مع حلول عيد الفطر المبارك، تتنوع موائد المصريين بأشهى الأطعمة التقليدية التي ارتبطت بالعيد عبر سنوات طويلة، مثل الترمس، والحلبة المنبتة، والأسماك المملحة، إلى جانب الكحك والبسكويت. ورغم هذه الأجواء الاحتفالية، يحذر خبراء التغذية من بعض العادات الغذائية الخاطئة التي قد تؤثر سلبا على الصحة، خاصة بعد فترة الصيام، مؤكدين أن الاعتدال واتباع الطرق الصحية في التحضير هما الأساس للاستمتاع بالعيد دون أضرار. وتنصح الدكتورة مروة شعير أستاذ مساعد الأغذية الخاصة والتغذية في تقرير خاص ل"البوابة نيوز" بتناول الأطعمة التالية: الترمس.. فوائد كبيرة بشروط التحضير الصحي
يعد الترمس من أبرز أطباق العيد، نظرا لقيمته الغذائية العالية وانخفاض سعراته الحرارية، فضلا عن دوره في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستوى جلوكوز الدم إلا أن الخبراء يشددون على ضرورة تحضيره بطريقة صحية، من خلال نقعه لمدة تصل إلى 16 ساعة مع تغيير الماء بشكل متكرر، ثم سلقه مع الاستمرار في تغيير الماء للتخلص من المواد الضارة. ويفضل تقليل الملح أو استخدام محلول ملحي خفيف، أو الاستغناء عنه تمامًا، لتفادي احتباس السوائل. ورغم فوائده، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي، كما يُمنع على مرضى الفشل الكلوي، والقولون العصبي، وحساسية البقوليات، وكذلك الأطفال دون سن الخامسة. الحلبة المنبتة.. موروث غذائي يعزز الهضم تعد الحلبة المنبتة من العادات الغذائية التراثية المرتبطة بالعيد، حيث تساعد على تحسين عملية الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، خاصة مع تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات مثل الكحك والبسكويت. ويؤكد متخصصون أن إدراجها ضمن النظام الغذائي خلال أيام العيد يساهم في تقليل التأثيرات السلبية للوجبات الدسمة. الأسماك المملحة.. تحذيرات وبدائل صحية يحذر الأطباء من تناول الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة مباشرة بعد شهر الصيام، نظرا لارتفاع نسبة الأملاح بها، والتي قد تسبب مشكلات صحية، خاصة لمرضى الضغط والقلب والكلى، ويفضل استبدالها بالأسماك المشوية أو المطهية بطرق صحية. وفي حال الإصرار على تناولها، ينصح باختيار الرنجة المعبأة بشكل آمن، والتأكد من جودتها، وطهيها جيدا مع إزالة الجلد، وتناولها بجانب الخضروات والبطاطس المسلوقة التي تساعد على تقليل تأثير الأملاح. كما يُوصى بعدم تجاوز 150 جراما من اللحم الصافي. مشروبات صحية بديلة للمياه الغازية ينصح خبراء التغذية بالابتعاد تماما عن المشروبات الغازية، واستبدالها بمشروبات طبيعية مثل مغلي البقدونس والكرفس، أو الكركديه المنقوع، أو عصير الليمون بالنعناع، حيث تساعد هذه المشروبات على تقليل احتباس السوائل والتخلص من الأملاح الزائدة في الجسم. نظام غذائي متوازن خلال أول أيام العيد يوصي المتخصصون ببدء أول أيام العيد بتناول تمرة مع مشروب دافئ قبل أداء صلاة العيد، ثم تناول إفطار متوازن يشمل الخبز البلدي، والخضروات، والجبن قليل الملح، على أن يتم تناول الكحك والبسكويت كجزء لاحق من الوجبة وليس بديلاً عنها، لتجنب اضطرابات الهضم وارتفاع السكر المفاجئ. كما يفضل تناول وجبة غداء خفيفة بين الثانية والخامسة مساءً، مثل الأسماك أو الدجاج المشوي، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية، أما العشاء، فيفضل أن يكون خفيف، مثل الزبادي مع الفاكهة. ويشدد الخبراء على أهمية تقليل تناول الكربوهيدرات في المساء، والحرص على التوازن الغذائي طوال أيام العيد، لتفادي المشكلات الصحية والاستمتاع بأجواء العيد بنشاط وحيوية.