ذكرت صحيفة ( نيويورك تايمز ) الامريكية -ان الصراع السوري ادى الى زيادة حدة التوترات والانقسامات في لبنان المجاورة بين الجماعات الموالية أو المعادية للنظام السوري وبث الفتنة والاقتتال الداخلى بين الفصائل في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان مما اضاف الى عدم الاستقرار فيه. ونقلت الصحيفة - فى سياق تقرير اوردته على موقعها الالكتروني - عن ساري حنفي، استاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية في بيروت قوله "ان مخيمات لبنان أصبحت ساحة للمعارك بين أولئك الذين هم مع أو ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ومن جانبه، قال كمال صالح، المحلل لدي مجموعة الازمات الدولية "بالنسبة للقضايا المتعلقة بسوريا هناك الكثير من الشرارات المختلفة في لبنان من بينها المخيمات الفلسطينية التي تمثل اكثر خطورة لعدم وجود دولة فى المخيمات". وقالت الصحيفة ان عين الحلوة، اكبر المخيمات الواقعة على مشارف مدينة صيدا بجنوب لبنان، تتمتع بسمعة سيئة كملجأ للخارجين عن القانون والجماعات المتطرفة بالاضافة الى سوء الاحوال المعيشية وتاريخ طويل من الخلافات بين الفصائل فيما تكثف قوات الامن اللبنانية وجودها على نقاط الدخول للمخيم لكنها لا تغامر بالتوغل فيها. وذكرت الصحيفة انه على الرغم من دعوات السلطات اللبنانية بالتدخل في مخيم عين الحلوة الا ان هناك العديد من المحللين الذين أكدوا ان مثل هذا الاجراء سيكون صعبا وغير محتمل حيث انه مع سعى الجيش لضرورة احتواء التوترات ذات الصلة بسوريا سيكون من الصعب عليه مواجهة تحدٍ إضافى يتمثل فى المخيم. ونقلت الصحيفة عن الياس حنا، الجنرال المتقاعد بالجيش اللبناني " ليس لدينا استعداد أو رغبة للتدخل ".. مؤكدا "إذا اردنا التدخل في المخيم فاننا بحاجة إلى مزيد من الموارد ". يشار الى ان لدى لبنان نحو 12 مخيما فلسطينيا رسميا يقيم فيها ما يقرب من نصف الفلسطينيين المقيمين فى لبنان الذين يتراوح عددهم مابين 260 و400 الف شخص وتتميز الحياة في المخيمات بالفقر والتهميش والازدحام وضيق فرص العمل والتعليم.