دير الأنبا بيشوي يحيي الذكرى ال14 لنياحة البابا شنودة الثالث    حماية المستهلك تضبط طن أسماك فاسدة و1500 كرتونة سجائر مخالفة بالدقهلية    «حكماء المسلمين» يُدينُ المخطَّط الإرهابي التخريبي الذي استهدف دولة الكويت    البابا لاون الرابع عشر ينال "ميدالية الحرية" تقديرًا لجهوده في دعم الحريات الدينية    استهداف الصحفيين بالقدس خلال رمضان يهدف لطمس الحقيقة    تشيلسي ضد باريس سان جيرمان.. بي إس جي يضرب بثنائية مبكرة في أول 15 دقيقة    صاروخية بالاسيوس تمنح العين فوزاً غالياً على الوحدة 1-0    فينيسيوس يمنح ريال مدريد هدف التقدم أمام ريال مدريد    رفع درجة الاستعداد بالإسكندرية لمواجهة موجة الأمطار المتوقعة غدًا    أحمد العوضي عن جدل «الأعلى أجرًا»: الناس عاوزة تأكل وتشرب    «الأوقاف» تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ عبد العزيز علي فرج    بروايات حفص والسوسي وخلف.. أئمة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح بالليلة 28 من رمضان    السجن المشدد 15 عامًا لشقيقين شرعا في قتل شخصين بسوهاج.    الحكومة تجهز إصدارًا جديدًا لوثيقة «ملكية الدولة» لتعظيم دور القطاع الخاص    كرة يد - "لحدث سعيد".. فيزبريم يكشف سبب غياب أحمد عادل عن قائمة المنتخب    مصطفى حجاج نجم احتفالية عيد الفطر المبارك على مسرح البالون    خطة جماعة الإخوان ما بعد محمود عزت.. عملية إرهاب كبرى لحركة حسم    رامز جلال يعلق على مقلب دنيا سامي في ليفل الوحش    محافظ البحيرة توجه برفع كفاءة المشروعات الخدمية وتنمية مواردها    وكيل الشيوخ: مصر بقيادة الرئيس السيسي تبعث رسالة سلام للعالم    حكم إخراج زكاة الفطر مالًا؟.. المفتي يجيب    طريقة عمل كحك العيد بالوصفة المصرية الأصلية    وزير الصحة يبحث مع شركة روسية تعزيز التعاون في الطب النووي والتكنولوجيا الطبية المتقدمة    رئيس جامعة القاهرة يهنئ فريق قصر العيني بنجاح استئصال ورم نادر من قلب مريض يبلغ من العمر 70 عامًا    عماد الدين حسين: موقف مصر تجاه أمن الخليج ثابت وراسخ والتضامن العربى ضرورة    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    مصرع تاجري مخدرات خلال حملة أمنية في قنا    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    حسام موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بديلًا للدكتور    تشييع شهيدين جنوب قطاع غزة بعد استهداف مركبتهما بالقصف الإسرائيلي (صور)    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيل القذافي .. هل يكون «نقمة» أم «نعمة» علي الآثار الليبية؟!
نشر في القاهرة يوم 15 - 11 - 2011


لم تسلم الآثار الليبية من سيناريو النهب والسرقة والضياع، تماما مثلما عانت الكنوز الاثرية في العراق عقب سقوط صدام حسين، والآثار المصرية خلال الايام الاولي لثورة 25 يناير، وهو ما دعا إيرينا بوكوفا -الامين العام لمنظمة اليونسكو- للتحذير في مؤتمر عن حماية التراث الثقافي الليبي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، من أن موت معمر القذافي يمكن أن يكون بداية الخطر علي الآثار الليبية، واختفائها مثلما اختفت آلاف القطع التاريخية بعد سقوط صدام حسين في العراق، وأشارت الي انها تحذر الجميع من الوقوع في فخ التهريب غير الشرعي. إلا انه طبقا لبعثة تقصي الحقائق التي ارسلتها اليونسكو إلي ليبيا في سبتمبر الماضي لتقييم الضرر الواقع علي المواقع الاثرية منذ اندلاع ثورة 17 فبراير،فقد اعلنت أن الكثير من الآثار قد نجت من الدبابات،وارجعت ذلك إلي قيام اليونسكو بامداد تحالف شمال الأطلسي بإحداثيات جغرافية للمواقع الاثرية والتراثية الرئيسية، لكن مع ذلك يظل الخطر قائما، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد. تداعيات نظام القذافي كانت آخر التهديدات التي شهدها قطاع الآثار في البلاد، هو تعرض قصر الجزيرة الاثري في مدينة بنغازي، وكان فندقا فخما، لهدم واجهته الخارجية ومدخله الرئيسي، علي يد احدي شركات السياحة، تمهيدا لازالته بالكامل،لبناء فندق جديد باسم"كورنثيا"، وكانت قد حصلت علي علي موافقة بذلك في عهد نظام الرئيس القذافي. لكن بعد احتشاد عدد كبير من أهالي بنغازي أمام الفندق معربين عن سخطهم ورفضهم الاعتداء علي احد ابرز معالم مدينتهم التاريخية، أصدر رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفي عبدالجليل قرارا بإيقاف هدم الفندق إلي حين تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، لتبت هي في الامر. و فندق قصر الجزيرة من أقدم فنادق المدينة وكان من أفخمها، تم بناؤه في مطلع ثلاثينات القرن العشرين قبل زيارة موسيليني للمدينة ويضم 132غرفة، ويطل علي الكورنيش،ومع التسعينات لم يعد الفندق يلقي اهتماما، فتم اغلاقه مع بداية الألفية الجديدة. هدم الأضرحة تعرضت أضرحة الاولياء في طرابلس هي الاخري للعبث والاعتداء، من قبل بعض" المتشددين دينيا" وعلي رأسها منارة الزاوية البرهانية الدسوقية الشاذلية بمقام سيدي عبدالجليل،الامر الذي دعا رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفي عبدالجليل إلي طلب إصدار فتوي بهذا الأمر من المفتي الصادق الغرياني، مشددا علي ان هدم أضرحة أولياء الله الصالحين ضد مصلحة ثورة 17 فبراير، وأن الوقت غير مناسب لمثل هذه الأفعال . أكبر سرقة أثرية أما أكثر السرقات البارزة التي تعرضت لها الآثار الليبية فكانت لمجموعة ضخمة يعتقد أنها تعود إلي عهد الإسكندر الأكبر، ضمت نحو 8 آلاف قطعة من العملات المعدنية القديمة عليها كتابة بخطوط إسلامية وآيات قرآنية، فضلا عن مجوهرات وتماثيل نادرة، نهبت من أحد البنوك في ظل الفوضي التي صاحبت بداية الثورة في فبراير الماضي، وقال أحد المديرين بهيئة مراقبة الآثار في المدينة إن هذه كنوز قومية لا تقدر بثمن وبسرقتها فإن حقبة من تاريخ ليبيا قد فقدت، وقد وجد جزء منها طريقه بالفعل الي خارج البلاد، قيل إن منها ما وصل الي مصر، وقد تم تجميع تلك القطع في الفترة بين عامي1917 و 1922 وعرضت في متحف أفريقيا في روما و تم إعادة تلك الكنوز الي ليبيا في عام 1961، وكان يحتفظ بها في البنك، واعتبرها علماء الآثار في إيطاليا كنزا لا يقدر بثمن وذا قيمة تاريخية،بل ووصف الخبراء السرقة بأنها "واحدة من أكبر السرقات الأثرية في التاريخ". وقال نفس المصدر في هيئة مراقبة الآثار إن المتاحف في ليبيا في حالة يرثي لها بعد سنوات من الإهمال كما أن المواقع الأثرية غير مؤمنة إلي حد كبير، وطالب بول بينيت وهو عالم آثار بريطاني متخصص في الآثار الليبية، المؤسسات المعنية علي مستوي العالم بالمساعدة في استعادة الآثار الليبية، مشيرا إلي أن ليبيين يعيشون في مصر جمعوا أموالا لشراء تمثال إله الحب كيوبيد الذي عثر عليه في سوق بالإسكندرية. ماذا يحمل المستقبل؟! لكن ربما لا يكون مستقبل الآثار في ليبيا معتما بالكامل، بل قد يكون رحيل القذافي بداية للكشف عن كنوز جديدة، فقد اعلن مؤخرا علماء آثار بريطانيون عن قيامهم باستكشاف مملكة قديمة مفقودة مدفونة تحت الرمال في الصحراء الليبية، وقالت صحيفة "دايلي ميرور" البريطانية إن المملكة القديمة بنت قنوات لمرور المياه الجوفية للزراعة في الصحراء، واستمرت 1000 عام، حتي سنة 600 للميلاد. أشارت الصحيفة إلي أن الأقمار الصناعية ساعدت في اكتشاف أكثر من مائة من القلاع والحصون والقري في الصحراء الليبية، ومن بينها مملكة جارامانتس، وأضافت أن القذافي تجاهل تاريخ جارامانتس، لكي لا يعرف عنها الليبيون شيئا، ويخطط علماء الآثار البريطانيون للعودة الي ليبيا بعد مقتل القذافي بعدما اضطروا للفرار اثناء اشتعال المواجهة بين نظامه والثوار، لاستكمال الكشف عن أسرار هذه المملكة، التي تبين انها كانت دولة منظمة لديها قري وبلدات ولغة مكتوبة. يشار الي ان ليبيا لديها 5 مواقع مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي مثل البقايا الرومانية وموقع لبدة الأثري، وموقع سبراطة الأثري الذي كان مركزا تجاريا فينيقيا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.