أفادت منظمة محلية معنية بحقوق الإنسان في كمبوديا أن 5 أشخاص قتلوا، الجمعة، في «بنوم بنه» بعدما فتحت الشرطة النار على المئات من عمال الملابس المشاركين في احتجاج للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور. واشتبك حوالي 200 من أفراد الشرطة العسكرية المسلحين بالبنادق الهجومية مع متظاهرين في منطقة صناعية بالعاصمة بنوم بنه، واستخدم المتظاهرون العصي والقنابل الحارقة ضد قوات الشرطة. وذكرت الجمعية الكمبودية لحقوق الإنسان والتنمية أن أكثر من 20 شخصًا آخرين أصيبوا في العنف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا العديد من المتظاهرين فاقدي الوعي وينزفون. وأدانت الجمعية تعامل الشرطة واصفة إياه بأنه «استخدام عشوائي وغير متناسب للقوة». تأتي أحداث العنف الأخيرة بعد يوم من إلقاء القبض على حوالي 15 عاملا وناشطا وإصابة عدد من الأشخاص أثناء محاولة السيطرة على الإضرابات المستمرة منذ أسبوع، وتطالب النقابات والعمال بمضاعفة الحد الأدنى للأجور، المحدد حاليا ب80 دولار شهريا. وعرضت الحكومة هذا الأسبوع زيادة في الحد الأدنى للأجور قدرها 20 دولارا، تسري اعتبارا من الشهر المقبل. وتعد صناعة الملابس في كمبوديا هي سوق التصدير الكبرى للبلاد ويعمل بها حوالي 500 ألف شخص صدروا العام الماضي بما قيمته نحو 5 مليارات دولار. وفي واشنطن، أدانت الولاياتالمتحدة استخدام «العنف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو غيرها»، وحثت جميع الأطراف في كمبوديا على «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإظهار الاحترام لسيادة القانون». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماري هارف «دعونا نقابات العمال والحكومة للعمل معا نحو إيجاد حل سلمي لخلافات العمل». ودافعت الحكومة الكمبودية عن استخدام القوة ضد المتظاهرين، الجمعة، واتهم فاي سيفان، المتحدث باسم مجلس الوزراء، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد بتشجيع عمال الملابس على أعمال الشغب.