الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    آخر تطورات سعر جرام الذهب، عيار 21 وصل لهذا المستوى    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    نائب محافظ الفيوم يتفقد الأعمال النهائية لتطوير مواقف "دمو" و"سنهور" و"اطسا"    زميلك القادم خوارزمية والذكاء الاصطناعى يرسم حدود البقاء المهنى    محافظ القاهرة يوجه بسرعة تنفيذ "الموجة 29" لإزالة التعديات وحسم ملفات التصالح والتقنين    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    ترامب يصف البحرية الأمريكية ب"القراصنة" فى حصارها لإيران.. ماذا قال؟    مسئول إسرائيلى: الوضع فى جنوب لبنان معقد بسبب المواجهات مع حزب الله    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره إلى برج العرب لدعم الفريق أمام سموحة    وزير والرياضة يفاجئ مراكز شباب السويس بجولة ميدانية لمتابعة سير العمل    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    طريق مصر للنجمة الثامنة.. كاف يعلن إقامة أمم أفريقيا 2027 في الصيف    المشدد 7 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لتاجر مخدرات بأبو زنيمة فى جنوب سيناء    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    تعليم دمياط تطلق غدا برنامج المراجعات النهائية لصفوف النقل    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    وما زال الجدل مستمرًّا!    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    تعاون استراتيجي بين أكاديمية الفنون والمهرجان القومي للمسرح في الدورة ال19    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    سقوط تشكيل عصابي بالشيخ زايد سرق 250 ألف جنيه من داخل سيارة    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    الدكتور خالد عبدالغفار: الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الحرب الإلكترونية» تشتعل بين مرشحي الإسكندرية
نشر في المصري اليوم يوم 07 - 11 - 2010

مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشعب المقبلة، المزمع إجراؤها يوم 28 نوفمبر الجارى، بدأ المرشحون من جميع الاتجاهات السياسية فى المحافظة حملات الدعاية والترويج لأنفسهم، كلٌ بطريقة مختلفة، فجماعة الإخوان المسلمين فى المحافظة بدأت تنفيذ خطتها الإعلامية لانتخابات 2010 بتدشين العديد من المواقع الإلكترونية واستخدام وسيلة «السينما المتنقلة» فى الترويج لمرشحيها ال8 بالدوائر ال7 بالإضافة إلى تكثيفها الجولات والزيارات لمنازل وتجمعات الناخبين فى مختلف أنحاء هذه الدوائر. وامتد الأمر نفسه ليشمل جميع الأحزاب، التى تنوى خوض الانتخابات، فالحزب الوطنى كان له السبق فى بدء الحملات الدعائية، من خلال لافتات المحسوبين عليه، قبل المجمعات الانتخابية التى شهدتها دوائر المحافظة ال11، بينما ابتكر مرشحو حزب الوفد، أسلوبا جديداً على المدينة فى الدعاية لأنفسهم، خاصة ضد مرشحى «الوطنى»، كان أبرزها الرسوم الكاريكاتيرية التى انتشرت فى دائرة اللبان والعطارين، لمهاجمة مرشح «الوطنى» فيما اقتصرت دعاية مرشحى حزب التجمع، على توزيع البيانات السياسية والملصقات التى طالبت بإقالة الحكومة.
بدأت الدعاية الإخوانية فور إعلان الجماعة عن خوضها الانتخابات فى 7 دوائر بالمحافظة، ب8 مرشحين نصفهم على مقاعد العمال ونصفهم الآخر على مقاعد الفئات، بالإضافة إلى مرشحة على مقعد «الكوتة»، من خلال استخدام وسائل قديمة وجديدة ومبتكرة للتأثير على أكبر عدد من الناخبين ومحاولة إقناعهم بالبرنامج الانتخابى.
وتباينت أشكال وصور الدعاية الانتخابية للمرشحين، بدءاً من المطبوعات والملصقات واللافتات، وانتهاء بتدشين المواقع الإلكترونية للمرشحين، مروراً بإطلاق إذاعات عبر الإنترنت، وإنتاج أفلام تسجيلية على إسطوانات مدمجة«cd» تحمل البرنامج الانتخابى ومواد دعائية للمرشح والسيرة الذاتية له، فضلا عن الزيارات المنزلية والمرور على الأسواق وأماكن التجمعات والبوسترات. انعكست صعوبة المعركة الانتخابية المقبلة على أشكال وصور الدعاية الانتخابية للمرشحين فى ظل الضغط والملاحقات الأمنية التى طالت أكثر من 85 إخوانياً من أعضاء اللجنة الإعلامية- على حد قول الجماعة. وبدأت اللجان الإعلامية المشكلة فى كل دائرة، إعداد سيرة ذاتية وتصوير للمرشحين وبثها فى موقع الجماعة الرسمى بالمحافظة أو إرسالها لوسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية.
وتعد الحملة الإلكترونية الضخمة للجماعة على شبكة الإنترنت، هى الأكثر ابتكاراً وتنوعا للتعريف بالمرشحين وبرنامجهم بعيدا عن الرصد الأمنى، إذ تتضمن الحملة الاستفادة من كبر وانتشار التنظيم الإخوانى فى الاتصال بالجماهير ومواقع التواصل الاجتماعى المختلفة مثل «فيس بوك» و«تويتر» و«يوتيوب» والمواقع العامة، وإنشاء مواقع خاصة للمرشحين ووضع أخبارهم بصفة منتظمة، إلى جانب تفعيل المواقع الإخوانية الإلكترونية، سواء الموجودة حالياً مثل «إخوان مينا البصل» أو «إخوان بحرى» أو تدشين مواقع جديدة مثل موقع بشرى السمنى مرشحة الجماعة، على مقاعد الكوتة بالمحافظة بهدف التواصل اليومى مع مواطنى المدينة، وسيلة لتلقى أسئلتهم واستفساراتهم.
وقالت «بشرى» ل«إسكندرية اليوم» إنها بدأت الترويج لحملتها الانتخابية- من خلال صفحتها على الإنترنت بعرض بنود من برنامجها الانتخابى، وأن ترشيحها للانتخابات جاء استكمالاً لمسيرة الإصلاح ومواجهة الفساد والسعى لتحقيق مطالب الشعب فى حياة حرة وكريمة.
وأطلقت الجماعة «إذاعة خاصة» للانتخابات يتم بثها وتجديد محتواها على مدار اليوم، حسب الأحداث، تتضمن نشرة بأهم الأخبار ولقاءات حية مع المرشحين والجماهير لاستطلاع آرائهم وطموحاتهم ورأى الإخوان فى كثير من القضايا العامة.
أسلوب آخر لجأت إليه الجماعة فى أعمال الدعاية والتعريف بالمرشحين بالمحافظة وهو استخدام السينما المستقلة أو المسرح فى اللقاءات الجماهيرية، التى غالباً ما تكون فى الشوارع والميادين العامة حيث يتم تقديم بعض الفقرات الفنية والأناشيد لأعضاء الإخوان، بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلى بعنوان «الحصاد» يظهر ما قدَّمه نواب الإخوان من خدمات على مدار ال5 سنوات الماضية.
وعادة ما يستخدم الإخوان أسلوب المسيرات الانتخابية الحاشدة، التى أثبتت فيها الجماعة تفوقاً ملحوظاً على غالبية المرشحين فى انتخابات 2005 وفيها يخرج الرجال والنساء والأطفال معاً، فى مسيرات خاصة لكل فئة، رافعين لافتات وأعلاماً وصوراً، مرددين شعارات الجماعة، ويقوم كل مرشح بإلقاء كلمة أثناء المسيرة التى تنطلق بين شوارع وحوارى الدائرة.
وتبقى الزيارات المنزلية من أفضل الابتكارات الإخوانية تأثيراً، ومعظمها للعائلات الكبيرة والعصبيات والتجمعات، فضلا عن زيارة الأسواق وأصحاب المهن والحرف المختلفة.
ولم تغفل الجماعة الأساليب التقليدية من المطبوعات الإخوانية مثل استخدام بوسترات موحدة الشكل والشعارات لمرشحى الإخوان إلى جانب الكتيبات والبيانات على اختلاف أنواعها وحجمها وشكلها من حيث النوع ومناسبة إصدارها وأماكن توزيعها، مثل بيان أسباب دخول الانتخابات أو البرنامج الانتخابى الذى يتم توزيعه بأعداد كبيرة على أبناء الدائرة، خاصة أثناء الجولات الانتخابية والتجمعات عقب صلاة الجمعة.
من جانبه، أكد الدكتور حمدى حسن، المتحدث الإعلامى للكتلة البرلمانية ل«الإخوان»، أن استعداد الجماعة لانتخابات مجلس الشعب بخطة إعلامية هو حق أصيل لكل المرشحين، وأنها لا تختلف عن بقية المرشحين وفى حدود سقف الدعاية المسموح به، بل إن دعاية «الإخوان» هى الأقل فى التكلفة لأنها فى غالبيتها تعتمد على تطوع أبناء التنظيم وإخلاصهم.
«الوفد» يخوض المعركة ب«مسرح شارع» وأفلام تسجيلية
بدأ حزب الوفد دعايته هذا العام، بأسلوب جديد، ولجأ إلى الرسوم الكاريكاتورية، لانتقاد «تدنى» الأوضاع فى الدوائر التى يخوض بها الانتخابات، بخلاف الدعاية المركزية، التى تقوم أمانة الحزب بالقاهرة بتقديمها للمرشحين منها سيارة كبيرة «كارفان» تحمل شاشة عرض كبيرة وصورة لمرشحى الحزب بالمحافظة لعرض فيلم تسجيلى عن إنجازات الحزب، وبرنامج المرشح الذى تتواجد السيارة فى دائرته.
أسلوب «الوفد» فى الدعاية هذا العام، بدا غريباً إذ قاد حملة لجمع التوقيعات من منكوبى المنازل الآيلة للسقوط فى «العطارين واللبان» التى قال مرشحها إن بها 5 آلاف منزل على وشك الانهيار، لم يقم النائب الحالى خالد خيرى، بعمل أى شىء لهم، ما دفعهم إلى إطلاق حملة جمع التوقيعات لرفع دعوى قضائية ضد الحكومة، والمحافظة، التى قال إنها لم تقم بدورها تجاه المتضررين.
وأكد مصطفى إبراهيم طلعت، مرشح «الوفد» بدائرة العطارين واللبان أن برنامجه يرتكز على إطلاق حملة كاريكاتورية ل«انتقاد» الوضع «السيئ» فى الدوائر التى «فشل» النواب الحاليون فى حلها، وكذلك انتقاد كل المخالفات التى يقوم بها المرشحون المنافسون من عمليات «شراء أصوات»، و«بلطجة»، على حد قوله.
وأضاف أن الحزب أطلق حملة لجمع التوقيعات فى العطارين واللبان من أهالى المنطقة التى أوشكت بيوتهم على الانهيار، تمهيدا لرفع دعوى قضائية ضد المسؤولين والمحافظة، التى لم تقم بدورها فى حل مشكلتهم.
وقال «طلعت»: إن دعاية الحزب هذا العام، تختلف عن الدورات السابقة من حيث الاستعانة بالعديد من الفنانين لإقامة عروض مسرحية فى الشارع لتوعية الناخبين بضرورة المشاركة السياسية، وعرض برامج المرشحين، وتنظيم «كورال» يشارك فيه مجموعة من شباب وأطفال الحزب، بالإضافة إلى حفلات شعرية وثقافية.
وأضاف: «الحزب لم يتخل عن الدعاية التقليدية من جولات وندوات ومؤتمرات، بخلاف الملصقات واللافتات، التى تتعرض للتمزيق»، مشيراً إلى أن الحملة الكاريكاتورية، حققت نجاحاً كبيراً فى دائرة العطارين ونجحت فى إحراج النائب الحالى، ما دفع الحزب إلى تعميمها فى بعض الدوائر الأخرى».
وأكد رشاد عبدالعال، المسؤول الإعلامى بحزب الوفد، مقرر لجنة الانتخابات، أن دعاية الحزب هذا العام تنقسم إلى جزءين: خطة مركزية وحملة داخلية، الأولى يقوم بها الحزب من خلال عرض فيلم تسجيلى يتم بثه على القنوات الفضائية، فى إطار حملته المركزية، بالإضافة إلى وضع لافتات ضوئية لكل المرشحين بالمحافظة فى الميادين العامة، وملصقات يتم توزيعها على مستوى الجمهورية، تحمل شعار الحزب وبعض العبارات التى وردت فى برنامج الحزب.
وتابع: الحملة الداخلية تم خلالها تخصيص سيارة «كارفان» تحمل شعارات «الوفد» والعلم الوفدى وشعار «يا بلدنا آن الأوان» وتحمل صورة كبيرة لمرشحى الحزب (13 مرشحاً) بالمحافظة وتحمل أعلاها شاشة عرض كبيرة تعرض فيلماً تسجيلياً عن تاريخ الحزب منذ ثورة 1919 وإنجازاته منذ عام 1923 حتى 1952، بالإضافة إلى عرض تاريخ الحزب من 1978 حتى الآن.
وأضاف: إن دعاية مرشحى الحزب، ستقوم ب«انتقاد» أى انتهاكات تحدث فى الدوائر مثل عمليات «الرشاوى الانتخابية» و«شراء الأصوات» من خلال عمل ملصقات كاريكاتورية، تم بالفعل تنفيذها فى دائرة العطارين، ولاقت نجاحاً كبيراً، ووصلت إلى الناخبين بطريقة أسرع، وستنفذ فى العديد من الدوائر مثل المنتزه ومينا البصل.
وقال عبدالعال: «الحزب استغل الإنترنت من خلال قيامه بإنشاء موقع إلكترونى للمرشحين، وصفحة على موقع «فيس بوك» لعرض برنامج المرشح على أبناء دائرته»، وأضاف: خصمنا الحقيقى فى هذه المعركة هو الحزب الوطنى وليس جماعة الإخوان المسلمين أو أى أحزاب معارضة كما يتخيل البعض».
«التجمع» اعتمد على توزيع بيانات سياسية والمطالبة ب«إقالة» الحكومة
ركز حزب التجمع فى دعايته على التواجد فى الشارع، من خلال توزيع بيان سياسى، عرض فيه بعض الحلول السياسية للمشكلات التى تعانى منها مصر، وطالب فيه بتغيير الحكومة، التى وصفها البيان بأنها المتسببة فى جميع المشكلات التى يعانى منها الشعب المصرى.
قال عبدالكريم قاسم، مرشح الحزب بدائرة غربال، إن دعاية الحزب تستند فى الأساس إلى التواصل الجماهيرى فى الشارع، من خلال عقد مؤتمرات جماهيرية موسعة، بالإضافة إلى جولات صغيرة لكل مرشح فى دائرته يقوم بعرض برنامجه الانتخابى على أبناء دائرته فى أماكن تواجدهم فى المقاهى والنوادى ومراكز الشباب والنقابات.
وأضاف أن الحزب تغلب على «قلة» الدعم التى يعانى منها عن طريق طباعة برنامج المرشح وتوزيعه على الناخبين وأصحاب شبكات «الدش» المركزى الذين يسمح لهم عملهم بالدخول للمنازل، ونفى قيامهم بعمل أفلام دعائية على شبكات الدش المركزية.
وقال جمعة صرصار، مرشح الحزب بدائرة اللبان: الحزب تغلب على نقص الدعم، لأنه «حزب فقير»، من خلال عمل موقع على الإنترنت لكل مرشح يعرض من خلاله برنامجه الانتخابى، ويسمح له بالتواصل مع الجماهير من خلال مواقع التواصل مثل «فيس بوك».
دعاية التجمع لم تنسى الأساليب القديمة من الملصقات واللافتات، وإن كانت قلة الدعم حدت من تكثيف الدعاية لارتفاع تكلفتها. وركزت الدعاية على انتقاد المرشحين المنافسين، إلى جانب عرض البرنامج الانتخابى لكل مرشح فى دائرته.
دعاية «الوطنى» بدأها «المحجوب» ب«شنطة المدرسة».. وآخرون لجأوا لجروبات ال«فيس بوك»
سبق مرشحو الحزب الوطنى بالمحافظة، جميع المرشحين فى بدء دعايتهم، فمع بداية فتح باب قبول الترشيحات للحزب بين أعضائه انتشرت لافتات الدعاية العادية التى يعرفها الجميع، وهى اللافتة المصنوعة من القماش، إلا أن الأمر ما لبث أن تطور لتنتشر اللافتات «الفليكس»، التى يصل سعر الواحدة منها إلى 400 جنيه.
الدعاية بدأها اللواء عبدالسلام المحجوب، وزير التنمية المحلية، بتقليد جديد، حيث قام بتوزيع 5 آلاف شنطة مدرسية بمستلزماتها على أهالى دائرة الرمل، بمنطقة السيوف.
دعاية الوطنى لم تقتصر على شنطة رمضان، فبمجرد علم المرشحين والناخبين بخوض «المحجوب» والدكتور مفيد شهاب، وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية، معركة الانتخابات على مقعد الفئات بدائرة محرم بك حتى انتشرت اللافتات «المؤيدة والمباركة» لترشيح الوزيرين فى كل مكان بشكل كبير حتى أن مرشحى دائرة مينا البصل وضعوا لافتات تأييد للوزيرين فى دائرتيهما خاصة «شهاب» الذى انتشرت لافتاته على كوبرى محرم بك.
وأطلق الوزيران حملتين طبيتين، لعلاج الأهالى بالمجان، نجحت الحملة الخاصة بالمحجوب، التى جابت قرى الرمل والمناطق على أطراف الدائرة فى أبيس الثانية وخورشيد وأبوسليمان والسيوف - فى علاج أكثر من «8 آلاف مريض» فيما نجحت قافلة «شهاب» فى علاج 3105 أشخاص.
الحزب الوطنى ركز فى دعايته خلال الفترة الماضية على توفير كل الدعم للوزيرين من خلال عقد مؤتمرات التأييد التى شارك فيها اللواء عادل لبيب وجميع القيادات التنفيذية والشعبية، واستقبل الأهالى الوزيرين بزفة بلدى على أنغام المزمار، ورقصات الخيول، فيما استقبل أهالى باكوس المحجوب ب«البخور».
واستعان «شهاب» فى دعايته بزملائه الوزراء أحمد زكى بدر، وزير التربية والتعليم، وعائشة عبدالهادى، وزير القوى العاملة والهجرة، وإن كان اللقاء غلفه طابع الاحتفال بانتصارات أكتوبر، وبدأ غالبية مرشحى الحزب الوطنى دعايتهم، بشكل حذر خوفاً من اختيارات الحزب التى قد لا تأتى فى صالحهم، إلا أن عدداً من دوائر المحافظة اشتعلت فيها المنافسة، وتم استخدام جميع وسائل الدعاية، حيث رفع محمد عيد، مرشح الفئات بدائرة مينا البصل، لافتة «مينا البصل بتنادى عايزة واحد من ولادى»، للحصول على تأييد أهالى الدائرة فى مواجهة 6 من المرشحين، الذين تمتد أصولهم إلى مركز جهينة فى سوهاج.
ورفع لافتة «كفانا 10 سنوات عجاف فى مينا البصل»، لضرب نائبى الإخوان بالدائرة الدكتور حمدى حسن، وحسين محمد، وهى اللافتة التى قال عنها «حسن» كل شخص يقرأها بمفهومه، فأنا أرى السنوات العشر التى مضت كانت عجافاً على رجال الأعمال الذين منعهم عدم وجود حصانة من سرقة أموال الشعب الفقير، وإلا لما كان الأهالى انتخبونا أكثر من مرة.
ودخلت عملية شراء الأصوات صراع الدعاية الانتخابية، بداية من شراء أصوات أعضاء المجمع، الذين قاموا بتقييم الأعضاء ووصل سعر الصوت إلى 500 جنيه، فيما وصل سعر صوت أعضاء الحزب إلى 300 جنيه فى بعض الدوائر.
وقصر العديد من المرشحين دعايتهم على التواجد مع الوزيرين خلال جولاتهما، فكان ظهورهم مع الوزيرين دليلاً على قربهم من متخذى القرار باختيارهم، الأمر الذى دفع صلاح عيسى، الذى تقدم بأوراقه للحزب الوطنى بدائرة الرمل، على مقعد العمال، لترك انتخابات المجمع، والتواجد فى مؤتمر شعبى نظمه «المحجوب».
وتغلب العديد من مرشحى الحزب الوطنى، على قلة الإمكانيات من خلال تدشين مواقع إلكترونية، على الإنترنت لعرض برامجهم الانتخابية وعمل جروبات تحمل أسماءهم على موقع «فيس بوك» والتفاخر بعدد الزوار والمشتركين فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.