أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني ، أن الإجراءات التي تتخذها بلاده في مضيق هرمز تتوافق مع القانون الدولي، مشددًا على أنها تهدف إلى منع ما وصفه ب"استغلال المعتدين وشركائهم" لهذا الممر البحري الحيوي، في ظل تصاعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية. وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان اليوم السبت، أن عراقجي شدد خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية النمسا على أن الوضع الراهن في المضيق يأتي نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية التي تنفذها الولاياتالمتحدة وإسرائيل ضد إيران. وأشار الوزير الإيراني إلى أن طهران لا تستهدف حركة الملاحة بشكل كامل، مؤكدًا أن السفن غير المعادية يمكنها العبور عبر مضيق هرمز بعد التنسيق مع الجانب الإيراني، في إطار ما وصفه بإجراءات "تنظيمية وأمنية". وتأتي هذه التصريحات في وقت يُعد فيه مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث استخدمته طهران كورقة ضغط استراتيجية، مع السماح بمرور سفن دول صديقة وفرض قيود على أخرى مرتبطة بالولاياتالمتحدة وحلفائها. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الدولي. وتعكس تصريحات عراقجي تمسك إيران بموقفها في إدارة حركة الملاحة في المضيق، في وقت تتواصل فيه الضغوط الدولية لإعادة فتحه بشكل كامل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية.