أوضح أكرم ألفى، الكاتب والباحث السياسى, أن الرافضين لدعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع للاحتشاد, غداً الجمعة, لتفويض الجيش لمحاربة الإرهاب لديهم منظوران رئيسيان, الأول ينطلق من الانحيازات والتحالفات فى الواقع السياسى الراهن والآخر ينطلق من فرضية نظرية يسعى أصحابها لإسقاطها على الواقع. وقال ألفى فى تصريحات ل“,”البوابة نبوز“,” إنه وفقا للمنظور الأول فإن المجتمع المصرى يشهد حالة صراع مكشوف بين قوى التيار الإسلامى التى تعتمد على قواعدها الريفية لتحقيق حلم العودة للسلطة فى مواجهة الطبقة الوسطى وأبناء المدن الكبيرة الذين يرفضون انحيازات المشروع الإسلامى الفوقى ويدافعون عن صيغة الدولة المدنية ويتحالفون مع مؤسساتهم التى يمثلون عمادها الرئيسى. وأشار الباحث السياسى, إلى أن فى هذا الصراع يختفى ما يعرف بالصراع الطبقى الواضح حيث لا توجد مشروعات طبقية واضحة فى حالة مواجهة, فالطبقة العاملة ليس لديها مشروع سياسى أو فى مواجهة مع الدولة الرأسمالية، معتبرا أن هناك صراعا تقوده الطبقة الوسطى للدفاع عن دولتها كما تتصورها, مؤكداً أن هذه الوضعية تجعل أصحاب وأبناء مشروع الدولة المدنية يعرفون حلفاءهم ويدركون انحيازاتهم ويتلقفون دعوة السيسى لحسم معركة كبرى مع التيار الإسلامى. وأكد ألفى, أن المنظور الثانى يتعلق بنظرية العداء الأصيل مع الدولة ومؤسساتها وبالأساس الجيش والشرطة وهو منظور اليسار الراديكالى, مستدركاً أن الجزء الساقط من هذا المنظور أن منظرى الماركسية دخلوا فى صراع مع هذه المؤسسات فى ظل الانحياز المطلق لأجهزة القمع ضد ثورة العمال وهى وضعية لا تتحقق فى الواقع المصرى وبالتالى يتم الهروب منها لموقف الحياد والابتعاد عن شيطان الدولة. وشدد الباحث السياسى، على أن الواقع يفرض على الطبقة الوسطى الحضرية وممثليها الانحياز للجيش فى دعوة يوم الجمعة, مؤكداً أنه فى معركة الوجود ليس هناك ترف الحياد، بينما أصحاب النظرية الجامدة فعليهم انتظار متاريس لم توضع بعد فى الشارع المصرى.