في تطور جديد يعكس اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، أعلنت إيران، الأحد، تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت منشأتين رئيسيتين لإنتاج الألمنيوم في كل من الإمارات العربية المتحدةوالبحرين، في خطوة رفعت منسوب المخاطر الاقتصادية للنزاع المتصاعد، بالتزامن مع دخول الحوثيين المدعومين من طهران على خط المواجهة. ضربات صناعية وخسائر بشرية وذكر الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات استهدفت منشآت صناعية "مرتبطة بالجيش الأمريكي"، في إشارة إلى مصانع تعد من بين الأكبر عالميًا في إنتاج الألمنيوم. وأفادت شركة Emirates Global Aluminium في الإمارات بإصابة ستة أشخاص ووقوع أضرار كبيرة في أحد مصانعها، بينما أعلنت وسائل إعلام رسمية في البحرين إصابة موظفين اثنين في شركة Aluminium Bahrain جراء هجوم مماثل. حرب تتوسع وأسواق تهتز الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عقب ضربات أمريكية–إسرائيلية ضد إيران، سرعان ما امتدت إلى نطاق إقليمي أوسع، ما أدى إلى اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية وتهديدات متزايدة للاقتصاد الدولي. ومع غموض مصير المحادثات بين واشنطنوطهران، تتواصل الضربات اليومية عبر جبهات متعددة دون مؤشرات على التهدئة. انفجارات في طهران وتصعيد متبادل في الداخل الإيراني، دوّت انفجارات في مناطق شمال طهران فجر الأحد، وفق مراسل وكالة فرانس برس، دون اتضاح طبيعة الأهداف. وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف مقر منظمة الصناعات البحرية الإيرانية، مشيرًا إلى أنها تطور "مجموعة واسعة من الأسلحة البحرية". وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أن الهجمات على الصناعات العسكرية الإيرانية "تتسارع"، متوعدًا بإكمال استهداف "جميع المكونات الحيوية" خلال أيام. الحوثيون يدخلون المواجهة في موازاة ذلك، أعلن الحوثيون تنفيذ أول هجوم لهم منذ اندلاع الحرب، بإطلاق وابل من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف استراتيجية داخل إسرائيل، ما أثار مخاوف من انتقال التصعيد إلى البحر الأحمر. ودفعت هذه التطورات السعودية إلى إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، الذي هددت إيران بإغلاقه أمام ما تصفه ب"القوى المعادية". تهديدات تطال الملاحة والمؤسسات الأمريكية وأعادت الهجمات إلى الواجهة مخاطر اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث سبق للحوثيين أن استهدفوا سفنًا تجارية خلال حرب غزة، ما أجبر شركات الشحن على تغيير مساراتها بتكاليف مرتفعة. كما صعّد الحرس الثوري تهديداته، محذرًا من استهداف فروع جامعات أمريكية في الشرق الأوسط، ما لم تُدن واشنطن الضربات التي طالت جامعتين إيرانيتين، في إشارة إلى مؤسسات مثل جامعة نيويورك في أبوظبي وجامعة تكساس إيه آند إم في قطر. تحركات دبلوماسية ووساطة باكستانية على الصعيد الدبلوماسي، تستضيف باكستان اجتماعًا لوزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لبحث سبل احتواء الأزمة. وأعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن شكره لإسلام آباد على جهود الوساطة، في وقت تحدثت فيه أطراف دولية عن احتمال عقد لقاء مباشر قريب بين الولاياتالمتحدةوإيران. في المقابل، نقلت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس خططًا لعمليات برية قد تستمر لأسابيع داخل إيران، تشمل مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج ومناطق قرب مضيق هرمز، دون قرار نهائي من الرئيس دونالد ترامب حتى الآن. جبهة لبنان.. خسائر متواصلة وفي لبنان، تتواصل المواجهات بعد انخراط حزب الله في النزاع مطلع مارس. وأدت غارات إسرائيلية في الجنوب إلى مقتل ثلاثة صحفيين، إضافة إلى تسعة مسعفين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، ما أثار إدانات رسمية واتهامات بارتكاب جرائم حرب. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في المعارك جنوبلبنان، مع استمرار الاشتباكات على الحدود.