ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    مكاسب وقف الحرب، البورصة تربح 71 مليار جنيه بنهاية تعاملات الأربعاء    استثمارات نصف مليار دولار.. شراكة جديدة لتعزيز صناعة الأسمدة في مصر    منال عوض: تمويل 1338 مشروعًا صغيرًا من صندوق التنمية المحلية خلال 9 أشهر    انتهاء أعمال رفع كفاءة حديقة الطائف بالإسماعيلية استجابةً لشكاوى المواطنين    "الزراعة" تستعرض جهود مركز معلومات تغير المناخ خلال مارس    القيد المؤقت ل 6 شركات حكومية في البورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات    سقوط مئات الشهداء والجرحى في لبنان والسلطات تطالب المواطنين بإخلاء الشوارع فورًا    رئيس الوفد: القاهرة لعبت دورًا محوريًا في احتواء التصعيد الإقليمي    دوري أبطال أوروبا الأمل الوحيد، حلم اللقب العاشر يراود صلاح قبل رحيله    هشام نصر: درسنا بلوزداد جيدا.. وأتمنى التنافس داخل الملعب فقط    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    منتخب مصر في مجموعة المغرب وتونس، قرعة كأس أمم أفريقيا مواليد 2009    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالفيوم    في واقعة تحصيل رسوم بدون حق بسنورس، النيابة تأمر بتفريغ الكاميرات واستعجال التحريات    ضبط سيارة محملة ب 1800 لتر سولار قبل تهريبها للسوق السوداء بالفيوم    فيديو طفل المدرسة المرعب.. الأمن يضبط صاحب السيارة ونجله بعد وصلة استعراض    المسلماني: عودة ماسبيرو للساحة الإعلامية المصرية كان وراءها أبناؤه المخلصون    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    توروب: كأس أمم أفريقيا وراء تراجع الأهلي    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مصدر بلجنة الحكام: قرارات حكم مباراة الأهلي وسيراميكا صحيحة    المسرح يصل القرية.. قصور الثقافة تطلق فعاليات فنية بجرفس في الفيوم    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    وزير التعليم العالي يفتتح النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر بعين شمس    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    إحياء الذكرى ال56 لمجزرة شهداء بحر البقر بالشرقية    طلب إحاطة بشأن تنامي ظاهرة تزوير الشهادات العلمية وانتشار الأكاديميات الوهمية    مدير تعليم البحيرة يناقش آليات التطوير والإرتقاء بالعملية التعليمية    استعدادًا لعيد القيامة وشم النسيم.. محافظ الفيوم يعلن حالة الطوارئ ويكثف الرقابة على الأسواق والخدمات    كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقى    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    السكك الحديدية: تشغيل قطار ثالثة مكيفة من أسوان إلى القاهرة الأحد المقبل    الصحة العالمية تطلق عدة مبادرات للقضاء على داء الكلب ومواجهة الإنفلونزا    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    مصرع شخصين وإصابة آخر إثر حادث تصادم شاحنتين على طريق الداخلة - شرق العوينات بالوادي الجديد    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف توقف زحف الشيخوخة

يعتقد بعض العلماء أن " الشيخوخة" ليست قدرا على الانسان ، بل هي مرض يشفي ويعالج . وان الانسان يستطيع أن يمنع أو على الأقل يبطيء من ظهور الشيخوخة . حتى أن السبعينات سوف تصبح ربيع العمر فعلا ، فيما يصبح الانسان في سن المائة شابا في قمة نضوجه وقدرته على العطاء . ان هناك وجهين لما يسمي بالشيخوخة ، و من الأهمية بمكان أ، نعرف الفرق بين هذين الوجهين ، لأن أحدهما يمكن التحكم فيه بل و أيضا عكس مفعوله ، و لو فعلنا ذلك فلا يوجد سبب بيولوجي يمنعنا من الحياة حتى سن المائة وعشرين بل وأكثر مع التمتع بالصحة الطيبة .
والجزء غير القابل للسيطرة من عملية الشيخوخة هو " الساعة البيولوجية " الموجودة داخل جينات الجسم . ان تغيرات مثل البلوغ وسن اليأس وصلع الذكورة هي عمليات مبرمجة في الجينات و لا يمكن السيطرة عليها حتى الآن. ولكن الناس لا يموتون بسبب هذه العمليات المبرمجة في الجينات ، بل يموتون من السرطان وأمراض القلب ، وهي أمراض تتسبب فيها بصفة كبيرة ما يسمى بالشوارد الحرة المدمرة . وهذا هو الجزء الذي يمكن السيطرة عليه في عملية الشيخوخة بل وعكس مفعوله أيضا .
ولقد أظهرت بعض الأبحاث العلمية نتائج مذهلة ، ففي أحد التجارب التي أجريت في جامعة كنتكي قارن العلماء بين قدرة فئران متقدمة في السن و أخرى صغيرة السن في اجتياز متاهة معقدة ، وارتكبت الفئران كبيرة السن أخطاء بمقدار مرتين نصف مقارنة بالأخطاء التي ارتكبتها الفئران الصغيرة لاختبار المتاهة ، ولكن عندما تم تقديم مضادات الأكسدة للفئران كبيرة السن أصبح لديها القدرة على اجتياز المتاهة بنفس سرعة الفئران الصغيرة . ان الفئران المتقدمة في السن كان لديها مستويات منخفضة من كيماويات موجودة في المخ تعرف باسم "موصلات الأعصاب" ، ذلك لأن خلايا المخ لديهم كانت قد دمرت بواسطة الشوارد الحرة . و عندما تم تعويض ذلك بمضادات الأكسدة ارتفعت نسب موصلات الأعصاب بصورة ملحوظة بعد عودة الخلايا المدمرة في المخ الى معدلها الطبيعي .
وطبقا لنتائج الباحثين ، فان التدمير الذي تحدثه الشوارد الحرة غير مبرمج ، وانما هو عشوائي تتسبب فيه الأغذية الدسمة ، وضغوط الحياة ، والتعاسة ، وعدم ممارسة الرياضة ، والتدخين ، والتلوث والكيماويات ، والعقاقير والكحوليات ، وغير ذلك من تشكيلة واسعة من الأشياء التي نستطيع أن نغيرها .
وقبل اكتشاف موضوع الشوارد الحرة لم يكن بوسع انسان أن يفعل شيئا بالنسبة للدمار العشوائي الذي تحدثه . فاعتقد العلماء اننا قد نحمل في أجسادنا جينات انتحارية أو هرمونات انتحاريا مبرمجة على الانفجار بداخلنا . ولكننا نعرف الآن أكثر عن ذي قبل ، و نعرف أن كثيرا من الدمار هو نتيجة عمل هذه الشوارد الحرة .
شباب دائم
ومع ايماننا التام بأن الأعمار بيد الله ، لكننا نعرف أيضا أن الله قد جعل لكل شيء سببا . ولقد كان لتقدم العلوم الطبية واتباع البشر لنظم صحية معتدلة الفضل في اطالة متوسط عمر الانسان الى حد كبير . وقد وجد الأطباء في النقاط التالية سبيلا للوصول الى هذا الهدف :
1. الامتناع عن التدخين
يحتوي دخان السيجارة على سموم تدمر بطريقة مباشرة الحامض النووي في الخلية مما يؤدي للاصابة بالسرطان . و السجائر هي أكبر مصدر مباشر لمادة النيتروزامين يمكن أن يتعرض لها الانسان . و هذه المادة – مع مكونات الدخان الأخري – هى مادة مؤكسدة قوية وأيضا مسببة للسرطان ، وهي تقود الى الاسراع في عملية الشيخوخة ، و الأمراض المرتبطة بها .
2. الاقلال من تناول المأكولات المحفوظة
قررت بعض الدراسات أن 90% من كل أنواع السرطان التي تصيب الانسان هي من أصل بيئي ، و أن 30-40% منها تحدثها أنواع من الأطعمة . ان اللحوم المحفوظة ( السجق ، و اللانشون و غيرها ) هي أكبر مصادر النيتريت في غذائنا . ومادة النيتريت تقود الى تكون مادة النيتروزامين في أجسادنا . وعلى سبيل المثال ، فان هنا علاقة هامة بين النيتروزامين و سرطان المعدة .
3. عدم طهي الطعام حتى التفحم ( الشواء )
ان الشواء يمكن أن يحول البروتين و الأحماض الأمينية الى مواد كيماوية قوية من الممكن أن تؤدي الى تلف الحامض النووي لخلايا جسم الانسان ، مما يؤدي الى الاصابة بالسرطان .
4. اختيار نوعية الطعام من حيث الدهون و الفواكه والخضراوات
ان تناول طعام غني بالدهون والبروتينات ، مع اهمال الخضراوات و الفواكه قد ارتبط بزيادة مخاطر الاصابة بسرطان الثدي ، والرحم ، والبروستاتا ، والقولون ، والبنكرياس ، والكلى . والسبب الرئيسي في ذلك أن هذه الأطعمة قد تحتوي على مصادر غير كافية من الطاقة ، و قد تسبب تكون كثير من الأكسجين النشط . و بالطبع ، فان الدهون المشبعة تؤدي الى الاصابة بالسمنة مع كل مخاطرها . ومن ناحية أخرى ، فان الاهتمام بتناول الخضراوات و الفاكهة قد ارتبط بانخفاض نسب الاصابة بأمراض القلب المختلفة ، و أيضا أدى الى تحسين نوعية الحياةا (المزيد
5. عدم تناول الكحوليات
ان الكحول هو مادة سامة تدمر الكبد و بعض مكونات معظم خلايا الجسم . و هذا يؤدي الى الاسراع في عملية الشيخوخة ، و زيادة القابلية للتعرض لكثير من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة .
6. استنشاق الهواء النقي قدر الامكان والابتعاد عن الهواء الملوث :
ان ملوثات الهواء العديدة هي أسباب قوية للاصابة بالسرطان ، و هي تحتوي الى مواد مؤكسدة تتسبب في الاسراع في عملية الشيخوخة .
7. عدم الاسراف في تعاطي القهوة
ان تناول القهوة باسراف قد يكون دلالة على زيادة ضغوط الحياة . و هذه الضغوط قد تؤدي الى اضطراب في التوازن الهرموني الذي قد يؤدي بالتالي الى اصابة العديد من أعضاء الجسم بالشيخوخة ، هذا بالاضافة الى أن القهوة تمهد لاصابة المعدة بالالتهاب المزمن و بالتالي الى الاصابة بالقرحة . وهذا الالتهاب المزمن يؤدي الى افراز مواد ترفع من مخاطر اصابة القلب بالأمراض . و من ناحية أخرى ، فان الشاي الأخضر له تأثيرات مضادة للأكسدة ، و من ثم فان تناوله يمكن أن يكون مفيدا للصحة .
8. تناول الأسبرين يوميا
لوحظ أن تعاطي 80 مج من عقار الأسبرين يوميا قد أدي الى انخفاض مخاطر الاصابة بالقلب بطريقة ملحوظة . و هذه الفائدة يمكن ارجاعها الى التأثير المانع للتجلط للاسبرين . ان الالتهاب المزمن يمكن أن يلعب دورا في احداث أمراض القلب – كما أسلفنا في النقطة السابقة – و لهذا ، فان تأثير الاسبرين على الالتهاب يمكن أن يكون مفيدا في هذا المجال أيضا .
9. الاهتمام بصحة الأسنان
أثبتت الدراسات الحديثة أن أمراض اللثة المزمنة تقود الى افراز مواد سامة مسببة للالتهاب ، و أيضا بعض أنواع البكتيريا الى مجرى الدم ، مما يؤدي الى زيادة امكانية تكون صفائح تصلب الشرايين ، مع الاصابة في النهاية بأمراض القلب . و هذه العملية تزيد من احتمالات الاصابة بالجلطة الدماغية ، وتؤدي الى الاسراع في عملية الشيخوخة .
10. تجنب الاصابة بالامساك
ان تفريغ الأمعاء يوميا يقلل من نسب الاصابة بسرطان القولون ، و التفسير المحتمل هو تقليل فترة التلامس بين الغشاء المبطن للأمعاء ، والمواد المحتمل تسببها في الاصابة بالسرطان ، والموجودة في فضلات الطعام التي بتخلص منها الجسم . هذه المواد تؤدي الى التأثير على معدل الشيخوخة أيضا . و لقد دلت الدراسات الوبائية في الانسان والحيوان أن زيادة تناول الألياف الغذائية يقلل من مخاطر الاصابة بالسرطانات ، وهذا يتم عن طريق زيادة معدل تفريغ فضلات الجسم .
11. الامتناع عن العلاقات الجنسة غير السوية ، وتعاطي المخدرات
يؤدي هذا الى زيادة مخاطر التعرض للفيروسات مثل فيروس مرض الايدز ، و أمراض الكبد الوبائية ، وبعض أنواع السرطان مثل الليمفوما. هذه الفيروسات تدمر الحامض النووي لخلايا الجسم بطريقة مباشرة ، و بالتالي تؤثر على عملية الشيخوخة اذا كان في العمر بقية .
12. عدم التعرض للشمس لفترات طويلة
لقد ثبتت العلاقة بين التعرض للشمس وبين الاسراع في عملية شيخوخة الجلد . ان الأشعة فوق البنفسجية الموجودة في أشعة الشمس تدمر مباشرة الحامض النووي لخلايا الجسم ، لذا فأن التعرض الزائد للشمس يعني تجاعيد أسرع ، و أيضا زيادة في مخاطر الاصابة بسرطان الجلد المميت ، و خصوصا لذوي البشرة البيضاء . و التعرض الزائد للشمس قد يزيد من التأثيرات السامة للجسم عموما .
13. التهوية المناسبة للمنزل للتخلص من غاز الرادون
ان غاز الرادون هو غاز يشع من أنواع مختلفة من الصخور و بخاصة الجرانيت ، و هذا الغاز هو مسبب قوي للسرطان ، لذا فأنه من المهم للمنازل التي يكون الجرانيت جزء من مكونات أرضياتها أو حوائطها أن تفتح نوافذها للتهوية اليومية . ان وجود غاز الرادون في جو المنزل يساوي مخاطر تدخين علبتين من السجائر يوما .
14. الوزن المثالي بالنسبة للطول :
ترتبط زيادة الوزن بالتصرف غير الفعال في طاقة الجسم ، وزيادة انتاج شوارد الأكسجين الحرة داخل الخلايا ، وهذا يؤدي الى زيادة مخاطر الاصابة بالسرطانات المختلفة ، وأمراض القلب ، و بالتالي الاسراع في عملية الشيخوخة .
15. الحياة العائلية المستقرة
لقد ثبت قطعيا أن وجود علاقات قربى حميمة في مجال العائلة الكبيرة والحفاظ على صلة الرحم (وليس فقط في مجال الأسرة الصغيرة من زوجة وأولاد) له تأثير طيب في القدرة على التأقلم مع صعوبات الحياة ومقاومة الضغوط النفسية المختلفة . ومن المعروف أن المصاعب النفسية والضغوط المختلفة لها تأثير ملحوظ في زيادة أمراض القلب و السرطان ، وبقية المخاطر الصحية المؤثرة على الحياة . ولقد أثبتت الدراسات أن المعمرين الذين تخطوا سن المائة كانو يتمتعون بعلاقات عائلية دافئة ومترابطة .
16. مقاومة الضغوط
لوحظ أن المعمرين الذين تخطوا سن المائة يتمتعون بقدرة هائلة على مقاومة الضغوط . وهذه القدرة مع المساندة العائلية التي يتلقونها و التي يمنحونها لاقاربهم هي وسائل طيبة للغاية في تقليل ضغوط ومصاعب الحياة .
17. الاحتفاظ بايقاع متوازن للحياة اليومية
ان تخصيص وقت للعمل ، ووقت كاف للنوم ، ووقت للاستمتاع بالهوايات سيجعل الحياة أكثر بهجة ، مع اعطاء فرصة للحياة والتواصل مع شريك الحياة والأولاد ، مما يجعل الجميع أكثر سعادة . يجب الحرص على ألا يكون المنزل مكانا لاستكمال عمل لم ينجز في المكتب .
18. مراعاة التاريخ المرضي للأسرة (الوالدين و الأولاد) والعمل على الوقاية من الأمراض المحتملة
ان اصابة واحد من الوالدين بمرض السكر يعني امكانية اصابة بعض أولادهم بنفس المرض . ومن المعروف أن مرض السكر يسبب بعض الأمراض المرتبطة بالشيخوخة مثل اصابة العين بالمياة البيضاء ( الكتراكت)، و التهاب الأعصاب الطرفية ، و أمراض العيون و القلب ، و بعض المشاكل بالنسبة للأوعية الدموية . ان الرقابة اللصيقة لمستوى السكر في الدم لدي مريض السكر هو خير وقاية من كل هذه المخاطر . كما أن الحرص في تناول السكريات والحلويات قد يحمي الشخص المعرض لمرض السكر من الاصابة الفعلية . أن العلاج المبكر للكوليسترول المرتفع ودهون الدم وممارسة الرياضة بانتظام قد يقي أيضا من أمراض القلب
ومن المهم أن نذكر أن الوراثة تلعب دورا هاما في قدرة الشخص على التقدم في العمر. فلو كان أي من فرعي أي عائلة مصاب بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن ، فان هذا ينعكس على نسل هذه العائلة ، مما يستدعي الاهتمام بالحالة الصحية لأفرادها و اتباع القواعد الصحية الجيدة لزيادة معدل العمر .
19. ممارسة الرياضة
ان ممارسة التمرينات الرياضية تؤدي الى تحسين انتاج واستهلاك الطاقة في الجسم ، مع تقليل امكانية توليد شوارد الأكسجين الحرة المدمرة للحامض النووي للخلايا ، مما يؤدي الى ابطاء عملية الشيخوخة .
20. تناول مضادات الأكسدة مثل فيتامين ه ( 800 وحدة دولية ) والسيلينيوم (100-200 ميكروجرام) وفيتامين ج (1000 مح) يوميا
ولقد ثبت علميا ان فيتامين ه هو أفضل مضاد للأكسدة على الاطلاق ، سواء كان موجودا في الطعام أو كمكمل غذائي . و لقد اظهرت الدراسات البيئية أنه يقلل من تقدم مرض الزهايمر ، و أمراض القلب، والسكتة الدماغية . و هو يؤدي أيضا الى تقوية الجهاز المناعي للجسم . و ثبت أيضا أن السيلينيوم يظهر تأثيرات واضحة في منع الاصابة بمرض السرطان .
ما هي مضادات التأكسد و ما هو عملها ؟
ان فيتامينات ج و ه و البيتاكاروتين ومادة السيلينيوم تسمى بمضادات التأكسد و اضافتها للغذاء بكمية مناسبة يساعد في الحصول على الصحة و الحيوية والشباب . ان جسمك يقوم بعمليتي البناء والهدم يوميا ، فأنت تتنفس و تخرج عوادم انهدام أنسجتك فيما تأكل يوميا ويقوم الجسم ببناء ماتهدم بل و اضافة المزيد . و في سن الطفولة يكون الجسم في حالة بناء أكثر من الهدم فينمو الطفل ، و في مرحلة الشباب يكون البناء مماثل للهدم ، فيتوقف النمو ، بينما يكون الهدم أكثر من البناء في مرحلة ما بعد الشباب ، وهنا تحدث الشيخوخة .
وكل يوم يقوم الجسم بتعويض الأنسجة والخلايا التالفة حتى تستمر الحياة . والذي يدمر هذه الخلايا والأنسجة هو جزيئات شديدة الفاعلية تسمى "الشوارد الحرة " و هذه العناصر تتكون أثناء العمليات الحيوية في الخلية ، ويتحول 2 % من الأكسجين الذي نتنفسه الى هذه الشوارد الحرة . كما أن التلوث و التدخين و التعرض للاشعاع والاصابات هي مصادر معروفة لهذه الشوارد الحرة التي ان تركت بغير سيطرة تستطيع احداث أضرار جسيمة للخلايا مما يؤثر سلبا على وظائفها . و رغم انك لن تستطيع رؤية تأثير هذه الشوارد الحرة على أنسجتك فانك تستطيع مقارنة هذا التأثير بالتأكسد الذي يحدث لتفاحة مقطوعة و متروكة معرضة للهواء اذ تتحول للون البني . ولقد ظهرت دلائل متزايدة تربط بين هذه الشوارد الحرة و الاصابة بالأمراض المزمنة . و يحاول جسمك مقاومة هذه الشوارد الحرة عن طريق مضادات الأكسدة مثل فيتامين ج و ه و البيتاكاروتين الموجودة في الفواكه والخضروات الطازجة والبقول و المكسرات . لذا حاول أن تتناول المزيد من الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة التي ستحقق لك الحماية من كثير من الأمراض .
مضادات التأكسد ودورها في التقليل من مخاطر أمراض القلب الناتجة عن ضيق أو انسداد الشريان التاجي :
ان الغذاء الغني بالكوليسترول يؤدي الى تصلب الشرايين و بالتالي الى أمراض القلب الناتجة من ضيق أو انسداد الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب ، واذ ترتفع نسبة الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم فانه عندما يتعرض للشوارد الحرة المدمرة يتحول الى مادة سامة ، وهنا تتدخل كريات الدم البيضاء لمقاومتها مما يؤدي الى بطء سريان الدورة الدموية و بالتالي الى انسداد الشرايين . و لقد وجد العلماء أن الاقلال من تناول الأغذية الغنية بالدهون مع تناول مضادات التأكسد مثل فيتامين ج و ه يقود الى التقليل الى حد كبير من أمراض القلب الناتجة عن ضيق أو انسداد الشريان التاجي . ومن ثم فان العلماء ينصحون الآن بتناول فيتامين ج و ه قبل تناول وجبة غنية بالدهون لمنع التأثيرات الضارة لهذه الدهون على الدورة الدموية .
الجديد في مجال علاج الشيخوخة
والجديد في مجال ابطاء الشيخوخة والحفاظ على الشباب لأطول فترة ممكنة، ماتوصل اليه مجموعة من العلماء في جامعة كاليفورنيا في العام الماضي ، فقد تمكنوا من تطوير بعض المكملات الغذائية ، وتمكنوا بواسطتها من اعادة الشباب الى فئران معملية متقدمة في السن حتى وصفت النتائج بأنها "مذهلة" ، مما ينعش الآمال في تحقيق نتائج مشابهة في البشر . ولاحظ العلماء أن اضافة نوع من الأحماض الأمينية الى آخر من الأحماض الدهنية أدي الى استيقاظ الفئران المسنة وكلها حيوية ونشاط ، كما أصبحت أدمغتها في حال أفضل ، ولوحظ أن حيويتها ونشاطها أصبحتا مماثلة للفئران الأصغر سنا ، مع تحسن ملحوظ في أداء الذاكرة . وقدر الباحثين أن أثرهذه المواد على الفئران يشبه عودة انسان عمره 80 عاما الى حالة شخص في منتصف العمر .
وتعمل اجدي المادتين وهي الحمض الأميني على زيادة الطاقة ، فيما يعمل الحمض الدهني كمضاد للأكسدة ، وهاتين المادتين موجودتان بطريقة طبيعية في خلايا الجسم . وتعمل المادتان على أعضاء دقيقة في الخلايا تسمى مايتوكوندريا وهو تمثل محطة توليد الطاقة في الخلية ، وتدهور عملها يؤدي الى ظهور اعراض الشيخوخة ، كما أن الابقاء عليها في حالة طيبة يجعل الخلية أكثر شبابا في كل وظائفها .
وتعمل المادتان المستعملتان في البحث على التخلص من الشوارد الحرة التي تؤدي الى تدمير عمل الخلايا ، وقد لوحظ أن الفئران التي تناولت هاتان المادتان لم تتعرض خلايا الذاكرة بأدمغتها الى تأثير ضار من هذه الشوارد الحرة المدمرة .
وهكذا ، يبدو أن البشرية في طريقها للتخلص من مرض "الشيخوخة" كما تخلصت من مرض الجدري ، وكما هي في الطريق الى التخلص من مرض "شلل الأطفال" ، حتى تصبح الشيخوخة جزء من الماضي ، ويصبح الشباب هو الحالة السنية الدائمة للانسان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.