على الرغم من إعلان هدنة بين إيرانوالولاياتالمتحدة، فإن الجبهة اللبنانية لم تشهد تهدئة. حيث واصل الجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على جنوبلبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات، وأسفرت الغارات المتزامنة عن مقتل ما لا يقل عن 254 شخصًا وإصابة 1165 آخرين، بينهم مدنيون، وفقًا للتقارير الرسمية اللبنانية. ورغم ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية المكثفة. ماكرون: وقف إطلاق النار مع إيران يجب أن يشمل لبنان شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيريه الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان، معتبرًا ذلك "شرطًا أساسيًا" لاستدامة وقف النار. وقال ماكرون على منصة إكس: "أعربت عن أملي في أن تحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار بشكل كامل، على كل جبهات الحرب، بما في ذلك لبنان. هذا شرط أساسي لكي يكون وقف إطلاق النار هذا مستدامًا". الأممالمتحدة تستنكر الموجة المكثفة من الغارات الإسرائيلية على لبنان واستنكرت الأممالمتحدة الأربعاء الموجة المكثفة من الغارات الإسرائيلية، ووصفت التقارير المتعلقة بسقوط مئات القتلى والجرحى بأنها "مروعة". كما ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ب"الموت والدمار" في مناطق ذات كثافة سكانية، وأوضحت أن الصليب الأحمر اللبناني أرسل 100 سيارة إسعاف لإجلاء القتلى ونقل الجرحى إلى المستشفيات، وسط ضغط كبير على المرافق الطبية المكتظة. شهباز شريف: واشنطن وطهران اتفقتا على هدنة تشمل لبنان أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الأربعاء، أن الولاياتالمتحدةوإيران توصلتا إلى اتفاق على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما فيها لبنان، وذلك عقب جهود وساطة قامت بها حكومته لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. وغرد شريف على منصة "إكس": "يسعدني الإعلان عن اتفاق إيرانوالولاياتالمتحدة والأطراف المتحالفة معها على وقف فوري لإطلاق النار في كل المناطق، بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى". وأضاف أن الوفدين سيجتمعان في إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لتسوية جميع الخلافات. وأكد شريف أن الطرفين أظهرا "حكمة وفهمًا كبيرين" وانخرطا بشكل بناء لتعزيز السلام والاستقرار، معربًا عن أمله في أن تسفر محادثات إسلام آباد عن سلام مستدام، متوقعًا الإعلان عن "أخبار سارة" في الأيام القادمة. وتُعد المواجهة بين حزب الله وجيش الاحتلال من أكثر جبهات الحرب الإقليمية سخونة، تمثل الصراع في جنوبلبنان امتدادًا مباشرًا للتصعيد الذي اندلع مع الحرب بين واشنطن وطهران. ومنذ بداية الاشتباكات، اتسمت هذه الجبهة بتداخل العمليات البرية والجوية، حيث كثف الاحتلال غاراته على بلدات لبنانية، مستهدفًا مواقع حزب الله والبنية التحتية، في حين رد الحزب بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي.