أجرى مصطفى حجازي، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، حوارًا مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي»، اليوم الخميس، وأكد خلاله على أن الوضع الحالي للبلاد له علاقة وطيدة بما يحدث في سيناء، وأشار إلى تصريحات محمد البلتاجي، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، بقوله: «في اللحظة التي تتم فيها عودة الرئيس المعزول ستتوقف العمليات في سيناء». حجازي أضاف أن الحكومة المؤقتة تتبنى الديمقراطية، الحرية والعدل، وتكفل حق جميع المصريين في التظاهر والتعبير عن آرائهم، ولكن من خلال الطرق السليمة والسلمية، بمن فيهم أنصار مرسي. وقال المستشار أن الحكومة المصرية كانت تواجه شيئًا أبعد ما يكون عن حرية التعبير عن الرأي، ولكنه كان عبارة عن جهود مُكثفة لعدم السماح للمصريين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية، وجهود لترهيب الشعب المصري والتحريض على العنف، بحسب قوله. ورد حجازي على تقارير منظمات حقوقية أفادت بأن قوات الشرطة قد استخدمت القوة المفرطة ضد المعتصمين خلال فضّ الاعتصامات بأنه كان يتم إطلاق النار من قبل المتواجدين باعتصامي رابعة العدوية والنهضة على الأشخاص بشكل عشوائي، ودلّل على ذلك بشهادة أحد مراسلي «بي. بي. سي» والتي قال فيها إنهم «حوصروا» خلال تبادل لإطلاق النار، كما شاهدوا طلقات تخرج من مسجد رابعة العدوية. وشدد على أن الحكومة كانت تحاول إعطاءهم الفرصة، والوقت الكافي قبل أن يتم الفضّ، كما تم السماح لعدد من الدول الأوروبية والعربية، بالإضافة إلى الولاياتالمتحدة من أجل إقناع المتظاهرين بأن يحترموا إرادة الملايين التي خرجت إلى الشوارع، والاندماج في المجتمع مستقبلاً. وتساءل حجازي عن ردود أفعال بعض الدول تجاه حرق الكنائس، وقتل الضباط، وترهيب المدنيين، والإرهاب الذي تشهده سيناء، لافتًا إلى تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، التي أكد فيها على أن المهمة الأولى لدى أي حكومة تجاه الشعب هي مكافحة الإرهاب. ثم طالب جميع الشركاء الأوروبيين بأهمية إدراك أن مكافحة الإرهاب في مصر ضروري؛ حيث إن ما يحدث في البلاد ليس بعيداً عنهم، وفق تعبيره. وحول موقف العضوين بالكونجرس الأمريكي جون ماكين، وليندسي جراهام، والتي أوضحا فيها أن الحكومة الحالية تأخذ مصر إلى نفق مظلم ولا يجب للولايات المتحدة أن تنزلق إلى هذا النفق، قال حجازي: «وجهة نظرهما، وإن الحكومة تأخذ بالموقف الرسمي للإدارة الأمريكية، والذي كان مختلفًا عن ذلك». وأكد أن مصر تعمل الآن على تنفيذ خارطة الطريق، وكتابة دستور لكل المصريين ومن جميع أطياف الشعب المصري، وليس مثل الدستور الذي كتبه الإسلاميون. وحول محاكمة نائب رئيس الجمهورية السابق، محمد البرادعي بتهمة خيانة الأمانة، قال حجازي: «إنه لا علم له بهذا الشأن، وأنه يُكنّ كل الاحترام للبرادعي الذي كان عضوًا في الإدارة الحالية قبل استقالته». ورفض التعليق على أحكام القضاء فيما يتعلق بإطلاق سراح الرئيس الأسبق، حسني مبارك، قائلاً: «إن القضاء جهاز مستقل، وأنا أعمل في الرئاسة وليس في مجال القضاء».