سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الإهمال الطبي داخل قفص الاتهام بكفر الشيخ.. وفاة أم أثناء عملية وضع.. ومسن يعيش حياة الأطفال بسبب فشل عملية بواسير.. والنقابة: نحقق في البلاغات "بس المرضى مستعجلين"
"كفر الشيخ".. محافظة مصرية أو هكذا علينا أن نقول، يعاني أبناؤها من إهمال طبي لا يتحمله بشر، كغيرها من المحافظات المصرية الذين نسي مسئولو الصحة مصريتهم قبل آدميتهم، فلكل مهنة آفة وأخطاء، إلا أن أخطاء مهنة الطب تعتبر كارثية، في كثير من أحوالها يصل الخطأ فيها للتسبب في فقدان حياة أو عاهة مستديمة أو خطأ ينغص معيشة المريض ويحوله لجحيم، فلا يمر شهر أو أسبوع بكفر الشيخ إلا وتحدث فيه حالة إهمال طبي دون محاسبة أو معاقبة للمتسبب فيها. لعل حادثة وفاة أسماء جمعة غازي ذات ال20 ربيعاً، من مواليد عزبة الصبايحة مركز سيدي سالم بكفر الشيخ، هي الأبرز، والتي توفت مؤخراً نتيجة الإهمال الطبي الجسيم من جانب أحد أطباء النساء والتوليد، وهي تضع مولدها، حيث تسبب ذلك الطبيب في وفاة أكثر من 6 حالات ولم يتم تقديم شكوي رسمية فيه حتي الآن بسبب خشية أهالي الضحايا من تشريح الجثث. يقول جمعة غازي والد الضحية إنه وبعد شهرين من مطاردة صورة ابنته وصرخات طفلها اليتيم الذي يُتّم في يوم ولادته، لاسيما مع سفر والده خارج مصر، فقرر التوجه للنقابة الفرعية للأطباء بكفر الشيخ لتقديم شكوي في الطبيب الذي ولد ابنته ولقت حتفها علي يده، وفوجئ أنه تسبب للمرة السادسة في وفاة سيدات أثناء وضعهن، مضيفا "أعطتني النقابة الشكوي رقم 109 في يوم 30 سبتمبر وكلما ذهبت للنقابة للاستعلام عن الشكوي يقولون "مافيش جديد"، موضحاً أنه يخشي تقديم شكوي لقسم الشرطة لأن النيابة تطلب تشريح الجثة بعد دفنها، قائلا في ندم " ياريتني قدمت الشكوي ساعة الوفاة". ويتساءل الأب المكلوم "لماذا يترك مثل هؤلاء الأطباء مطلقي السراح دون عقاب أو ردع من النقابة أوحتي تحقيق؟!". من جانبه يقول الدكتور لطفي عبدالسميع مدير عام مستشفي كفر الشيخ العام، إنه طوال ال3 سنوات الماضية منذ توليه إدارة المستشفي العام لم يتلق شكوي إهمال طبي ولكنه تلقي شكاوي تقصير إداري من عينة تأخر الأطباء أو تأجيل العمليات لأسباب فنية . وأشار عبدالسميع أنه حال تلقيه شكوي من الإهمال الطبي يتم تشكيل لجنة لفحص الشكوي ولو ثبت صحتها تحول للنيابة الإدارية ومن حق الأخيرة تحويلها للنيابة العامة. وأوضح "عبدالسميع" إن معظم الأخطاء الطبية الجسيمة تحدث في العيادات الخاصة نظراً لنقص الإمكانيات، حيث تأتي عيادات النساء والتوليد والعظام والتخدير والجراحة في المقدمة. فيما قال مصدر بنقابة الأطباء إنه يتم التحقيق في البلاغات المقدمة للنقابة بشأن الإهمال الطبي سواء كانت مصحوبة ببلاغ رسمي للشرطة والنيابة ولكن مثل هذه الشكاوي تتطلب وقت لفحصها وأوراق ومستندات لبحث جدية البلاغات. كما تساءل "م ع ر" مواطن من مركز كفر الشيخ، تعرض لإهمال طبي جسيم في عملية البواسير، حينما قام طبيب جراحة بقطع جزء من فتحة الشرج تسبب في معاناته الدائمة من عدم تحكمه في عملية الإخراج وحول حياته لجحيم نظراً لأنه جعله كالطفل الرضيع لا يتحكم في الإخراج ويرتدي حافضة مدي الحياة، حيث قام برفع قضية علي الطبيب استمرت عدة سنوات ومات الطبيب ولم يأخذ حقه، "من يحمي المرضي من الأطباء المقصرين في مثل هذه الحالات؟. ومريض آخر تسبب طبيب عظام قام بتركيب شريحة غير مطابقة للمواصفات له أدت لحدوث تسمم نتيجة صدأ الشريحة نتج عنها غرغينة اضطر معها لبتر ساقه وجعلته قعيداً مدي الحياة وعرض عليه الطبيب 40 ألف جنيه للتصالح ولكنه رفض ويصر علي أخذ حقه القانوني. ولم يسلم أهل المهنة نفسها من التقصير كما حدث مع ممرضة بمستشفي العبور للتأمين الصحي والتي توفت العام الماضي بسبب إهمال أحد الأطباء بالمستشفي أثناء أجراء عملية تركيب شريحة أيضاً. وما بين الإهمال الطبي والتطنيش الإداري من جانب مديرية الصحة ونقابة الأطباء يدفع المواطنين حياتهم ثمناً زهيداً.