أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها واستنكارها لإعلان الحكومة الألمانية تنظيم مؤتمر دولي حول السودان في العاصمة برلين يوم 15 أبريل 2026، معتبرة أن عقد المؤتمر دون التشاور أو التنسيق مع الخرطوم يمثل تجاوزًا غير مقبول لسيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية. وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن هذه الخطوة تعكس ما وصفته بمحاولات لفرض وصاية خارجية على الشأن السوداني، إلى جانب تمرير أجندات لا تراعي مصالح البلاد أو تعقيدات الوضع الداخلي. وشدد البيان على أن الحكومة السودانية ترفض بشكل قاطع أي مبادرات تتناول الشأن الداخلي دون مشاركة أو موافقة رسمية من مؤسسات الدولة المعنية. وأضافت الخارجية أن التعامل مع السودان كطرف من أطراف النزاع، أو تجاوزه في أي مسار دولي يخص الأزمة، يعد انتقاصًا من سيادته ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار. وأكدت أن مثل هذه المقاربات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، عبر تعميق الانقسامات بدلاً من دعم الحلول السياسية. وأشار البيان إلى أن مؤتمر برلين المرتقب يأتي امتدادًا لسلسلة مؤتمرات دولية سابقة عُقدت في باريس ولندن، والتي اتهمها البيان باتباع نهج يقوم على إقصاء الدولة السودانية وإشراك أطراف غير رسمية في نقاشات تتعلق بمستقبل البلاد. واعتبرت الخارجية أن هذا النهج يسهم في تعقيد الأزمة بدلاً من الدفع نحو تسويتها. وفي السياق ذاته، جدّدت الحكومة السودانية تأكيدها على التزامها بالعمل من خلال المسارات الوطنية الداخلية لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار، مشددة على أن أي حلول مستدامة يجب أن تنطلق من الداخل السوداني وبقيادة مؤسساته الشرعية. كما أكدت الخرطوم انفتاحها على أي مبادرات سلام جادة، شرط أن تقوم على التشاور والتنسيق الكامل معها، وأن تحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية. وحذّر البيان من أن أي مبادرة دولية لا تلتزم بهذه الأسس ستُقابل بالرفض ولن تحظى بأي اعتراف رسمي من الحكومة السودانية. ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد تسوية للأزمة السودانية، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول آليات وإطار الحل السياسي المناسب.