حياة كريمة.. المبادرة الرئاسية تستهدف تغيير تفكير وسلوك المواطن المصرى    ترامب: البحرية الأمريكية تتصرف "كالقراصنة" خلال حصار الموانئ الإيرانية    ترامب: أعدنا سفنًا إيرانية إلى الأماكن التي جاءت منها في مضيق هرمز    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في بريطانيا من تهديدات محتملة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المركزى للمحاسبات»(4-4):100 مليار جنيه خسائر الاعتداءات على الأراضي الزراعية بوضع اليد
نشر في المصري اليوم يوم 18 - 11 - 2010

كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات والذى فجر قضية التعدى على أراضى الدولة الزراعية الخاضعة لولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، عن أن إجمالى قيمة «ما أمكن حصره» من الأراضى التى تم الاستيلاء عليها والخاضعة لولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية تبلغ 100.493 مليار جنيه، منها 86.8 مليار جنيه قيمة أراضى وضع اليد والتى تقع خارج زمام المشروعات التى تنفذها الهيئة لمساحة 2.4 مليون فدان فقط من أصل مساحة 2.8 مليون فدان جملة مساحات وضع اليد من واقع الطلبات المقدمة لتقنين أوضاعها، و799 مليون جنيه تكلفة البنية القومية والأساسية لمساحات وضع اليد داخل زمام المشروعات التى تنفذها الهيئة بخلاف ثمن الأرض البور، و12.894 مليار جنيه قيمة أراضى وضع اليد تحت ولاية الهيئة وذلك وفقا لحصر وزارة الموارد المائية والرى لعام 2010.
وأوصى التقرير الذى تواصل «المصرى اليوم» نشره على ضرورة العمل على إصدار تشريع جديد يجرم الاستيلاء على أراضى الدولة أو يغلظ العقوبة الحالية لإيجاد حل دائم للتصدى لتلك الظاهرة وكذلك تجريم الاستيلاء على الموارد المائية بغير حق.
ورصد التقرير وجود العديد من المخالفات القانونية فى تخصيص الأراضى الزراعية، وانتشار ظاهرة التعدى ووضع اليد على الأراضى التابعة للهيئة، وتقنينها لأوضاع المخالفين بالمخالفة للقانون.
ورصد التقرير مساحات وضع اليد على الأراضى غير المقننة للرى بالمحافظات المختلفة والتى تم حصرها بمعرفة وزارة الموارد المائية والرى، حيث أشار التقرير إلى أن الدولة قامت ممثلة فى وزارة الموارد المائية والرى بالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بوضع خطة قومية للتوسع الأفقى بهدف استصلاح الأراضى وزيادة الرقعة الزراعية بمساحة 3.4 مليون فدان خلال الفترة من عام 1997 وحتى عام 2017. ويتركز دور وزارة الموارد المائية والرى فى تدبير الموارد المائية اللازمة لإمداد تلك المساحات بالمياه، إلا أن انتشار ظاهرة التعدى على الأراضى غير المقننة للرى خارج خطة التوسع الأفقى ومايتبعه من تعد على الموارد المائية أصبحت تمثل عائقا لتوفير الاحتياجات المائية للأراضى المقننة للرى بخطة التوسع.
وأضاف التقرير: قامت أجهزة وزارة الموارد المائية والرى بتشكيل لجنة بقرار وزير الموارد المائية والرى رقم 413 لسنة 2006 وهى مشكلة لمتابعة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، انبثق منها 4 لجان إقليمية لبحث وتحديد الزمامات التى تروى بالمخالفة بمحافظات أسوان وقنا وسوهاج وأسيوط والمنيا وبنى سويف والفيوم والجيزة والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ ومحافظات القناة والشرقية ودمياط وبورسعيد، وانتهت اللجان الإقليمية المشكلة من أعمالها فى شهر مايو 2007 إلى العديد من النتائج والتى تم تحديثها فى شهر فبراير 2010.
وأكد التقرير أن اللجان الإقليمية قدرت إجمالى مساحة زمامات وضع اليد التى تروى بالمخالفة والتى أمكن للجنة حصرها فى مايو 2007 بحوالى 264 ألف فدان منها حوالى 162 ألف فدان بإقليمى مصر الوسطى ومصر العليا، تمثل نسبة 61.4% من جملة مساحات وضع اليد، وحوالى 102 فدان بإقليم الوجه البحرى تمثل نسبة 38.6% من جملة مساحات وضع اليد.
وأشار التقرير إلى أن تلك المساحات ارتفعت فى حصر عام 2010 لتبلغ حوالى 292.969 ألف فدان بالإضافة إلى ما أمكن حصره من مساحات تروى على المياه الجوفية بلغت حوالى 17.051 ألف فدان وبذلك يكون إجمالى المساحات التى تم حصرها عام 2010 حوالى 310 ألف فدان بزيادة بلغت حوالى 46 ألف فدان ونسبتها 17.4% عن مساحات وضع اليد بحصر عام 2007 والبالغة 264 ألف فدان.
وذكر التقرير أن وزارة الموارد المائية أفادت بأنه تم موافاة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بهذه المساحات الواردة بالحصر الذى قامت به وزارة الموارد المائية والرى منذ عام 2007 لاتخاذ اللازم نحو تقنين أوضاعها بناء على اقتراحات الوزارة المرسلة من قبل فى هذا الشأن، ورغم المكاتبات العديدة من وزارة الموارد المائية والرى وكان آخرها فى 6 أبريل الماضى، لم يتم اتخاذ أى إجراءات تنفيذية من الهيئة فى هذا الشأن.
وأوضح التقرير أن اللجنة المشكلة لحصر مساحات وضع اليد أشارت إلى مايلى:
إن الزمامات المخالفة بمحافظتى بنى سويف والفيوم تعتمد فى ريها أساسا على بحر يوسف وهو أقرب إلى المجرى الطبيعى الذى يصعب تطويره وهو مايفسر حدة مشاكل ومصاعب الرى فى نهايات ترع محافظة الفيوم، بالإضافة إلى ارتباط صرف أراضى محافظة الفيوم بالسعة المحددة لبحيرة قارون ومنخفض وادى الريان، وهو ما يوضح خطورة ظاهرة رى مساحات بالمخالفة.
إن الزمامات المخالفة بمحافظة الجيزة تقع أساسا على الرياح الناصرى عند بداياته وتتسبب هذه المخالفات فى مشاكل الرى بمناطق التوسع لغرب الدلتا والتى تروى من ترعة النوبارية الآخذة من الرياح الناصرى.
إن الزمامات المخالفة بمحافظات القناة تتركز جميعها على ترع تعتمد فى النهاية على ترعة السويس وهو ما يؤثر بدوره على توصيل مياه الشرب لمدينة السويس والتى تقع فى نهاية ترعة السويس.الزمامات المخالفة بمحافظة البحيرة تروى من مياه صرف ونهايات بعض الترع كما تروى بالمخالفة من الرياح الناصرى وترعة الانطلاق.
الزمامات المخالفة بمحافظة الاسكندرية تروى أساسا من ترعة النصر التى تستمد مياهها من ترعة النوبارية وهى التى تعانى أساسا من عجز شديد فى حصتها المائية، ممايؤدى إلى صعوبة تدبير المياه المقررة لترعة الحمام بزمامها المقرر بنحو 42 ألف فدان «زمام مشروع الضبعة والعلمين»، حيث تحرم الأراضى المقررة من الرى وهى أراضى استصلاح جديدة تكلفت أموالا طائلة بلغت حتى نهاية يونيو الماضى نحو 227.6 مليون جنيه بينما تروى أراض أخرى بالمخالفة فى تحد صارخ، حيث تمثل تعديات على الأراضى وتعديات أخرى على حصة المياه.
وأفاد التقرير بأنه تم تشكيل لجنة بقرار وزير الموارد المائية والرى رقم 325 لسنة 2009 لوضع الأسس والضوابط المقترحة لإمكانية تقنين الزمامات المخالفة وخلصت اللجنة إلى أن إجمالى الزمامات التى سوف يتم تقنينها يجب أن يخطر بها قطاع التوسع الأفقى والمشروعات بوزارة الموارد المائية والرى لوضعها فى الاعتبار عند تحديث خطة التوسع واستقطاعها من خطة الدولة للتوسع خلال الفترة من عام 1997 حتى عام 2017 وتبلغ مساحتها حوالى 3.4 مليون فدان للزمامات التى لم يبدأ العمل بها.
وأشار التقرير إلى أن اللجنة قسمت المحافظات التى بها مساحات وضع يد إلى ثلاث مراحل رئيسية، المرحلة الأولى تشمل محافظتى الفيوم وبنى سويف وتسمح المجارى المائية بها بإمداد المياه للمساحات المراد تقنينها، والمرحلة الثانية وتشمل محافظات القناة ودمياط والجيزة وهى محافظات لا تحتاج إلى تأهيل الترع والمصارف والمحطات وتسمح بإمداد الزمامات المراد تقنينها، والمرحلة الثالثة وتشمل محافظات أسوان وقنا والمنيا والبحيرة والإسكندرية وهى محافظات يحتاج تقنين وضع اليد فيها إلى تأهيل وتوسيع وتعميق الترع والمصارف وتدعيم بعض المحطات بتكلفة تقديرية بحوالى 850 مليون جنيه.
وخلص التقرير الأهم حول التعدى على الأراضى الزراعية مما سبق عرضه إلى أن قرار رئيس الوزراء رقم 2843 لسنة 2009، وما تضمنه من ضوابط لتقنين وضع اليد على الأراضى المملوكة للدولة لم يتعرض لأى دور لوزارة الموارد المائية والرى فى عملية التقنين، وما سوف تتكبده الدولة فى عملية تأهيل شبكات الرى والصرف والمحطات بالأسعار الحالية، فى حين نص على أن تتم محاسبة المتعدى على أسعار الأراضى السائدة فى عام 2006، رغم الطفرة والزيادة الكبيرة التى حدثت فى أسعار الأراضى بين عامى 2006 و2009 وتطورها بالزيادة خلال عام 2010.
وأضاف التقرير أن إجمالى مساحات الأراضى الواردة بحصر عام 2007 والبالغة حوالى 264 ألف فدان وفقا لمتوسط أسعار تقديرات اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة فى حالة تقنينها بأسعار عام 2006 تطبيقا لقرار رئيس الوزراء تبلغ حوالى 1.182 مليار جنيه مقابل حوالى 10.980 مليار جنيه وفقا لمتوسط أسعار تقديرات عام 2009، بانخفاض يبلغ حوالى 9.798 مليار جنيه ونسبته 89.2٪، هذا بخلاف تطور الأسعار خلال عام 2010.
كما بلغ إجمالى المساحات المحصورة فى عام 2010 والبالغة حوالى 310 آلاف فدان حوالى 1.388 مليار جنيه وفقا لتقديرات عام 2006، مقابل 12.894 مليار جنيه وفقا لتقديرات عام 2009، بانخفاض يبلغ حوالى 11.506 مليار جنيه ونسبته 89.2٪.
ورصد التقرير مخالفات الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضى ناحية مركز العياط بمحافظة 6 أكتوبر، موضحا أن الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضى قامت بشراء مساحة 26 ألف فدان بوار بناحية مركز العياط بموجب عقد البيع الابتدائى المبرم مع الهيئة بتاريخ 16 فبراير 2002، بناء على قرارات اللجنة الوزارية العليا للمشروعات القومية الكبرى فى اجتماعها التاسع بتاريخ 9 يونيو 2001، بسعر 200 جنيه للفدان وبإجمالى قيمة 5.200 مليون جنيه، مع التزام الشركة بتنفيذ جميع أعمال البنية الأساسية للمساحة المباعة لها «آبار واستصلاح داخلى وكهرباء وطرق» مع التزام الشركة بتوفير المصادر الداخلية للرى والصرف والطاقة والمرافق الأخرى للمشروع.
وأضاف أن وزارة الموارد المائية والرى وافقت من حيث المبدأ على تقرير مياه رى نيلية لتلك المساحة عن طريق ترعة الجيزة خصما على حساب الشركة، على أن يتم خصم هذه المساحة من المساحات المقرر ريها فى خطة الدولة حتى عام 2017 والتى تبلغ 3.4 مليون فدان، كما صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 14 لسنة 2004 الذى قرر فى مادته الأولى، ووفق معاملة المستثمرين العرب المساهمين بالشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضى والإنتاج الحيوانى والداجنى، المعاملة المقررة للمصريين بالنسبة لمساحة 26 ألف فدان التى تمتلكها الشركة بمركز العياط بالجيزة بغرض الاستصلاح والاستزراع تطبيقا للعقد المبرم بين الشركة والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
وذكر التقرير أنه نشب خلاف بين هيئة التنمية الزراعية والشركة فى عام 2005، نتيجة قيام الشركة بارتكاب عدد من المخالفات فى الأراضى موضوع العقد، الأمر الذى نتج عنه تشكيل لجنة لمعاينة تلك المساحات بتاريخ 26 نوفمبر 2005، مكونة من الهيئة ووزارة الموارد المائية والرى والمركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة ووزارة التنمية المحلية ومديرية زراعة الجيزة ومركز بحوث الصحراء وهيئة الآثار، وانتهت اللجنة إلى أن الشركة قامت بتقسيم المساحات إلى قطع صغيرة، أقلها حوالى 2 فدان، مع وجود لوحات بأسماء أفراد موضح عليها مساحة القطعة واسم مالكها، كما توجد شبكة طرق أسفلتية وترابية، بالإضافة إلى اعتراض مدير آثار دهشور على بعض المخالفات التى ارتكبتها الشركة فى تعديها على المنطقة الأثرية لهرم «اللشت» وكذا المناطق الأثرية بمنطقة طهما وحتى منطقة جرزا، ومخالفتها شروط الترخيص الصادر لها من قبل المجلس الأعلى للآثار.
وأفاد التقرير بأن مركز استخدامات أراضى الدولة قام بدراسة طلب الشركة فى تغيير الاستخدام ل 26 ألف فدان من الاستصلاح والاستزراع إلى أنشطة عمرانية، وانتهى الأمر إلى عرض الموضع على رئيس مجلس الوزراء الذى وافق على تغيير استخدام الأراضى المشار إليها حسب توصيات المركز الوطنى التى تؤكد وجود عوامل عديدة تشير إلى مثالية الاستخدام العمرانى بتلك المساحة بدلا من نشاط الاستصلاح والاستزراع، ثم تقدمت الشركة بمشروع لوزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بإقامة مجتمع عمرانى متكامل شمال الصعيد والذى قام بدوره بعرضه على رئيس الوزراء بتاريخ 14 ابريل 2008.
وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء قرر عدم الممانعة فى استحداث تجمع عمرانى جديد تابع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بشمال الصعيد واستصدار قرار من رئيس الجمهورية بذلك على مساحة 40 ألف فدان، مع إنهاء التعاقد مع الشركة بشأن ما خصص لها من أراض لأغراض الاستصلاح الزراعى، مع الموافقة على التعامل المباشر مع الشركة على جزء من مساحة المجتمع الجديد، من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتابع التقرير: تقدمت الشركة بتاريخ 30 يوينو 2008 بخطابين إلى وزارة الموارد المائية والرى ووزارة الكهرباء بما يفيد استمرار الشركة فى نشاط الاستصلاح والاستزراع والمحافظة على التراخيص الصادرة فى هذا الشأن، بعد أن تم إيقاف توصيل المرافق إليها، وفى 29 أكتوبر 2009 صدرت توجيهات من رئيس الوزراء بحظر تنفيذ أى مشروعات استزراع على الأماكن المرتفعة لتوفير النفقات الاستثمارية التى تتكبدها الدولة لإقامة محطات رفع مياه، وهو ما ينطبق على مساحة المشروع التى ترتفع بمنسوب من 20 إلى 120 متراً وهو ما يعنى عدم توصيل المياه للمشروع.
واستطرد التقرير: بناء على ذلك قام المركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة بتقديم مذكرة لرئيس مجلس الوزراء تتضمن استعداد الشركة لتحمل تكاليف البنية القومية والأساسية للمشروع، تخفيفا عن كاهل الموازنة العامة للدولة، واتفاق هذا المشروع مع التوجه الحالى فى الاهتمام بتنمية الصعيد خاصة مع وجود مخطط للدولة بتنفيذ المدينة المليونية الجديدة بتلك المنطقة، وتحصيل مستحقات الدولة عن تغيير الاستخدام الذى قد يتجاوز نحو 5 مليارات جنيه فى حالة الاستخدام بغرض الاستثمار العمرانى، مع وضع جميع الضوابط وأسس الاتفاق التى تقررها وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية والتى تتضمن المكونات الاستثمارية للمشروع، وتكلفة البنية التحتية والمرافق التى ستتحملها الشركة والنطاق المحدد لها، والمدة الزمنية اللازمة للتنفيذ وأوجه إلزام الشركة بها، مع تحديد المساحة النهائية للمشروع بعد القياس على الطبيعة واستنزال حرم المنطقة الأثرية.
وكشف التقرير عن أنه تبين عدم تفعيل القرارين المذكورين حتى تاريخ المتابعة والفحص فى يونيو الماضى، نتيجة عدم التعاون والتنسيق بين الهيئة والمركز الوطنى، وهو ما اتضح من المكاتبات المتبادلة بينهما، حيث لم تقم الهيئة بإمداد المركز الوطنى بالبيانات والمعلومات والتصرفات والخرائط الخاصة بالأراضى الخاضعة لولايتها والتى طلبها المركز.
وفى الإطار نفسه رصد التقرير مخالفات الشركة المصرية للتنمية الزراعية أميكو مصر «السليمانية» بالكيلو 55 طريق إسكندرية القاهرة الصحراوى، حيث تم التعاقد مع الشركة لثلاث مساحات، الأولى بمساحة 600 فدان بالعقد المشهر رقم 258 لسنة 2003، والثانية لمساحة حوالى 1425 فداناً بالعقد المشهر رقم 257 لسنة 2003، منها مساحة 1346 فداناً لأغراض زراعية بسعر 200 جنيه للفدان، ومساحة حوالى 79 فداناً على المشاع لأغراض المبانى «29 فداناً بسعر 3 جنيهات للمتر و50 فداناً بسعر 27 جنيها للمتر المربع»، والثالثة لمساحة حوالى 750 فداناً بموجب عقد بيع ابتدائى فى 18 فبراير 2004 منها مساحة 700 فدان بسعر 50 جنيها للفدان ومساحة 50 فداناً تعادل 210 آلاف متر مربع بسعر 27 جنيها للمتر.
وأضاف التقرير أن العقود الثلاثة أبرمت وفقا لأحكام القانون 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية، وفى 12 سبتمبر 2005 تم تشكيل لجنة بمعرفة هيئة التنمية الزراعية لمعاينة الأراضى موضوع العقدين الأول والثانى للتحقق من جدية الشركة، وتبين وجود مساحات بور لم تزرع بالعقد الأول، وأن مساحات الأراضى بالعقد الثانى عبارة عن مشروع سكنى سياحى تتخلله مساحات خضراء وحدائق للزينة وبحيرات صناعية «498 فيلا وملاعب جولف وبحيرات صناعية ونواد وصالات بولينج وملاه وفنادق وحمامات سباحة وناد صحى ومطاعم ومنشآت خدمية مختلفة».
وتابع التقرير: أن الهيئة قامت بمخاطبة اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة بتاريخ 8 أكتوبر 2005، للاشتراك فى لجنة مكونة من مختصين بالهيئة وممثلين عن وزارة السياحة لتقدير ثمن الأراضى التى تم البناء عليها، كما صدر قرار المجموعة الوزارية لفض منازعات الاستثمار فى جلستها المنعقدة فى 19 يونيو 2006 فيما يخص الخلاف بين الهيئة والشركة، الذى انتهى إلى بإلزام الشركة المذكورة بأداء علاوة قدرها 2000 جنيه عن كل فدان، نحو 48 قرشاً للمتر المربع، للمساحة المذكورة بالعقدين الأول والثانى والبالغة 2025 فداناً، بعد خصم مساحة 79 فداناً المقررة أصلا للمبانى بالعقد الثانى، وذلك بإجمالى قيمة 3.892 مليون جنيه، مقابل تسوية جميع المخالفات التى نسبت للشركة بشأن تنفيذ العقدين، وقد تم اعتماد هذا القرار من مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 28 يونيو 2006.
وأكد التقرير أنه مما سبق يتضح مدى انخفاض العلاوة المقررة عن كل فدان والتى تم اعتمادها من مجلس الوزراء والبالغة نحو 2000 جنيه للفدان مقابل تسوية جميع المخالفات المنسوبة للشركة، مما يعد إجحافا بحق الدولة فى الاستفادة من قيمة تلك الأراضى مقابل استغلالها فى أغراض استثمارية، فضلا عن الاستفادة الكبيرة التى يحققها المستثمر بعد إقامة مشروعه الاستثمارى، نظرا لبخس ثمن الأرض.
يشار إلى أن اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة قد قدرت متوسط سعر الفدان البور كأرض زراعية على طريق مصر إسكندرية الصحراوى بحوالى 5 آلاف جنيه للفدان، مما يشير إلى الانخفاض الشديد فى العلاوة المقررة، كما يشار إلى أن القرار الذى اتخذه مجلس الوزراء لم يتعرض للسحب الجائر من المياه الجوفية ومخالفة ذلك لقوانين الرى والصرف فى استخدامات المياه فى غير أغراض الاستصلاح والاستزراع، مما يعد تبديدا لمياه الرى، فضلا عن تأثير ذلك على المناطق المجاورة من نقص مياه الرى للمساحات الجادة فى الزراعة، مما يتسبب فى بوار تلك المساحات.
وكشف التقرير عن أنه لم يتم اتخاذ أى إجراءات تنفيذية بشأن المخالفات التى قامت بها الشركة بالمساحات الواردة بالعقد الثالث والبالغة حوالى 750 فداناً حتى تاريخ المتابعة والفحص فى يونيو الماضى، مشيرا إلى أنه تبين أيضا صدور تراخيص بالبناء فى مساحة 79 فداناً بالعقد الثانى، ومساحة 750 فداناً موضوع العقد الثالث من مديرية الزراعة للأراضى الجديدة بالنوبارية والكائنة بالكيلو 80 من طريق مصر إسكندرية الصحراوى، وهى جهة غير منوطة بإصدار تلك التراخيص للقيام بأعمال بناء مخالفة بالأراضى موضوع العقد، وإنما تكون التراخيص الصادرة منها للمبانى التى تقام لخدمة الزراعة فقط والتى تقدر بنحو 2% فقط من المساحة المباعة وفقا لمنشور وزير الزراعة رقم 1 لسنة 1998، وبناء عليه فإن الجهاز يرى ضرورة تحديد المسؤولية فى هذا الشأن من جانب الجهات المعنية بذلك
اقرأ أيضا:
«المركزي للمحاسبات»:الاستيلاء على 3.5 مليون فدان من التنمية الزراعية
«المركزى للمحاسبات» (2-4): المستثمرون يحولون أراضى الاستصلاح إلى منتجعات
«المركزى للمحاسبات» (3-4): مجلس إدارة «التنمية الزراعية» أصدر قرارات ببيع الأراضى رغم إلغائه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.