وافق الدكتور كمال الجنزورى على قبول تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل حكومة الإنقاذ الوطنى. كان المشير محمد حسين طنطاوى - رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة - استقبل الجنزورى بمكتبه، لتكليفه بمهام تشكيل الحكومة بعد مشاورات كثيفة أجراها المجلس مع عدد من المرشحين للمنصب كان أقربهم عمرو موسى - مرشح الرئاسة المحتمل - والذى تم استبعاده لقربه من نظام الرئيس السابق مما أثار تخوّف المجلس من عدم حصوله على القبول الشعبى الكافى لإنهاء حالة الاحتقان المجتمعى وإرضاء قطاعات ا الشعب المصرى خاصة المعتصمين بالتحرير و الميادين المختلفة بالمحافظات. رجحت كفة الجنزورى باعتباره كان على خلاف مع النظام السابق فى السنوات الأخيرة، خاصة ماقيل عن مواقفه الرافضة سياسات الخصخصة التى ترفضها الجماهير مما كان سبباً فى إقالته من منصبه ك رئيس الوزارة. الجنزورى الذى لُقب بوزير الفقراء و الوزير المعارض لما ظهر منه في وقت رئاسته الوزراء و عمله الذي اختص برعاية محدودي الدخل ،كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط - نوفمبر 1987- قبل ان يتولى رئيس مجلس الوزراء من يناير 1996 وحتى أكتوبر 1999 وهو صاحب فكرة الخطة العشرينية التي بدأت في 1983 وانتهت عام 2003، تجاوزت مصر خلالها ثلاث خطط خمسية مرحلة الانهيار ودخلت في منتصف الثالثة مرحلة الانطلاق. فترته تميزت بعدة مشاريع ضخمه بهدف تسيير عجلة الإنتاج والزراعه معتمدا علي تربة مصر الخصبه ولكي يتم التوسع بعيدا عن منطقة الدلتا المزدحمه بالكثافه السكانيه، من ضمنها مشروع مفيض توشكى الذي يقع في أقصي جنوب مصر، وشرق العوينات وتعمير سيناء بالإضافة إلي الخط الثاني لمترو الأنفاق الذي يربط بين منطقتي شبرا الخيمه في محافظة القليوبيه والمنيب في محافظة الجيزه مرورا بمحافظة القاهرة عند محطتي أنور السادات وحسني مبارك بالخط الأول وقد كان الهدف من هذا المشروع الحد من الازدحام المروري بمحافظات القاهرة الكبري. كما أقر مجموعة من القوانين والخطوات الجريئة من بينها قانون الاستئجار الجديد محدود المدة، كما ساهم في تحسين علاقة مصر بصندوق النقد الدولي وكذلك بالبنك الدولي ،كما شهد في عصرة تعثر بنك الاعتماد والتجارة، وتدخلت الحكومة لحل الأزمة وضم البنك إلى بنك مصر