أسعار الخضروات والفواكه اليوم السبت 2 مايو 2026 في أسواق الأقصر    جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه إنذارا ل9 قرى في جنوب لبنان    الطقس اليوم.. ارتفاع الحرارة إلى 34 بالقاهرة وتحذيرات من رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    في طريق عودتنا من إيران، تصريح مثير من ترامب عن موعد الهجوم على كوبا    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الحماية المدنية تسيطر على حريق داخل مخزن بكرداسة    خلاف على الحساب، تفاصيل "خناقة شوارع" بين عمال مطعم وزبائن في البساتين    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر المقاومة الإيرانية فى باريس: «الشعب يريد إسقاط الملالى»
نشر في المصري اليوم يوم 05 - 08 - 2011

منذ قاوم الإيرانيون حكم الشاه محمد رضا بهلوى، وانطلقت شرارة المقاومة الإيرانية على يد منظمة مجاهدى خلق، واستولى آية الله العظمى الخومينى على الحكم فى إيران رغم أن الملالى لم يكن لهم دور فى هذه الثورة وقفزوا عليها- والشارع الإيرانى لم تخمد جذوته ومازال يقاوم، وهو ما أكدته الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوى التى استشهدت بكلمتى الجنرال ديجول، زعيم المقاومة الفرنسية، عندما أعلن من منفاه انطلاق المقاومة ضد الفاشية، وقال: «يجب ألا يخمد لهيب المقاومة مهما يقع من أحداث، وهذا اللهيب لن يخمد». نعم إن المقاومة لن تخمد ولن تنطفئ، وإنما عقدت عزمها على أن تكلل قضية الحرية بالنصر.. ومسعود رجوى الذى قال: ثبت أن الأفعى لن تلد حمامة وهذا النظام لا يمكن تعديله وثبت أن الاعتدال لا معنى له إلا وهم فى ولاية الفقيه.
وثبت أنه لا يوجد أى بديل داخل نظام ولاية الفقيه، وثبت أن هذا النظام يفتقر إلى أى شرعية اجتماعية وتاريخية وسياسية وطبيعته بعيدة كل البعد عن السلطة الشعبية وصوت الشعب.
«الشعب يريد إسقاط النظام».. هتاف الثورات العربية الذى بدأ فى تونس وتعمد فى مصر، وانطلق منها إلى اليمن وليبيا وسوريا.. هذا الهتاف ردده 120 ألف إيرانى جاءوا من مختلف دول أوروبا إلى باريس لحضور مؤتمر المقاومة الإيرانية لمساندة مدينة «أشرف» الواقعة شمالى بغداد بمناسبة الذكرى ال (30) لانطلاق المقاومة الإيرانية.
الاحتفال شارك فيه 30 برلمانيا من دول العالم، منها الأردن وفلسطين، وافتتحه السيناتور الأمريكى السابق باتريك كندى.
فى بداية المؤتمر كرمت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الإيرانية مريم رجوى شهداء مخيم «أشرف» للاجئين الإيرانيين الذين سقطوا بعد اقتحام القوات العراقية المعسكرفى أبريل الماضى، وحضر التكريم عدد كبير من رؤساء البلديات الفرنسية.
كما حضرت السيدة «رضائى» المعروفة ب(أم الشهداء) والسيدة «مهين صارمى»، زوجة الشهيد «على صارمى»، التى وصلت إلى باريس قبل عدة أيام من انعقاد المؤتمر فى عملية ناجحة للمقاومة الإيرانية بعد أن عانت فى سجون نظام ملالى طهران.
وألقت مريم رجوى كلمة قالت فيها: «باسم الله وباسم إيران وباسم الحرية وباسم الانتفاضات والثورات الديمقراطية فى العالم الإسلامى، وفى أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وباسم كوكبة شهداء المقاومة الإيرانية و120 ألف شهيد سقطوا على أرض إيران استذكاراً لهم فى الذكرى الثلاثين لانطلاقة المقاومة الإيرانية يوم 20يونيو.
وباسم الشهيد البطل «موسى خيابانى» والشهيدة البطلة «أشرف رجوى» وباسم الشهيدتين «صِدّيقة ونداء» والشهيدتين «آسية وصبا» والشهيدين «سعيد وحنيف» والشهيد السادس والثلاثين لهجوم قوات المالكى على سكان مخيم (أشرف) العزّل فى العراق يوم 8 (أبريل) الماضى وهو بطل الشعب الإيرانى والمجاهد الشهيد (منصور حاجيان).
وباسم أشرف، مدينة الشرف والآمال ومضىء درب نضال الشعب الإيرانى لإسقاط الفاشية الدينية الحاكمة فى إيران- أستهل حديثى بالتحية للمقاومة الفرنسية أمام الفاشية النازية.
ففى مثل هذا اليوم قبل 71 عاماً أعلن الجنرال ديجول، زعيم المقاومة الفرنسية، من منفاه انطلاق المقاومة ضد الفاشية. إن صوته لا يزال يدوى فى الأسماع حيث قال: (يجب ألا يخمد لهيب المقاومة مهما يقع من أحداث، وهذا اللهيب لن يخمد). نعم إن المقاومة لن تخمد ولن تنطفئ، وإنما شدت عزمها على أن تكلل قضية الحرية بالنصر».
وأضافت «رجوى»: «نحيى نساء وشبان الانتفاضة والناشطين فى ساحة المقاومة داخل إيران وخارجها خاصة أولئك السائرين على درب (أشرف) الذين اعتصموا منذ شهور عديدة فى كل من واشنطن وجنيف من أجل (أشرف) ومن أجل تحرر الشعب الإيرانى».
كما نحيى السجناء السياسيين فى كل السجون فى أرجاء إيران.
وأضافت: كما أن سبق لمسعود رجوى أن قال:
ثبت أن الأفعى لن تلد حمامة وهذا النظام لا يمكن تعديله وثبت أن الاعتدال لا معنى له إلا وهم فى ولاية الفقيه.
وثبت أنه لا يوجد أى بديل داخل نظام ولاية الفقيه، وثبت أن هذا النظام يفتقر إلى أى شرعية اجتماعية وتاريخية وسياسية وطبيعته بعيدة كل البعد عن السلطة الشعبية وصوت الشعب.
وثبت أن هذا النظام دجال معاد للإنسان والإنسانية وليس قائماً على السلطة إلا بفعل التعذيب والإعدام والشنق والحرب وتصدير الأزمة والإرهاب.
إن تاريخ إيران والمجتمع الإيرانى ومقاومته قال ويقول: كلا للمساومة والمسايرة وكلا لاستسلام وكلا لدستور «ولاية الفقيه» وكلا لفاشية «ولاية الفقيه» برمتها وبكل أجنحتها.
ونقول: نعم، نعم للحرية والديمقراطية والمساواة، نعم لفصل الدين عن الدولة ونعم لجمهورية حرة ديمقراطية، فحالياً انظروا إلى هذا النظام المتفتت المتمزق الذى يسير دوماً وباستمرار فى مسار الاستبعاد والإقصاء والانقباض والتآكل، كما تم استبعاد خليفة الخمينى–رئيس وزراء لمدة 8 سنوات وضع الآن قيد الإقامة الجبرية فى منزله.
فى أوائل عام 2011 تم استبعاد العمود الرئيس لنظام الملالى الحاكم فى إيران وهو «رافسنجانى»، حيث أقصى عن منصبه كرئيس مجلس خبراء النظام الرجعى بكل إذلال واستخفاف.
وحالياً نشب صراع قاس على السلطة بين خامنئى وأحمدى نجاد. إن خامنئى يريد- وبضربات متتالية- احتواء المنصّب من قبل ولاية الفقيه أى أحمدى نجاد الذى لم يعد يريد البقاء فى إطار دوره المحدود هذا. ولكن خامنئى وبقراره هذا يشبّه بشخص يطلق النار على نفسه أى يطلق خامنئى النار على كل نظامه.
هذا ما يعكس التذمر والأزمة فى «القاعدة»، الأمر الذى أربك «قمة» النظام.
إن هذه هى الهزة التى تسبق سقوط النظام، فنقول لهم: اهتزوا وارتعدوا، وخافوا.. لأن هناك شعباً يتطلع لإسقاطكم.
إن نظام الملالى الحاكم فى إيران تخبط فى إفلاس تام، فالعقوبات الدولية المفروضة عليه صارت تضيق الخناق عليه يومياً أكثر فأكثر.
أما حصيلة هذه الحالة وهذا الموقف فهى المواجهة بين خامنئى وأحمدى نجاد.
فمنذ ثمانى سنوات أبدع خامنئى مشروع «الأصولية» الموغل فى الرجعية بهدف التخندق والاصطفاف أمام المقاومة الإيرانية والانتفاضة الشعبية، ثم انتشل أحمدى نجاد من دهاليز أوكار التعذيب لينصبه على قمة الإشراف على هذا المشروع.
لقد فشل مشروع «الأصولية» الذى أنشئ للبحث عن مخرج من المأزق باللجوء إلى مراوغات دولية وتوزيع الأموال على أفراد فيلق الحرس وميليشيات قوات الباسيج.
ولكن البديل الديمقراطى لنظام الملالى الحاكم فى إيران هو الذى برز منتصراً ورائداً شامخاً مرفوع الرأس أكثر مما مضى.
فلذلك نخاطب الملالى الحاكمين فى إيران لنقول لهم: واصلوا وتخبطوا وانغمسوا أكثر فأكثر فى هذه النكبة والخيبة والذل.
هذا هو عهد إنزال العقوبة عليكم. هذه نهاية أمركم.
استمعوا إلى صيحات وبشرى ربيع العرب التى تهتف قائلة: الشعب يريد إسقاط النظام.
نعم، إسقاط النظام، فنحن بدورنا نقول للملالى الحاكمين فى إيران: هذه هو المصير المحتوم الذى لا مفر لكم أيضاً منه. نعم الشعب الإيرانى يريد ذلك وسيحقق ذلك وهو إسقاط نظام «ولاية الفقيه».
وفسرت «رجوى» الهجوم على مخيم «أشرف» فى العراق يوم 8 أبريل 2011 بقولها: إن هجوم 8 (أبريل) 2011 على مخيم «أشرف» كان رد فعل النظام بهدف احتواء قوة الحرية المتفجرة فى المجتمع الإيرانى، خاصة إثر عودة لهيب الانتفاضات ليندلع مرة أخرى من تحت رماد الخيانة.
وطالبت «رجوى» المجتمع الدولى بحماية سكان مخيم «أشرف» العزل بقولها: إن الهجوم على «أشرف» أوضح للعالم ضرورة ملحة وهى حماية سكان «أشرف» كواجب وطنى ومسؤولية دولية.
إن المجتمع الدولى، خاصة الأمم المتحدة وأمريكا، هو المسؤول عن حماية وأمن سكان «أشرف».
إن البرلمان الأوروبى أعلن قبل 100 يوم: «موضوع السيادة والقوانين المحلية لم يعد يجوز أن يمنع من النظر فى انتهاك حقوق الإنسان».
كما أن قرارات مجلس الأمن حول ليبيا أيضاً كلفت قوات الأمم المتحدة والدول الأعضاء بحماية المواطنين والسكان العزّل.
هذا والقادة الوطنيون العراقيون رفضوا وفضحوا بقوة ذريعة السيادة العراقية للهجوم على «أشرف».
ففى إشارة منه إلى طلب النظام الإيرانى الهجوم على «أشرف» كتب الدكتور إياد علاوى، زعيم كتلة «العراقية»، فى رسالته إلى نورى المالكى: «علينا أن نتعامل مع هذه المسألة الحساسة وفق كرامة وسمعة وعزة الشعب العراقى وليس وفق إرادة هذا الطرف أو ذاك».
وطالبت رجوى الولايات المتحدة الأمريكية بوضع نقطة النهاية لهذه التسمية المفضوحة، وإلى تغيير السياسة التى كانت ولا تزال حتى الآن حاجزاً أمام الشعب الإيرانى فى التحرر وتحقيق الحرية.
وقالت «رجوى»: حالياً جاء دور فتح الملف الخاص لجرائم هذا النظام، والذى يجب إعادة فتحه فى مجلس الأمن الدولى ليرى الشعب الإيرانى من هو بجانبه ومن هو بجانب حكام إيران على الساحة الدولية؟!
يجب إحالة هذا الملف إلى محكمة لاهاى الدولية عبر مجلس الأمن الدولى.
إن الشعب الإيرانى يطالب بإصدار مذكرة لاعتقال خامنئى وتنفيذ هذه المذكرة وسوف يتحقق ذلك.
وحول الأهداف الخاصة بالمقاومة الإيرانية قالت «رجوى»: هدفنا هو تحقيق سلطة الشعب وإقامة جمهورية حرة ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، ومجتمع قائم على المساواة بين المرأة والرجل، بالتأكيد على ضرورة المشاركة المتكافئة للنساء فى القيادة السياسية.
إن برنامجنا يتلخص فى ثلاث مفردات: الحرية والمساواة وسلطة صوت الشعب.
وفى نهاية كلمتها قالت: نحن موقنون حتى العظم بحتمية انتصار الحرية. إن أسلوب ونهج التغيير والثورة يضىء درب جيل الثورة: و«أشرف»، وبصموده الرائع وصبره الجميل يمثل رسالة الأمل والنصر.
تحية للحرية، تحية ل«أشرف»، تحية للشعب الإيرانى.
ومن جانبه قال باتريك کندى، النائب السابق فى الكونجرس الأمريكى، الذى قدم للمؤتمر:
مرحباً بكم، مرحباً بكم جميعاً، أنا إيرانى، أنا أشرفى، تحيا مريم رجوى، أشرف، أشرف، للحرية.
وأضاف: اليوم جميعكم هنا، تتحدثون بصوت واحد هنا ويمكن سماع هذا الصوت من طهران. اليوم يوم التضامن، اليوم يوم الصداقة، نحن جميعاً نؤازر النضال من أجل تحرير «أشرف» وحماية سكانه
وقال رودى جوليانى، عمدة نيويورك السابق: نحن نتابع ربيع العرب ونأمل أن يقارن بصيف فارسى بتغيير فى النظام فى إيران وبإنهاء الموقف فى «أشرف». إذا كان لصالح الغرب أن يقصى «مبارك» ويقاتل ضد «القذافى» ويحمى أهالى ليبيا، فحسنٌ أن نقوم بحماية الشعب الإيرانى أيضاً، فإن الشعب الإيرانى بأمس حاجة لهذه الحماية، ومن الضرورى أكثر حتى من مصر وليبيا أن يتم تغيير النظام الإيرانى.. وأنتم ستحصلون على ما تستحقونه، أى على الحرية والديمقراطية والعدالة.
أما مايكل موكيسى، وزير العدل الأمريكى الأسبق، فطالب بأن تستغل الحكومة الأمريكية نفوذها عند حكومة نورى المالكى لوقف القمع فى «أشرف»، وأن يتم التعامل الإنسانى معهم. وقال إن المقاومة الإيرانية تسعى من أجل تغيير ديمقراطى، وإن منظمة «مجاهدى خلق» تعمل من أجل ذلك.
أما تام ريج، أول وزير للأمن القومى الأمريكى، فقال: أريد أن أكون بجانبكم حتى تنتصر الحرية فى إيران ويحقق سكان «أشرف» قضيتهم، وأن يتم أمنهم فى المستقبل القريب. الصوت الذى نسمعه فى عموم شوارع إيران هو صوت الحرية وأتمنى أن نسمعه جميعاً قريباً.
منظمة«مجاهدى خلق»
منظمة مجاهدى خلق الإيرانية تكتب باللغة الفارسية (سازمان مجاهدين خلق إيران). وهى أكبر وأنشط حركة معارضة إيرانية حتى الآن.
تأسست المنظمة عام 1965 على أيدى مثقفين إيرانيين أكاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه. وتعود هذه التسمية (المجاهدين) فى إيران إلى سنة 1906 فى «الثورة الدستورية» حيث كان يطلق على المناضلين من أجل تحقيق الحرية.
وبعد سقوط نظام الشاه نتيجة «الثورة الإيرانية» والتى أدت منظمة مجاهدى خلق دوراً كبيراً فى انتصارها، بعد أن أعدم نظام الشاه مؤسسيها وعدداً كبيراً من أعضاء قيادتها، ظهرت خلافات بينها وبين نظام الحكم الإيرانى الجديد، وصلت بعد عامين ونصف العام من الثورة إلى حد التقاتل بين الجانبين فى صراع محتدم استمر حتى الآن.
وتعد منظمة مجاهدى خلق الإيرانية جزءاً من ائتلاف واسع شامل يسمى ب«المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية» الذى يعمل كبرلمان إيرانى فى المنفى، ويضم 5 منظمات وأحزاب و550 عضواً بارزاً وشهيراً من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والخبراء والفنانين والمثقفين والعلماء والضباط، إضافة إلى قادة ما يسمى ب«جيش التحرير الوطنى الإيرانى» الذراع المسلحة لمنظمة مجاهدى خلق الإيرانية الذى يتمركز حتى اليوم فى معسكر «أشرف» فى العراق وأغلبية قادته من النساء. والمنظمة يتزعمها مسعود رجوى، الذى يتولى فى الوقت نفسه رئاسة «المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية» والقيادة العامة «جيش التحرير الوطنى الإيرانى».
وفى أغسطس 1993 انتخب «المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية» بالإجماع مريم رجوى، رئيسة للجمهورية، للفترة الانتقالية وهى تتولى مسؤولية الإشراف على نقل السلطة «بشكل سلمى إلى الشعب الإيرانى بعد سقوط النظام الإيرانى الحالى»، حسب تعبير المجلس.
آية الله جلال قنجه: عارضت «الخومينى» فمنع خطبى فى مساجد طهران
هى المرة الأولى بالنسبة لى التى ألتقى فيها رمزاً من الرموز الدينية الإيرانية لأننى دائما كنت أسمع عن «آيات الله» الذين جاءوا مع الخومينى وتولوا الحكم ولكن لم ألتق أحداً منهم.
آية الله الشيخ جلال قنجه هو واحد من اهم الشخصيات الإيرانية الدينية التى تعارض نظام حكم الملالى فى إيران.. ويكافح ولاية الفقيه رغم أنه شيعى
الشيخ جلال - الذى يتحدث العربية بطلاقة يعشق مصر والمصريين وجمال عبد الناصر استشهد له ولدان.. الأول أعدمه النظام الإيرانى فى طهران والثانى استشهد فى معسكر «أشرف» للاجئين الإيرانيين فى العراق
التقيته على هامش مؤتمر المقاومة الإيرانية فى باريس وكان هذا الحوار:
■ كيف تقيم الوضع فى إيران حالياً؟
- الوضع حالياً فى إيران فى حالة انفجار.. ورموز السلطة فيما يسمى بالمرشد الأعلى على خامنئى ورئيس الجمهورية أحمدى نجاد بينهما خلاف عقائدى رغم أنهما كانا يدعيان أنهما يسيران فى خط الخومينى أو ما يطلق عليه خط الخومينى لأن الخلاف يكمن حول المهدى، هم يدعون أنهم يستطيعون الاتصال بالمهدى بشكل مباشر ولا يحتاجون إلى ولاية الفقية، وهذه خلاصة الأزمة، وهى أزمة عقائدية، وكلاهما له قواعد فى شتى دوائر النظام، وحتى فى الحوزة العلمية
وهذا الخلاف ظهر واضحا فى السخط الشعبى، خصوصاً فى العامين الأخيرين بعد التحالفات التى ظهرت فى انتخابات رئاسة الجمهورية التى جرت قبل عامين وخرجت خلالها مظاهرات مليونية فى طهران وفى شتى المدن الإيرانية.
إضافة إلى أن هناك أزمة اقتصادية تتمثل فى غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع اليومية بما فيها الخبز وأجرة التاكسى وكل شىء.
■ هل تعتقد أن النظام الحالى انقلب على مبادئ الثورة الإسلامية؟
- هذا النظام أساساً منذ عهد الخومينى نفسه بخلاف ما يظنه الكثيرون لم يكن ملتزماً بأى مبدأ من مبادئ الثورة
الخومينى نفسه كان يصرح دائماً بأن «حفظ الإسلام أهم من شرائع الإسلام»، وكان يقصد بالإسلام الحكومة التى يسمونها إسلامية.
ولذلك كانوا ميكافلليون أكثر من ميكافيللى - صاحب مبدأ الغاية تبرر الوسيلة - وكان يصرح بأن حفظ الإسلام إذا كان يتطلب تعطيل الصلاة وتعطيل الحج، وهذا نص كلامه - وتعطيل كل شعائر الدين فهذا يجوز حتى يبقى النظام على حاله والنظام منذ بدايته لم يكن ملتزماً بمبادئ الثورة والشريعة الإسلامية كما يدعون
■ هل تعتقد أن النظام الحالى سيسقط قريباً؟
- النظام الحالى سيسقط قريباً ولكن ليس بالمعنى الذى شهدناه فى مصر وتونس، لأن كلا البلدين كما هو معروف كان هناك جيش شبه منحاز بين السلطة وطلائع الشعب، ولكن القوات المسلحة فى إيران منقسمة إلى قسمين، الأول هو الحرس الثورى وهو ملتزم بالنظام وهم شركاء له ولك أن تعرف أن أكثر الشركات الاقتصادية متعلقة بهم مثل الشركات المالية والتصدير والاستيراد والتجارة فمثلاً لديهم موانئ غير قانونية ومطارات خاصة، وهم يستوردون سلعاً دون أى جمارك ودون أى رادع أما الجيش النظامى وهو القسم الثانى يدار أيضاً من خلال الحرس الثورى.
ولهذا نحن نحتاج إلى شعب منظم بقيادة ثورية وهذا فى طور الولادة ونحن كمقاومة منظمة نسعى إلى أن ندبر هذا التنظيم الشعبى ونتدخل حالياً فى المظاهرات فى الشوارع والتنظيمات ونطالب بحماية دولية لمن يتظاهرون فى الشوارع وسنستمر فى ذلك حتى نبلغ الغاية التى نريدها.
■ هل الثورات العربية ستؤثر وستمتد إلى إيران؟
- الحمد لله نحن وإخواننا فى العالم الإسلامى نتأثر ونؤثر أكثر من أى شعب آخر أو دولة أخرى فى العالم.. نحن نستفيد من الثقافة المشتركة ومن هذه المشاعر أننى كنت أهتم بخطابات جمال عبدالناصر وأفرح بما يجرى فى فلسطين وأنا لا أشك فى أن شعب مصر يحب الدكتور محمد مصدق، رئيس الجمهورية الإيرانية.
ولذلك من الطبيعى أن نفرح فرحاً طبيعياً بفرح أهل مصر وتونس وكل المسلمين ونهتم بهمومهم.
وأود أن أذكر لك أننا سمعنا فى شوارع إيران كيف كان الإيرانيون يهتفون بعبارة إيرانية قصيرة ومعروفة تقول «تونس تونس.. إيران ناتوريس».. وتعنى أن تونس حققت حلمها وإيران لم تتمكن بعد وكانوا يهتفون بها فى شوارع طهران.
■ ماذا تبقى لديكم من تعاليم الخومينى وأنت الذى تتلمذت على يديه.. وهل انقلبت على تعاليمه؟
- أنا لم يكن يهمنى أن أتبعه أو أنقلب إليه، ويوماً ما عندما وقف ضد الشاه كنا نؤيده، ويوم أن بدل كلمته فى نظرية ولاية الفقيه وطلب الحكم للملالى وكنت وقتها فى النجف لم أوافق واعترضت عليها شخصياً وقلت له إنك تعرف أن المؤسسة الدينية وهى مؤسسة متخلفة وفيها مفاسد أخلاقية ودينية وتأخر علمى فكيف تدير دولة بشكل حضارى، كيف تدير إيران التى لها تاريخ من الثورات؟ وهو كأستاذ تبسم لى وقال «إن شاء الله تسير إلى الخير.. ولم نشهد هذا الخير حيث جاء من باريس مع أصحابه وأسس منذ أيامه الأولى حكماً استبدادياً حتى إنه منع خطاباتى ودروسى فى مساجد طهران نفسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.