احد تفجيرات بغداد الدموية الخميس تخصص الديلي التلغراف مساحة واسعة لتغطية تفجيرات العراق، ويكتب مراسلها لشؤون الشرق الاوسط تقريرا موسعا عن موجة التفجيرات التي هزت بغداد. وتحت عنوان "العراق يتجه نحو صراع طائفي حتمي" يربط التقرير بين التفجيرات التي خلفت اكثر من 70 قتيلا وانسحاب القوات الامريكية من العراق. كما يربط التقرير بين التفجيرات وقرار رئيس الوزراء نوري المالكي "الذي يرتبط حزبه بجماعة شيعية متحالفة مع ايران" القبض على نائب رئيس الجمهورية السني طارق الهاشمي. وبالاضافة للتقرير الاخباري تنشر التلغراف تحليلا مطولا لكبير مراسليها للشؤون الخارجية ديفيد بلير بعنوان "تفجيرات العراق: نوري المالكي يلعب بنيران التوتر الطائفي". يقول بلير انه لم تمض ساعات على رحيل القوات الامريكية من العراق حتى قرر رئيس الوزراء نوري المالكي التخلص من قيادات السنة في الائتلاف الحكومي الذي يقوده. ويقول الكاتب ان المالكي الذي فاجأ الجميع كشخصية محورية اصبح اكثر ديكتاتورية ينتقده معارضوه بانه وراء اشعال التوتر الطائفي. وعن التفجيرات يقول: "سيعتقد كثير من الشيعة ان التفجيرات ثأر من جانب الهاشمي. وربما يصدقون تلك النظرية لكن ذلك لا يجعلها صحيحة". اما في الاندبندنت فيكتب باتريك كوبرن مقالا حول تطورات الاوضاع في العراق، يتسق مع وجهات النظر المذكورة في التلغراف. يقول الكاتب: "كان متوقعا ان يحاول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعزيز سلطاته مع رحيل اخر القوات الامريكية هذا الشهر. لكن قراره غير المتوقع باثارة ازمة سياسية فورا بان يامر بالقبض على نائب الرئيس بتهمة الارهاب ربما يضعف سلطاته ويزعزع استقرار العراق". ويمضي الكاتب ناقلا عن مسؤول عراقي قال في مقابلة مع الاندبندنت كيف ان المالكي يعاني من جنون الشك والارتياب متصورا طوال الوقت ان هناك مؤامرات ضده شخصيا. ويخلص كوبرن الى ان المالكي "بدلا من ان يعزز الوحدة الوطنية عمل على استعداء الاقلية السنية واغضاب الاكراد، وهما يشكلان جزءا اساسيا في الحكومة". وتخصص الاندبندنت واحدة من افتتاحياتها للعراق تحت عنوان "اشارات مقلقة عن صراع مستقبلي في العراق". وتقول الصحيفة ان الترتيب الذي تركته امريكا بين الشيعة والسنة والاكراد مهدد بالانهيار، وتتساءل عما سيحدث. وترد على تساؤلها بان المحتمل "ان يقلد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي صدام حسين كرجل العراق القوي. وهو يوظف جهاز امن الدولة بالفعل ضد منتقديه من السنة بزعم تعاطفهم مع حزب البعث". دعوة لتقديم الرئيس السوري للمحكمة الجنائية الدولية وتخلص افتتاحية الاندبندنت الى ان العراق ربما يشهد ما حدث ليوغسلافيا بعد رحيل المارشال تيتو من تفتت دموي، أي ببساطة بلقنة العراق. "حاكموا الطاغية" خصصت الديلي تلغراف احدى افتتاحياتها الثلاث لسوريا بعنوان "حاكموا هذا الطاغية" أي الرئيس السوري بشار الاسد. تتحدث الافتتاحية عن ما تصفه بالجرائم الموثقة للقوات السورية بحق المدنيين وتخلص الى ان الحل الوحيد هو محاكمة الاسد امام المحكمة الجنائية الدولية. وتقول التلغراف ان المادة الثانية من الدستور السوري تدين الاسد، باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة فهو المسؤول عن الجرائم التي ترتكب للحفاظ على حكمه. وتطالب بان "على بريطانيا ان تضغط من اجل ذلك الهدف، بالضبط كما كنا في الطليعة لاحالة ليبيا الى المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق من العام". وتقول التلغراف ان سوريا لم توقع اتفاق روما لتشكيل المحكمة، لكن مجلس الامن يملك ان يطلب من الادعاء فيها التحقيق حمام الدم هناك. وتخلص الصحيفة الى ان روسيا والصين قد تعطلان مثل هذا التحرك باستخدامهما الفيتو في مجلس الامن، لكنها ترى ان الامر يستحق المحاولة. وتفرد الغارديان تغطية واسعة لتقرير منظمة حقوقية مقرها بريطانيا عن سقوط اكثر من 6 الاف و200 قتيل في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الاسد. وتشير الصحيفة الى قول الحكومة السورية بان الفين من القوات الحكومية قتلوا حتى الان. الا ان جماعة افاز الحقوقية تقول انها جمعت ادلة على مقتل 6237 شخصا من المدنيين وقوات الامن، منهم 617 توفوا نتيجة التعذيب. ومن بين القتلى المدنيين هناك 400 طفل كما يقول تقرير افاز. وتزيد تلك الارقام بحوالى الف ضحية عن ارقام الاممالمتحدة بشأن ضحايا الاحداث في سوريا. ويضيف التقرير ان 69 الف شخص على الاقل اعتقلوا منذ مارس/اذار، افرج عن 32 الفا منهم. وتنقل الغارديان عن مدير افاز ريكن باتل قوله: "لا يستطيع احد الان ان يغض الطرف عن الرعب في سوريا ... فواحد من بين كل 300 سوري اما قتل او اعتقل".