يستعد العالم اليوم السبت 2026 للمشاركة في مبادرة ساعة الأرض، الحدث العالمي الذي ينظمه الصندوق العالمي للطبيعة، ويهدف إلى رفع الوعي بخطر التغير المناخي من خلال إطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة ساعة، من 8:30 إلى 9:30 مساءً بالتوقيت المحلي لكل بلد، في السبت الأخير من شهر مارس من كل عام. زيادة الوعي بخطر التغير المناخي وأشار خبير الطاقة الدكتور أحمد الشناوي إلى أن المبادرة انطلقت لأول مرة في 31 مارس 2007 بمدينة سيدني الأسترالية، تحت تنظيم الصندوق العالمي للطبيعة، بهدف زيادة الوعي بخطر التغير المناخي وشارك في البداية أكثر من 2.2 مليون شخص و2000 شركة بإطفاء الأنوار لمدة ساعة، لتتحول لاحقًا إلى أكبر حركة بيئية عالمية بمشاركة أكثر من 90 دولة حول العالم.
إطفاء معالم سياحية بارزة وتشهد المبادرة إطفاء معالم سياحية بارزة، مثل برج إيفل في فرنسا ودار الأوبرا في سيدني، لتسليط الضوء على أهمية الحدث. ويستمتع البعض بالفعالية من خلال تناول العشاء على ضوء الشموع أو الاسترخاء حول حمامات السباحة المضاءة بالشموع، بينما يقيم آخرون فعاليات وحفلات سواء في الظلام أو على ضوء الشموع احتفالًا بساعة الأرض. وكانت أولى الدول العربية المشاركة في الحدث مدينة دبي بالإمارات عام 2008، تلتها جمهورية مصر العربية عام 2009، حيث تشارك مصر سنويًا بإطفاء أنوار أبرز معالمها السياحية مثل أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين والمكتبة الإسكندرية لمدة ساعة، بهدف التوعية بمواجهة تغير المناخ، خفض انبعاثات الكربون، وحماية البيئة، تضامنًا مع الجهود العالمية. وتحقق مبادرة ساعة الأرض نجاحات ملموسة، أبرزها توفير استهلاك الطاقة الكهربائية، ما يقلل الحاجة للوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي أو المازوت المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء التقليدية، وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية وخفض مصادر التلوث. كما نجحت المبادرة في تشجيع الأفراد والشركات على ترشيد استهلاك الكهرباء على مدار العام، واستخدام اللمبات الليد الموفره للطاقة، والإسراع في بناء المزيد من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لما تتمتع به من كفاءة، كونه طاقة نظيفة ومتجددة لا تصدر عنها انبعاثات كربونية. ويأتي عام 2026، وسط الأحداث المتلاحقة في الشرق الأوسط والصراعات والحروب، لتبرز الحاجة الملحة لترشيد استهلاك الكهرباء لمواجهة أزمة طاقة عالمية طالت كافة دول العالم، ما يجعل مشاركة مصر في المبادرة هذا العام أكثر أهمية من أي وقت مضى.