عجاجيات ربنا يتمم بخير الفرح فى 6 أغسطس....وزعت الدعوات على كل قارات العالم لحضور الفرح....سنزف للعالم قناة السويس فى ثوبها الجديد الذى غزله المصريون وزينوه بجهدهم وعرقهم وبحر مالهم الذين تنافسوا ووقفوا فى طوابير طويلة لساعات لجمعه بالمليارات....الفرح سيكون كبيرا يليق بالعروس أو القناة التى تعد أهم شريان ملاحى عالمى من صنع الإنسان ويليق ب (أم العروس)التى اصطلح على تسميتها ب(أم الدنيا) مصر الصامدة الصابرة منذ آلاف السنين ...مصر التى طالما دقت الطبول على رأسها وطالما قهرت الغزاة....مصر التى تتطلع وتتشوق إلى فرحة تدخل قلوب أبنائها فتسعدهم وتمنحهم الأمل فى غد أكثر اشراقا وأكثر استقرارا واكثر أمنا..فرحة تقول لهم بمشيئة الله القادم أفضل ...تفاءلوا بما هو آت. القاموس المصرى الذى تكون بخبرات متراكمة عبر مئات وألوف السنين ابتكر كلمة عبقرية للتعامل مع الأفراح الموعودة والمنتظرة إلا وهى (ربنا يتمم بخير) و نقولها بكل الرجاء ربنا يتمم فرحة مصر بخير....وربنا يكفينا شرور من حاولوا ويحاولون إطفاء الفرحة في قلوبنا...من حولوا بكل وقاحة وجهالة أيام شهر رمضان المبارك إلى أيام للقتل وإراقة الدماء ...ومن حولوا حياة أهلنا فى سيناء الشمالية إلى سلسلة من الصعوبات والآلام...وربنا يكفينا شرور من يحاولون جرنا للخلف ومن يحاولون إعلاء مصالحهم الشخصية على حساب مصالح وطنهم وشعبهم....ربنا يتمم بالف خير ويوفقنا لأعلى درجات اليقظة والانتباه حتى نحبط أى محاولة لتعكير صفو الفرح وضرب كرسى فى الكلوب. واتمنى ان يكون الفرح مصريا بنكهة عالمية...وأن نستفيد من الفرح أو الافتتاح الأول عام 1869 عندما أوعز الخديوى اسماعيل إلى حكام الاقاليم(المحافظين)بارسال ممثلين عن كل طوائف الشعب المصرى ممن يعبرون عن ثراء عاداته وتقاليده وتنوع ازيائهم وفنونهم... فى الفرح الأول التقت موسيقى الاوبرالى الايطالى الشهير (فيردى)مع الغناء الشرقى الأصيل لعبده الحامولى والذى جعل الأمبراطورة اوجينى تنتشى طربا. وأتمنى أن نستفيد من الافتتاح أو الفرح العبقرى الذى أختار بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات كل تفاصيله بعبقرية فائقة تدلل على أنه كان رجل دولة من طراز فريد بدءا من اختيار يوم 5 يونيو 1975 لإعادة افتتاح القناة وليحول هذا اليوم من يوم حزن وانكسار إلى يوم فرح وانتشاء... واختياره إفتتاح القناة وهو على ظهر المدمرة(6 اكتوبر) وكأنه يبعث برسالة الى كل من يهمه الأمر، القناة قناتنا ونعيد افتتاحها بتضحيات وإنجازات شعب مصر العظيم وقواته المسلحة التى بلغت ذروتها فى 6 أكتوبر 1973 مع العبور العظيم من الهزيمة إلى النصر ومن اليأس إلى الرجاء ومن الحاضر لآفاق المستقبل واتمنى على الرئيس عبد الفتاح السيسى أن تكون كلمته فى الفرح او حفل الافتتاح مكتوبة ومحملة برسائل واضحة تخاطب العالم (لابأس من العودة لكلمة الرئيس السادات فى حفل إعادة الافتتاح التى جاءت قطعة أدبية رفيعة وبلغة يفهمها العالم جيدا) مثلما أتمنى أن يسهم الفرح فى ضبط صورة مصر....وإن يسهم الفرح فى جذب المزيد من (النقطة) أو بالأحرى الاستثمارات لمصر ومزيد من (المعازيم) او بالأحرى السياح لمصر....ربنا يتمم فرحتنا بقناة السويس شريان السلام والرخاء والمحبة وأداة الوصل بين القارات والحضارات.