ذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية أن العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر يتطلع لإجراء مشاورات مع رئيس تيار المستقبل رئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري بشأن ترشحه (عون) للرئاسة اللبناني كمرشح وفاقي. وقالت النهار إن هناك مشاورات جرت بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و"حزب الله" مع العماد عون من أجل الوقوف على رأيه في شأن الترشح لرئاسة لبنان، فيما طلب عون من الجانبين مهلة بضعة أيام ليجري مشاورات مع سعد الحريري من أجل معرفة موقفه من تأييده أياه مرشحاً وفاقياً للوصول إلى رئاسة البلاد وبناء على ذلك ينتظر بري و"حزب الله" ما ستنتهي إليه هذه المشاورات. ولفت الصحيفة إلى أن قوى 14 آذار التي يقودها تيار المستقبل لا تزال تعتبر جعجع مرشحها في الجلسة النيابية المقبلة في 30 أبريل الجاري وسط معلومات مفادها أن موقف الحريري من تأييد عون، استناداً إلى أوساط متابعة لن يكون إيجابيا لاستحالة الاستدارة 180 درجة في هذا المجال. وأشارت النهار المقربة من قوى 14 آذار إلى أنه من المحتمل أن ينتقل الحريري إلى روما للقاء البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي الموجود حاليا هناك للتشاور وإياه في الملف الرئاسي ولكن لم يتقرر بعد أمر هذا اللقاء. وعلمت الصحيفة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري في صدد الدعوة إلى جلسة اقتراع أخرى بعد جلسة 30 أبريل ، على أن يكون موعدها 7 مايو المقبل، ثم يدعو إلى جلسات أخرى مع تقصير المدة الفاصلة بين كل جلستين كي ينجز الاستحقاق الرئاسي، وسط توقعات أن يتصاعد الضغط الدولي المساعد لإنجاز الاستحقاق بعد الجلسة المقبلة إذا لم تحرز تقدما. على الجانب الآخر، قالت صحيفة السفير إن ميشال عون يتصرف وكأنه يخوض آخر معاركه ، و صار مسك ختام رحلته أن يحمل لقب «صاحب الفخامة». وأضافت الصحيفة المقربة من قوى 8 آذار إنه وفق تقديرات المصادر المقربة من عون، فإذا صدق وعد سعد الحريري، فإن ميشال عون سيرتدي بذلة الرئاسة البيضاء قبل الخامس والعشرين من مايو القادم ., ونقلت السفير عما وصفته ب"مرصد الرابية" مقر عون، فإن الحريري «صادق في تعهداته.. والرجل ينتظر موافقة المملكة العربية السعودية، فإذا جاءه الجواب، فسيبلغ قراره لكل حلفائه». وتابعت الصحيفة قائلة إذا أخذنا هذا الكلام على محمل الجدّ، فإن سعد الحريري قاب قوسين أو أدنى من انعطافة سياسية استراتيجية، عنوانها الكبير تبني وصول ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية. وأشارت السفير إلى أن قبل ذلك كان الحريري معنياً بالوفاء بالتزامه مع حليفة سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية في الدورة الأولى لانتخابات الرئاسة، وصولاً إلى القول إن المعادلة القائمة حالياً هي الآتية: إما ميشال عون أو مرشح «14 آذار».. أو الفراغ. وتساءلت: هل ثمة قوة دفع دولية وإقليمية في اتجاه الإتيان بميشال عون رئيساً للجمهورية تفادياً للفراغ، مشيرة إلى أن المصادر المطلعة في واشنطن تؤكد أن الإدارة الأمريكية تكرر موقفها التقليدي: «ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وتفادي الفراغ بأي ثمن . وتقول المصادر ذاتها وفقا للسفير إن كل ما ينسبه بعض الإاعلام اللبناني عن حماسة أميركية لهذا المرشح أو ذاك ليس صحيحاً.. حتى الآن ما زلنا على الحياد ونفضل أن يثبت اللبنانيون العكس لمن يراهنون على عجزهم عن انتخاب رئيس لهم. ومن المفترض أن يقوم نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى لاري سيلفرمان بزيارة باريس قريباً لاستكمال البحث في الموضوع الرئاسي وكذلك في صفقة السلاح الفرنسي للجيش اللبناني، من دون إغفال حقيقة وجود قنوات مفتوحة بين الفرنسيين والإيرانيين، وكذلك بين الأمريكيين وبين الإيرانيين في هذا الشأن ».