نددت صحيفة «أس» الإسبانية بشدة بقيام بعض جماهير إسبانيا بإطلاق صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري قبل انطلاق المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا مساء أمس، ضمن استعدادات المنتخبين لبطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك. وأكدت الصحيفة أن مثل هذه التصرفات غير مبررة وتسيء إلى سمعة كرة القدم الإسبانية. ذكرت الصحيفة: «لم يتمكن أحد من تفسير سبب إطلاق صافرات الاستهجان ضد النشيد الوطني المصري، رغم أن مصر تُعد وجهة مرحبة تستقبل سنويًا آلاف السياح الإسبان الذين يأتون للاستمتاع بالرحلات النيلية، وروعة الأهرامات، وأجواء القاهرة النابضة بالحياة. لم يفهم المصريون، ولا أي شخص منطقي، دوافع هذا السلوك». وأضافت: «المفارقة أن العديد ممن أطلقوا تلك الصافرات يزورون مصر لقضاء عطلاتهم، ويتمتعون بحسن الضيافة واكتشاف مدنها المميزة، لذلك من المؤسف أن تتحول مباراة ودية إلى ساحة لمثل هذه التصرفات المبالغ فيها والمسيئة». كما شددت الصحيفة على أن اللجوء إلى العنصرية كوسيلة للتعبير أو إيصال رسائل يظل أمرًا مؤلمًا، ويضر بصورة إسبانيا عالميًا، ويتنافى مع القيم الحقيقية للرياضة. وفي سياق متصل، أعلنت شرطة كتالونيا فتح تحقيق بشأن الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي صدرت عن بعض الجماهير الإسبانية خلال المباراة الودية بين منتخبي مصر وإسبانيا في برشلونة، والتي انتهت بالتعادل السلبي، وذلك ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026 المقررة في الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك. وبحسب مصادر رسمية، تضمنت الهتافات عبارات مسيئة، من بينها هتاف صادم رددته مجموعة من الجماهير، إلى جانب إطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، فضلًا عن توجيه هتافات مسيئة للاعبين. وأكدت الشرطة الكتالونية في بيان رسمي: «نُجري تحقيقًا بشأن الهتافات المعادية للإسلام وكراهية الأجانب التي شهدتها المباراة الودية بين إسبانيا ومصر على ملعب إسبانيول»، مشيرة إلى أن الهدف من التحقيق هو تحديد المسؤولين عن هذه التصرفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار مواجهة السلوكيات العنصرية داخل الملاعب الرياضية.