
نشر في المصري اليوم يوم 28 - 10 - 2023

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلًا جديدًا تناول من خلاله العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت، حيث أوضح التحليل أنه وفقًا لتقديرات البنك الدولى فى 2023 تتراوح أعداد العاملين فى الوظائف المؤقتة عبر الإنترنت من 154 إلى 435 مليون عامل، وقد تم الاعتماد على مزيج مبتكر من علوم البيانات وقواعد بيانات الشركات إلى جانب مسح عالمى على شبكة الإنترنت فى 17 دولة، لتقدير تلك الأعداد.
«معلومات الوزراء» يصدر تحليلًا حول العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت
تناول التحليل ما أشارت إليه تقديرات البنك الدولى بأن حصة العاملين فى الوظائف المؤقتة عبر الإنترنت فى القوى العاملة العالمية تتراوح بين (4.4% - 12.5%)؛ حيث يشمل ذلك العاملين فى الوظائف المؤقتة على المنصات الإقليمية والمحلية، وقد نمت تلك الوظائف بشكل سريع، خاصة خلال جائحة «كوفيد-19».
وعليه، وفى هذا الإطار، سيتم التطرق إلى مصطلح «اقتصاد العمل الحر المؤقت»، الذى يشير إلى العمل المحدود زمنيًّا، وفى هذا إشارة إلى تأدية عمل محدود من حيث المدة والنطاق.
العمل عبر الإنترنت خيار قصير الأجل
أشار التحليل إلى أن مفهوم العمل الحر المؤقت يشمل العمل من خلال منصات الإنترنت التى تعمل كوسيط بين العامل والشخص أو الشركة التى تحتاج إلى إنجاز عمل أو مهمة معينة؛ حيث يمكن أن تكون تلك المهام المدفوعة هى عبارة عن توصيل الطعام، أو أعمال الرعاية، أو إدخال البيانات والترجمة، أو التصميم وتطوير البرامج، وما إلى ذلك. هذا وتتم مطابقة العرض (العامل) والطلب (العمل أو الشخص الذى يريد إنجاز المهمة) إما من خلال تطبيق أو موقع ويب؛ حيث توفر تلك المنصات بنية تحتية تشاركية لمثل هذه التفاعلات التى تتضمن قواعد العمل الذى يتعين تنفيذه. وعادة ما يتم تقديم المقابل المادى للعامل على أساس سعر قطعة أو بالساعة أو بالمشروع بعد إنهاء العمل.
وقد استعرض التحليل أنواع الوظائف المؤقتة وهى:
منع دخول طلاب الجامعات بدون تلقى لقاح كورونا
1- الوظائف المؤقتة القائمة على الموقع «Location based jobs»: وتختص تلك النوعية من الوظائف بالعمل الفعلى أو الملموس، أى الذى يتم تسليمه للعميل فى موقع فعلى ومحدد، على سبيل المثال: سيارات الأجرة، والتوصيل، والرعاية المنزلية، والخدمات المنزلية.
2- الوظائف المؤقتة عبر الإنترنت «Online jobs»: وهى محور التركيز فى تحليل المركز، وهى تلك التى تتضمن المهام أو مهام العمل مثل إدخال البيانات أو تصميم مواقع الويب أو تطوير البرامج التى يتم تنفيذها وتسليمها عبر الإنترنت، وينقسم العمل الحر عبر الإنترنت إلى نوعين:
- العمل الحر عبر الإنترنت «e-lancing»: ويتضمن مشروعات كبرى يتم تنفيذها على مدار أوقات أطول، وعادة ما يتضمن مهام معقدة تستهدف العمال ذوى المهارات المتوسطة أو العالية مثل تطوير البرمجيات والتصميم الجرافيكى والتسويق الإلكترونى.
- العمل المصغر «Microwork»: ويعبر عن مشروعات ومهام مقسمة إلى مهام فرعية صغيرة يمكن إكمالها فى ثوانٍ أو دقائق بواسطة عمال عن بُعد من خلال المنصات عبر الإنترنت. وعادة ما يدفع للعمال الصغار مبالغ صغيرة من المال لكل مهمة مكتملة، وتتضمن هذه المهام وضع علامات على الصور ونسخ النص وإدخال البيانات. ويتميز العمل المصغر بأنه لديه حواجز أقل للعمل الحر عبر الإنترنت؛ مما يجعله فرصة جذابة مدرة للدخل للعاطلين عن العمل والعاطلين عن العمل بشكل جزئى مع مهارات متخصصة قليلة أو معدومة.
ذكر التحليل أنه على الرغم من أن العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت والاقتصاد غير الرسمى شكل من العمل جديد نسبيًّا، فإنه من منظور سوق العمل يشبه العديد من ترتيبات العمل، باستخدام أداة أو منصة رقمية تعمل كوسيط. وبالتالى ينبغى دراسة العمل المؤقت عبر الإنترنت فى البلدان النامية على أنه يندرج تحت سياق الاقتصاد غير الرسمى الذى يشمل أربعة أنواع وهم: العاملون لحسابهم الخاص وأصحاب العمل فى مؤسساتهم فى القطاع غير الرسمى، وأفراد الأسرة المساهمون فى العمل، وأعضاء المؤسسات التعاونية غير الرسمية، والعاملون الذين يشغلون وظائف غير رسمية.
ويُعَد العمل المؤقت هو شكل آخر من أشكال العمل غير الرسمى؛ حيث يظل خارج لوائح العمل أو تغطية الحماية الاجتماعية. ويقوم ما يقرب من 90% من القوى العاملة فى البلدان منخفضة الدخل بأعمال غير رسمية، مثل: العمالة اليومية بالقطاع الزراعى، وأصحاب الشركات الذين يعملون لحسابهم الخاص.
استعرض التحليل الفرق بين العمل الدائم والعمل الحر المؤقت عبر الإنترنت فى الدول النامية، حيث يصنف العمل على أنه دائم إذا كان عملًا مستمرًا أو بدوام كامل؛ حيث تكون هناك صلة عمل مباشرة بين صاحب العمل والموظفين، ويختص ذلك بالوظائف الرسمية التى تغطيها برامج الحماية الاجتماعية وتنظم عملها اللوائح التنظيمية.
على الجانب الآخر، فإن العمل غير الدائم الذى لا يوجد له تعريف متفق عليه عمومًا، هو مصطلح شامل لترتيبات العمل التى تختلف عن معايير العمل الدائم أو المعمول بها، ويشتمل هذا النوع من العمل غير الدائم على أربعة أنواع: (العمل المؤقت، العمل بدوام جزئى، العمل للعديد من الشركات من خلال شركة توظيف، العمل الحر أو العمل الحر لحساب الغير).
وذكر مركز المعلومات فى تحليله أن هناك خصائص مشتركة بين العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت والعمل المؤقت، فى أن معظم الأعمال المؤقتة عبر الإنترنت عبارة عن مشروعات أو مهام قصيرة الأجل، وإن كانت بعض العقود ذات مدد زمنية طويلة. وبالمثل، هناك خصائص مشتركة بين العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت والعمل بدوام جزئى، وهو شكل آخر من أشكال العمل غير المعتاد الذى يضم عددًا كبيرًا من العمال فى البلدان منخفضة الدخل والبلدان مرتفعة الدخل.
فالعمالة الحرة المؤقتة عبر الإنترنت تعمل بدوام جزئى، ويعمل 53 % منها فى البلدان غير مرتفعة الدخل أقل من 10 ساعات فى الأسبوع. وبالتالى يمكن تصنيف وظائف العمل الحرة المؤقتة عبر الإنترنت طبقًا للأوضاع الوظيفية.
وقد أشار التحليل إلى أن العمل الحر عبر الإنترنت والظواهر ذات الصلة تقدم «بديلًا واعدًا للتوظيف التقليدى» فى العصر الرقمى اليوم؛ حيث توافق بعض الحكومات على هذه الممارسات وتسعى إلى دعمها؛ لتعزيز التنمية البشرية. على سبيل المثال، اتبعت نيجيريا مبادرة جديدة بعنوان «الأعمال الصغيرة من أجل خلق فرص العمل»؛ وذلك لمساعدة العمال على كسب المال وبناء المهارات. فعلى لسان مسؤول فى وزارة تكنولوجيا الاتصالات النيجيرية، فإن الرؤية تتمثل فى «أن يتم بالفعل الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإشراك الموظفين وتطويرهم؛ لخلق الثروة لهم وتنميتهم». ومع ذلك، هناك القليل حتى الآن من الأدلة حول ما إذا كان تبنى العمل عبر الإنترنت كاستراتيجية وطنية يمكن أن يؤدى إلى تأثير اقتصادى إيجابى طويل المدى على العمال.
أبرز التحليل مزايا العمل عبر الإنترنت وهى:
- ارتفاع الدخل: وفقًا للاستطلاع الذى أجرته جامعة «أكسفورد»، فإن منصات العمل عبر الإنترنت تُعَد مصدرًا مهمًّا للدخل؛ حيث تظهر نتائج الاستطلاع أن 68% من المشاركين قالوا إن العمل عبر الإنترنت مهم أو مهم جدًّا لدخل أسرهم، مشيرين إلى أنه إحدى أهم أولوياتهم؛ حيث يمكنهم توفير بعض الدخل ودفع تكاليف التأمين الصحى الخاص.
- الاستقلالية وتنوع المهام: يمكن أن يكون العمل عبر الإنترنت ممتعًا ومحفزًا للغاية؛ إذ تُظهر نتائج الاستطلاع أن 53% من الموظفين أجابوا بأنهم يوافقون بشدة على أن وظيفتهم تنطوى على حل المهام المعقدة، مقارنة ب 13% فقط ممن اعترضوا أو اعترضوا بشدة.
وعلاوة على ذلك، أوضحت المقابلات مع العمال من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل كيف منحهم العملاء المساحة اللازمة لإكمال العمل بشكل مستقل. على سبيل المثال، قال فيكتور، وهو عامل من نيجيريا: «لديك حرية الاختيار. مع من تريد العمل، ومتى تريد العمل، وكيف تريد العمل».
كما أبرز التحليل أيضًا مخاطر العمل عبر الإنترنت وهى:
- فائض العرض: يؤدى تزايد الوعى بالعمل الحر عبر الإنترنت، ونقص الوظائف الجيدة فى أسواق العمل المحلية، إلى انضمام العديد من العمال الجدد إلى منصات الوظائف المؤقتة عبر الإنترنت. ولا يقابل هذا العرض المتزايد من العمال بالضرورة زيادات متساوية فى الطلب على عملهم؛ مما يؤدى إلى ضغوط هبوطيه على الأجور.
- انعدام الأمن الوظيفى: يواجه المستخدمون خطر إنهاء العقد فى أى وقت، وذلك دون سابق إنذار. ويعانى العديد من العاملين فى مجال الأعمال المؤقتة عبر الإنترنت من انعدام الأمن الوظيفى. ورأى ما يقرب من نصف العمال الذين شملهم الاستطلاع (43%) أنه يمكن استبدالهم بسهولة.
أشار التحليل إلى مستقبل العمل عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن إحدى القضايا المستقبلية التى يمكن أن يلقى عليها العمل عبر الإنترنت الضوء هى دور الأطر التنظيمية غير الحكومية فى تسهيل تنقل العمالة والاستجابة لآثار التغير التكنولوجى السريع، حيث إن العاملين عبر الإنترنت يسعون إلى تسويق مهاراتهم للعملاء المحتملين عن طريق المنصات والتى تمثل الوسيط بين العامل والعميل وذلك عن طريق نشر سابقة الأعمال التى قاموا بها على تلك المنصات حتى لو لم يكن لديهم شهادات معترف بها تثبت كفاءاتهم؛ وبالتالى يبدو أن المؤهلات المعترف بها رسميًّا أصبحت تلعب دورًا أقل بكثير فى تسهيل مطابقة المهارات فى أسواق العمل عبر الإنترنت، على الرغم من أن هذا الأمر قيد التحقيق حاليًّا. وقد يشير هذا إلى مستقبل تعتمد فيه أسواق العمل بشكل متزايد على المنصات الرقمية الخاصة التى تتسم بالكفاءة والمرونة، ولكنها من المحتمل أيضًا أن تكون مملوكة ويصعب مساءلتها.
وعلى الجانب الآخر، هناك الحماية الاجتماعية لتلك النوعية من العاملين، فإن العاملين المستقلين عبر الإنترنت على الأرجح لا تغطيهم مظلة الحماية الاجتماعية، وبالتالى يتطلب ذلك أطر عمل وتصميم برامج حماية اجتماعية جديدة تتناسب مع طبيعة ذلك النوع الجديد من العمل، وقد يتم ذلك عن طريق شراكات بين القطاعين العام والخاص وخاصة فى الدول النامية التى يمثل العمل التقليدى بها القاعدة الأساسية.
أشار التحليل إلى عدم وجود نقابات لتعبر عن العاملين عبر الإنترنت؛ حيث فى العديد من البلدان لا يمكن تنظيمهم قانونيًّا حتى لو أرادوا ذلك، لأنهم يعملون لحسابهم الخاص. وفى الوقت نفسه، فإن لديهم العديد من المصالح والمخاوف؛ حيث يسعون إلى حماية مصالحهم التى قد يرغبون فى التعبير عنها بشكل جماعى تجاه الحكومات و/أو شركات المنصات التى تضع العديد من القواعد التى تشكل أسواقها. وبالتالى فإذا كانت الأشكال التقليدية للتعبير، مثل النقابات، لا تخدم تلك النوعية من العاملين، فمن المهم دراسة البدائل التى يمكن تطويرها.
ذكر التحليل أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تمثل 40% من حركة المرور إلى منصات الوظائف المؤقتة. ولا تزال البلدان المتقدمة تهيمن على الطلب على العمالة عبر الإنترنت، ولكن الطلب من البلدان النامية يتزايد بمعدل أسرع، واتصالًا، تميل أعمار معظم العاملين فى مجال الأعمال المؤقتة عبر الإنترنت إلى أن تكون أقل من 30 عامًا، وتشارك النساء فى اقتصاد الأعمال المؤقتة عبر الإنترنت إلى حد أكبر مما هو عليه الحال فى سوق العمل، وعلى الرغم من ذلك، هناك فجوة كبيرة فى الأجور لاتزال موجودة، وبالتالى العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت يمكن أن يكون وسيلة جيدة للقضاء على تلك فجوة الأجور بل وزيادة الأجور للفئات السالف ذكرها.
ومن هنا يمكن استخدام فرص العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت كإجراء قصير المدى لدعم دمج النساء والشباب فى سوق العمل فى المناطق التى تفتقر إلى وجود وظائف محلية تلبى احتياجاتهم للعمل؛ حيث يمكن للحكومات أن تتعاون مع المنصات لتوفير الدعم والتدريب للفئات الضعيفة والمحرومة للوصول إلى فرص كسب الدخل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.